روما (وام) عقدت دولة الإمارات وإيطاليا أمس الأول، الحوار الاستراتيجي الثاني بين البلدين، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي إلى إيطاليا. وترأس سموه الجانب الإماراتي في الحوار الاستراتيجي، فيما ترأس الجانب الإيطالي معالي أنجيلينو ألفانو وزير الخارجية والتعاون الدولي، وذلك بحضور صقر ناصر الريسي سفير الدولة لدى الجمهورية الإيطالية وعدد من رجال الأعمال الإيطاليين. وبحث الحوار الاستراتيجي الثاني علاقات التعاون المشترك بين البلدين في المجال القنصلي والتعليمي والتعليم العالي والثقافي والاقتصادي والطيران وعدد من المجالات الأخرى. وتناول تطورات الأوضاع في المنطقة وخاصة ليبيا وسوريا واليمن، إضافة إلى تأكيد أهمية مكافحة الإرهاب والتطرف بصوره وأشكاله كافة. ووقع سموه ونظيره الإيطالي مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة قنصلية بين البلدين، وعقب ذلك عقد سمو الشيخ عبدالله بن زايد مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع معالي أنجيلينو ألفانو. وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان - خلال المؤتمر الصحفي - أهمية هذه الزيارة التي تأتي في سياق التعاون الثنائي بين البلدين والتنسيق المشترك في عدد من القضايا والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية. وقال سموه: «إنه تم إجراء مباحثات مثمرة وبناءة تطرقنا خلالها إلى أبعاد العلاقة الودية بين بلدينا الصديقين بالإضافة إلى مناقشة القضايا الهامة في الشرق الأوسط، فضلاً عن علاقتنا الثنائية الواسعة النطاق». وأعرب سموه عن سعادته بافتتاح المقر الجديد لسفارة الدولة في روما، بحضور معالي وزير الخارجية الإيطالي، إضافة إلى التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن إنشاء لجنة قنصلية بين البلدين، مؤكداً أن دولة الإمارات تربطها علاقة تاريخية راسخة بإيطاليا مبنية على مبدأ الثقة المتبادلة. وأشار سموه إلى أن البلدين بذلا جهداً كبيراً لتعزيز علاقاتهما الاقتصادية والتجارية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري - غير النفطي - بين البلدين 8.2 مليار دولار أميركي عام 2016 مما يجعل دولة الإمارات أهم سوق للصادرات الإيطالية في منطقة الخليج العربي. وأضاف سموه أن التعاون في مجال النقل الجوي بين البلدين أسهم في دعم العلاقات التجارية، لافتاً إلى أن الخطوط الجوية تقدم 10 رحلات يومية للركاب بين البلدين. وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بدور إيطاليا المستمر في توطيد أواصر العلاقات بين شعبي البلدين، حيث ارتفع عدد الزوار الإيطاليين إلى الدولة عام 2016 إلى ما يزيد على 230 ألف زائر، بينما يقيم في الإمارات أكثر 12 ألف مواطن إيطالي. وأعرب عن ثقته بأن العلاقات بين دولة الإمارات وإيطاليا ستستمر في الازدهار والتوسع في المستقبل المنظور، مؤكداً الالتزام العميق بالشراكة الاستراتيجية مع إيطاليا. من جانبه، أكد معالي أنجيلينو ألفانو عمق العلاقات التي تربط البلدين والتي تعدت مرحلة العلاقات السياسية لتدخل إلى مجالات أخرى كالثقافية، معرباً عن سعادته بافتتاح المدرسة الإيطالية في الإمارات. كما أكد معاليه - خلال المؤتمر الصحفي - دعم بلاده منذ البداية لملف «إكسبو دبي 2020»، ووجود تنسيق مستمر بين فرق العمل من البلدين للاستفادة من خبرة معرض «إكسبو ميلان». وأضاف أن البلدين يتمتعان بتعاون اقتصادي ممتاز، لافتاً إلى أنه تم أمس الأول حضور اجتماع ضم ممثلي أكبر خمس شركات إيطالية.