الاتحاد

الإمارات

استراتيجية الحفاظ على تراث أبوظبي تركزعلى المخزون الثقافي


أمجـــد الحيــاري:
أكد سعادة محمد خلف المزروعي رئيس اللجنة المنظمة للاجتماع الإقليمي للتراث العالمي في الدول العربية الذي استضافته أبو ظبي مؤخراً الاستعداد الكامل من مختلف الجهات لتطبيق استراتيجية الحفاظ على تراث إمارة أبوظبي وادارته والتي تم الاعلان عنها على هامش فعاليات الاجتماع الذي نظمته هيئة السياحة في أبوظبي ومركز التراث العالمي لليونسكو برعاية معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس ادارة هيئة السياحة في أبوظبي·
واوضح المزروعي ان الاستراتيجية التي تعد الأولى من نوعها في المنطقة تتوج المساعي الدائمة في حفظ وتعزيز تراث الإمارة الغني والمتنوع، وتعزيز الموارد الثقافية في الإمارة، مشيرا إلى الخطوة المهمة التي اتخذت في هذا المجال والمتعلقة بتشكيل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث والتي تسعى إلى العناية بكافة نواحي التراث الثقافي للإمارة بما فيها التراث الملموس وغير الملموس، وذلك بالتنسيق والتعاون مع المساهمين الرئيسيين فيها من مؤسسات حكومية وقطاع ·
واشار الى دور الاستراتيجية التي تتولى هيئة التراث الإشراف الكامل على تطبيقها في الحفاظ على تراث إمارة أبوظبي الثقافي الغني والمتنوع، والذي يتكون من موارد مادية محسوسة ومعنوية، ويضم مواقع أثرية، ومباني تاريخية، ومناطق طبيعية وثقافية، ومقتنيات إثنوجرافية وتاريخية بالإضافة إلى تراث معنوي غني ومزدهر، كما تنتشر الواحات القديمة، ومستوطنات، ومناظر طبيعية وثقافية،تشكل مورداً ثقافياً ذا أهمية كبيرة في قلب دولة الإمارات ·
كما اكدت انه بالرغم من أهمية تراث إمارة أبوظبي الثقافي ، فهو لا يلعب الدور المناسب الذي ينبغي أن يلعبه في التنمية الحالية والمستقبلية للمنطقة والمجتمع·فمعظم مدن الإمارة لا تمتلك منطقة تاريخية ، حيث تبدو المعالم القديمة والتراثية كأشياء معزولة عن بعضها البعض من دون أي تأثير فاعل على النمط المكاني ، بالإضافة إلى ذلك فقد تأثرت مناطق الواحات والمناظر الطبيعية الصحراوية بمشاريع التحديث والتطوير العمراني الممتدة والسريعة منذ السيتينات ·
وحسب الاستراتجية فإن هناك مجموعة من القضايا الحرجة تحتاج الهيئة المختصة إلى تنفيذ وتطبيق هذه الاستراتيجية والتعامل معها بشكل ملح وعاجل ، وذلك من أجل استيفاء الرؤية التي وضعت لهذه الاستراتيجية ·
ومن اهم القضايا معالجة أوضاع المباني التاريخية والمواقع الأثرية والمقتنيات والمناطق الطبيعية الثقافية،وذلك عبر برنامج شامل لزيادة الوعي وأعمال الحفاظ، وإيجاد بنية تحتية قادرة من الموارد البشرية للحفاظ على التراث الثقافي وإدارته في إطار إمارة أبوظبي·
وضع مدخل تخطيط تكاملي للحفاظ على التراث الثقافي وتعزيزه، وبواسطته ينم تطوير أسس التخطيط والاستراتيجيات اللازمة لتحسين صورة وأحوال الموارد والموجودات، وإدارة المناطق الطبيعية الثقافية في الدولة والاهتمام بها، إذ هناك مجهودات محدودة للحفاظ على المناطق الطبيعية وجهود قليلة من جانب المجتمع المدني تجاه الحفاظ على التراث والتنمية المستدامة·
التراث الثقافي
و اشارت الاستراتيجية إلى الحالة الحرجة للتراث الثقافي المعنوي، فالحرف والصناعات الشعبية تشهد حالة من الانحسار أو هي في طريقها للزوال· إذن هناك حاجة لدعم وتوفير عدد من الأسواق، وتدريب الكوادر من أجل الحفاظ على الصناعات الشعبية التقليدية الصغيرة من الاندثار· في حين أن نوعية المعلومات المتوافرة حول التراث الثقافي ليست بالمستوى المطلوب· فالمعلومات الموثوقة والشاملة والمعلومات اللازمة حول طبيعة وحالة موارد التراث الثقافي لإمارة أبوظبي، يمكن أن تساعد في اتخاذ القرارات الخاصة بالتخطيط·وكذلك غياب تشريع حديث للحفاظ على إدارة التراث الثقافي، فهناك حاجة لقانون اتحادي مع إصلاح قانون الآثار الحالي لإمارة أبوظبي، بما يتماشى مع المعايير الدولية·
الأولويات
اكدت الاستراتيجية أن هناك مجموعة من الأولويات ينبغي النظر فيها بعين الاعتبار، بالإضافة إلى سلسلة من المشاريع المتصلة بها، و التي ينبغي أن تضعها الهيئة في اعتبارها ومن اهمها سياسة الحفاظ على التراث الثقافي المهدد حاليا بالنمو الحضري السريع، ولتعزيز هوية المجتمع، وأن تستدام التنمية الاقتصادية والاجتماعية بينما يتم الترويج للسياحة الثقافية وكذلك مدخل تكاملي وشمولي للتخطيط يركز على التفاعل المتبادل والارتباطات بين مختلف مكونات التراث الثقافي، وإطارها ومحيطها وبيئاتها، من وجهة النظر الثقافية والوظيفية المكانية· الى جانب ايجاد إطار عام للحفاظ على التراث الثقافي المعنوي وترويجه، لتنسيق مجهودات الحفاظ عليه· وانشاء بنك معلومات لتراث إمارة أبوظبي يحدد درجة وطبيعة التراث الثقافي، بينما يسهل مسار التغيير للأصول الثقافية، ووضع السياسات المبنية على المعلومات الدقيقة والتحليل الصحيح والفعّال·
كما يجب ايجاد إطار قانوني شامل يتطور من خلال مراجعة وتحديث قانون الآثار الحالي، بينما يتم إدراج الحماية والحفاظ على التراث الثقافي وإدارته في التشريع الجديد· وإطار عام لإدخال التراث الثقافي في المنهج التعليمي الوطني، من خلال تنظيم وتشجيع الحوار بين الشركاء الأساسيين في مجال التعليم ·
في مجال التشريع والإصلاح المؤسسي مشروعان ، في مجال البحوث و التوثيق وإدارة المعلومات أربعة مشاريع ، في مجال التخطيط الحضري والمناطق الطبيعية مشروعان ، في مجال التعليم والتدريب وتنمية الموارد البشرية أربعة مشاريع ، في مجال الترويج للهوية المحلية وتطوير السياحة الثقافية ثلاثة مشاريع ، في مجال التدخل المحسوس والمرئي 'بنيات أساسية ومنشآت' أربعة مشاريع ·

اقرأ أيضا

في اليوم الأول لتسجيل الطلبات.. 194 مرشحاً لانتخابات "الوطني الاتحادي"