الاتحاد

إمارات الخير

عام الخير والنماء

عبر التاريخ أطلق القادة العظام المبادرات التي نشرت الخير، وكانت عنوان الدولة العظيمة، فدولة تكثر مبادراتها تنمو وترتقي، فمنذ تأسيس دولتنا التي كانت فتية، ووالدنا زايد الخير، جُبل على إطلاق المبادرات، وورثه من بعده قادة تتلمذوا على يد معلم كبير حكيم.

فلا تمر الشهور إلا ومبادرة هنا وأخرى هناك، يطلقها قادة إماراتيون كرام، فيتعلم منهم القاصي والداني، وحتى الصين تعلمت.

الأذكياء هم من ستتطور مفاهيمهم مع هذه المبادرة وفي هذا العام.

والشركات الذكية عام الخير فرصتهم للمنافسة وتوسعة حصصهم السوقية، وزياد زبائنهم.

الذكي من سيسحب البساط من تحت منافسيه ويجذب عملاءهم إليه، كل ذلك وأكثر لو بادرت هذه الشركات الطموحة بتقديم خدمات وحملات ترويجية مميزة وذكية تتماشى وعام الخير.

والله لقد تشبع السوق ومل، من تكرار الحملات الترويجية وتقليد الشركات لبعضها بعضا في حملاتها التقليدية، وكأن مصمم الحملات واحد وغير مبدع.

وكلها حملات تهدف للبيع المباشر وإغراء المستهلكين بالشراء، والمستفيد الأول شركات الدعاية والإعلانات التجارية، والمستفيد الثاني الشركات المعلنة، والخاسر الأكبر هو المستهلك المستهدف المستنزف، النادم بعد الشراء.

نصيحة لكل مستثمر جديد، ولكل شركة قررت دخول الأسواق الإماراتية، أن تصنع لنفسها نجاحا تسويقيا مشرفا، في عام الخير، كل ما في الأمر، حملات تسويقية ذكية بلمسات خيرية مباشرة لجمهورك المستهدف.

وعام الخير عام تصحيح المفاهيم، وهنا فرصة الأذكياء، حيث التقليل في التكاليف الترويجية وزيادة المبيعات، وتحسين السمعة، والرقي في أخلاقيات البيع النزيه والرابح، واحترام عقلية العميل.

لدينا في الوطن العربي العديد من شركات الاتصالات، وغالبية المجتمع غير راضية، والبعض الآخر ساخط ناقم، وهناك بعض الرضى بين الأغنياء.

وهناك فجوة عميقة من الاحترام والتقدير بينها وبين عملائها.

الغريب أن هذه الشركات تصرف مبالغ طائلة تتجاوز عشرات الملايين من الدراهم على حملاتها الإعلانية والترويجية، ومع كل ذلك يزداد سخط المجتمع والجمهور عليها.

إذا من هو المستفيد الأوحد من هذه الحملات؟

أكيد شركات الدعاية والإعلان أولا، والأكيد الثانية بعض مشاهير السوشيال ميديا، واللا مستفيد والناقم الساخط، هو العميل المستهدف.

في عام الخير، فرصة لهذه الشركات، أن تطلق مبادرات خيرية اجتماعية توعوية تشجيعية، تعزز من خلالها القيم الإنسانية الأصيلة من صلة رحم وحب أسري وتراحم عائلي.

وأهم قيمة، أن يستغنى في هذا العام عن الإعلانات التجارية، وأن تضخ ميزانية الإعلانات في إرضاء العملاء، ومقياس النجاح يؤخذ من كلام الناس، وليس من الاستبيانات المزينة.

فالميزانيات الباهظة للإعلانات ليتها توجه في عام الخير وما بعد عام الخير، مباشرة إلى المجتمع وإلى الجمهور، هنا يكمن رضى العميل وهنا يخلق الولاء.

«جوجل»، وغيرها، قدمت أعمالها الخيرية لكثير من المجتمعات في أميركا وأوروبا وأفريقيا وكل القارات، وبدون مقابل. يكفينا منها «google map»، ولا ننسى الباراشوت التي أطلقته في أدغال أفريقيا لتوفير خدمات الاتصالات والإنترنت، وخدمات البحث المجانية التي أسهمت في طفرة علمية وثقافية تاريخية.

بأعمال الخير، تنمو المجتمعات، وتزداد أرباح الشركات، فالعطاء سر الثراء.

بالعطاء تحصد الولاء، وبالعطاء تنفق أقل وتجني أكثر، والكل مستفيد.

عام الخير، عام تصحيح المفاهيم وتعزيز الثقافات ورقي المجتمعات.

اقرأ أيضا