صحيفة الاتحاد

ثقافة

أمسية تستحضر السيرة الحياتية والفنية لجابر جاسم

إبراهيم جمعة (يمين) وعبد الجليل السعد وعادل خُميس (من المصدر)

إبراهيم جمعة (يمين) وعبد الجليل السعد وعادل خُميس (من المصدر)

دبي (الاتحاد) ـ أقيمت مؤخراً على خشبة مسرح مركز ديرة الثقافي، أمسية، لمناسبة مرور الذكرى الحادية عشرة على رحيل الفنان الإماراتي جابر جاسم، بالتعاون مع مسرح دبي الأهلي، تحدث فيها: الباحث عبد الجليل السعد، والفنان إبراهيم جمعة.
وقد تناول السعد في ورقته مسيرة الراحل التي اشتملت على البحث في جذور الأغنية الشعبية في الإمارات عموماً، ومشاركته في تطويرها.
أما الفنان إبراهيم جمعة، رفيق درب جابر جاسم، فأثرى الأمسية بمعلومات قدمها للحاضرين، من خلال استعراضه لمسيرته مع الفنان الراحل، والتي بدأت منذ أن التقيا في عام1963 في مسابقة الكشافة التي أقيمت في قطر، حيث كان إبراهيم جمعة يمثل مدارس دبي آنذاك وجابر جاسم، على الرغم من أنه من إمارة أبوظبي، وولد في جزيرة دلما، كان يمثل دولة قطر، إلا أنه بدأ دراسته الابتدائية في مدرسة دخان في دولة قطر. وقد فاجأ جابر جاسم الجميع بغنائه الرائع على خشبة المسرح، ولم يكن حينها قد تجاوز الحادية عشرة من عمره، حيث قدّم «وين عا رام الله» الأغنية الفلسطينية المشهورة.
وقد بدأت الأمسية بتقليد جديد ومختلف، حيث تم توزيع شهادات تقدير من قبل مسرح دبي الأهلي على المشاركين في الأمسية، كما تم توقيع بروتكول تعاون بين مركز ديرة الثقافي ومسرح دبي الأهلي.
ثم قدّم الفنان المبدع عادل خُميِس، خلال الأمسية، نماذج من أغاني الفنان الراحل جابر جاسم مثل: «غزيلاً فله»، و»سيدي يا سيد ساداتي»، و«ضاع فكري شوه النظر فيكم»، وسواها.
تلاه إبراهيم جمعة متحدثاً بشجن عن فترة الستينيات التي حملت معها الكثير من المبدعين على مستوى الإمارات والخليج والوطن العربي، وأشار إلى أن جابر جاسم قد أكمل دراسته في قطر. ثم عاد إلى الإمارات مع تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، بدعوة المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه لأهالي الإمارات المقيمين في الدول الشقيقة للعودة إلى الوطن للمساهمة في بناء الدولة الفتية، فانضم جابر جاسم إلى الفرقة الموسيقية القومية التابعة لوزارة الإعلام، وبدعم من وزير الثقافة والإعلام آن ذاك أحمد بن حامد. كما ابتعثته الوزارة لدراسة الموسيقى في معهد الفنون الموسيقية في مصر. بعدها شارك جابر جاسم في بداية السبعينيات من القرن الماضي في تمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل والمهرجانات الفنية على المستوى العربي والعالمي، وقد بدأ هذا المشوار بأسبوع ثقافي في طوكيو عاصمة اليابان. كما أشار إبراهيم جمعة إلى أن الفنان جابر جاسم استطاع بحسه المرهف وجهده الكبير أن يوصل الأغنية الإماراتية إلى شهرة واسعة على مستوى الخليج، خصوصاً حين غنى أغنية «غزيلاً فله في دبي لاقاني» في الحفل الغنائي الذي صاحب دورة كأس الخليج الثانية في الكويت في1972. كما أن الفنان الراحل حصل على ألحان ملحنين متميزين على مستوى الخليج مثل طلال مداح من السعودية، ويوسف المهنا، وليلى عبدالعزيز من الكويت، وآخرين، كما أن إبراهيم جمعة نفسه لحن له أغنية وطنية. كما أشار إلى أن جابر جاسم نفسه لحن الكثير من أغانيه، وكان يتبادل الرأي مع صديق طفولته إبراهيم جمعة في الألحان التي يود وضعها لأغانيه. كما تحدث إبراهيم جمعة عن بعض الشخصيات العامة في الدولة التي دعمت فن الغناء، وعلى رأسهم المرحوم بإذن الله الشيخ زايد، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كما نوه بدور جمعة القبيسي في احتضان فناني الإمارات، حيث كان يستضيفهم في بيته بشكل مستمر، حيث تلا ذلك حوار مع الحضور.
وفي نهاية الأمسية قُدمت دروع تذكارية للمشاركين في الأمسية، كما قدمت مؤسسة تاكسي دبي هدايا تذكارية، عبارة عن لوحات فنية للمشاركين، ولمركز ديرة الثقافي، ومسرح دبي الأهلي. كما أعلن مركز ديرة الثقافي ومسرح دبي الأهلي في نهاية الأمسية عن نيتهما طباعة كتاب مشترك يوثق لحياة الفنان الراحل جابر جاسم.