الاتحاد

عربي ودولي

تعزيز نفوذ رايس بتكليفها الإشراف على عمليات الإعمار بالخارج


واشنطن - وكالات الأنباء: قررت الولايات المتحدة التي اعترفت بحدوث أخطاء في إعادة اعمار العراق، ان تتولى وزارة الخارجية بدلا من وزارة الدفاع تنسيق أعمال إعادة الاعمار في الخارج مستقبلا· واصدر الرئيس جورج بوش قرارا كلف بموجبه وزيرة الخارجية كونداليزا رايس 'تنسيق وإدارة جهود كافة الوزارات والهيئات الحكومية المعنية بهدف الاعداد والتخطيط وتنفيذ نشاطات اعادة الاستقرار واعادة الإعمار مستقبلا'· ويحمل القرار تاريخ السابع من ديسمبر الحالي لكن البيت الأبيض لم يعلن عنه سوى أمس الأول· ويشكل القرار مؤشرا جديدا على تنامي نفوذ رايس داخل ادارة بوش، مع تعرض وزير الدفاع دونالد رامسفيلد لمزيد من الانتقادات بسبب طريقة تعامله مع مرحلة ما بعد الاجتياح الأميركي للعراق في ·2003 واقر بوش الاسبوع الماضي بارتكاب 'أخطاء' في العراق في وقت تتزايد معارضة الحرب على العراق· وقال بوش في خطاب ان إعادة الاعمار 'لم تجر دائما كما كنا نأمل، وذلك اساسا بسبب التحديات الأمنية على الأرض'· ويشكل القرار تعزيزا لدور مكتب إعادة الاعمار والاستقرار الذي انشئ داخل وزارة الخارجية في اغسطس 2004 مع الاقرار بالحاجة الى تنسيق العمل العسكري مع خطط إعادة الاعمار· ويقول القرار انه حين تكون القوات الأميركية معنية، يفترض ان تنسق وزارة الخارجية أعمال إعادة الاعمار مع وزير الدفاع لضمان عدم تعارض العمليات العسكرية مع اي مشاريع مدنية· واعتبر كارلوس باسكوال، مسؤول مكتب التنسيق والمقرر ان يترك منصبه قريبا، ان 'الجديد في القرار انه يحدد على الورق المهمة الواضحة الموكلة الى وزيرة الخارجية'· وقال ان المكتب الذي يضم 55 موظفا لم يحظ بتكليف يتعلق بالعمليات المدنية في افغانستان والعراق لكنه ينسق عمليات في السودان وهايتي· وتتهم الادارة الأميركية بأنها اسهمت في تنامي العمليات المسلحة في العراق لانها لم تخطط مسبقا لاعمال الاعمار بعد الحرب· وشدد بيان البيت الأبيض الذي اعلن قرار الرئيس أمس الأول على الحاجة الى 'الحيلولة دون تحول دول ضعيفة الى موئل للمتطرفين والارهابيين وعصابات الجريمة المنظمة او غيرهم مما يشكل تهديدا'·
من جانب آخر أظهر بوش دعما قويا لوزير الدفاع دونالد رامسفيلد ونائبه ديك تشيني اللذين يعتبران مهندسا الحرب في العراق، وقال إنه قريب كما كان دوما من كارل روف كبير مستشاريه السياسيين على الرغم من دوره في عملية تسريب المعلومات التي شهدتها وكالة المخابرات المركزية الأميركية 'سي·اي·ايه'· ورفض بوش مطلب الديمقراطيين بتعديل وزاري بسبب سياسات حرب العراق وتكهنات عن انقسامات داخل البيت الأبيض قائلا انه لا يعتزم عزل رامسفيلد من منصب وزير الدفاع مضيفا انه قام 'بعمل رائع'· وكثيرا ما اتهم رامسفيلد وتشيني بانهما قادا الجناح المؤيد لحرب العراق بناء على حجج كاذبة· وقال بوش في مقابلة مع شبكة تلفزيون 'فوكس نيوز' إن علاقته بتشيني 'تحسنت أكثر' وقال انه ظل 'مقربا جدا' من روف الذي قد يواجه اتهامات في تحقيق جنائي في كشف هوية فاليري بليم العاملة بوكالة المخابرات المركزية· وقال بوش عن روف 'مازلنا مقربين كما كنا دوما' نافيا تقارير عن غضبه من نائب رئيس العاملين بالبيت الأبيض الذي نفى في بادئ الأمر أي دور له في قضية التسريب· وأضاف بوش 'شهدنا الكثير معا· وحين نسترجع الرئاسة وفترة عملي بالسياسة لا شك في أن كارل كان له دور كبير في وصولي إلى هذا المكان وانا أقدر صداقته'·

اقرأ أيضا

بريطانيا تسقط جنسيتها عن "الإرهابي جاك"