عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن) كثف التحالف العربي في اليمن أمس غاراته على مواقع وتعزيزات للميليشيات الانقلابية في محافظة الجوف شمال شرق البلاد. وقالت مصادر عسكرية ومحلية، إن طيران التحالف شن 12 غارة على الأقل على مواقع وتعزيزات لميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في بلدتي المتون، والمصلوب جنوب غرب الجوف، حيث تحتدم المعارك على الأرض منذ خمسة أيام. ودمرت تسع غارات أهدافاً للميليشيات في بلدة المتون في حين أصابت ثلاث غارات تجمعاً للمتمردين الحوثيين وحلفائهم في جبل القردة غرب الساقية بالمصلوب موقعة قتلى وجرحى في صفوفهم. وذكر بيان للجيش اليمني أن ثلاث غارات جوية دمرت ثلاث مركبات عسكرية للميليشيات في جبل حام شمال المتون، ما أسفر عن سقوط قتلى بينهم ثلاثة من القيادات الميدانية للحوثيين. وتواصلت أمس، ولليوم الخامس على التوالي، المعارك الشرسة بين قوات الحكومة وميليشيات الانقلاب في منطقة مزوية وجبل حام الاستراتيجي حيث يوجد معسكر رئيسي للميليشيا. وقال مصدر عسكري ميداني، إن القيادي الميداني للميليشيات، ياسر علي جمعان، لقي مصرعه وعدد من مرافقيه خلال المواجهات الدائرة في منطقة مزوية، مشيراً أيضاً إلى مصرع عدد آخر من عناصر الميليشيات وأسر قيادي حوثي ميداني باشتباكات دارت في موقع أبرق العضب ببلدة خب والشعف شرق الجوف. وتواصلت المعارك بين القوات الحكومية والميليشيات الانقلابية في بلدة نهم شمال شرق صنعاء حيث قصفت مقاتلات التحالف العربي موقعين للمتمردين. وأعلن الجيش اليمني في بيان مصرع 30 متمرداًً وجرح آخرين أمس الأول في معارك بمنطقتي بران والمدفون في نهم اندلعت إثر محاولات تسلل لميليشيات الانقلابية لاستعادة مواقع خسرتها مؤخراً. وذكر البيان أن «قوات الجيش الوطني كانت على علم مسبق بتحركات المليشيا الانقلابية، ما مكنها من التعامل مع العناصر المتسللة وتكبيدها خسائر فادحة في الأرواح»، مشيراً إلى أن محاولات التسلل كانت مسنودة بتغطية نارية من قبل المليشيا الانقلابية «إلا أن قوات الجيش الوطني تمكنت من إفشال تلك المحاولات وتكبيد المليشيا خسائر فادحة». كما تكبدت الميليشيات خسائر مادية في قصف جوي للتحالف استهدف مساء أمس مواقع لها في بلدة صرواح شرق صنعاء، ومزرعة في منطقة الجبلية ببلدة التحيتا في محافظة الحديدة الساحلية غرب البلاد. وأجبرت ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية عشرات الأسر على ترك منازلها في قرية الهاملي بمديرية موزع بمحافظة تعز. وقالت مصادر محلية إن الميليشيات شرعت بتهجير أبناء قرية الهاملي وإجبارهم على إخلاء منازلهم ومغادرة المنطقة بصورة قسرية، مشيراً إلى أن الميليشيات هددت بتفخيخ المنازل وتلغيم الشوارع ومداخل المنطقة في محاولة منها لإيقاف التقدم الميداني الذي تحرزه قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مديرية موزع. وأشار إلى أن أعمال التهجير القسري جاءت بعد أيام من أجبار الأهالي في قرية خلوة والماتع على النزوح من مناطقهم، مضيفاً أن الميليشيات احتجزت عدداً من أبناء القرية في المدرسة ممن يرفضون النزوح وترك منازلهم. وأكدت قيادة المنطقة العسكرية الثانية ومقرها في مدينة المكلا، جنوب شرق البلاد أن الشراكة مع دول التحالف العربي مستمرة ودائمة من أجل حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة. وأشار المتحدث باسم المنطقة، هشام الجابري، إلى أن هذه الشراكة جسدت بالتضحيات الكبيرة التي بذلتها قوات التحالف وتم تعميدها بالدم من أجل ترسيخ الأمن في حضرموت، موضحاً أن قيادة المنطقة العسكرية الثانية تسعى على الدوام لتحسين وتطوير قوات النخبة والوحدات العسكرية وبالتعاون مع دول التحالف العربي التي تقدم الدعم اللوجستي اللامحدود لبناء جيش قوي يحمي حضرموت. وأكد أن الشراكة مستمرة لمصلحة حماية أمن المنطقة من أي تهديدات.