الاتحاد

عربي ودولي

الأزمة الحكومية تراوح بانتظار قرار مجلس الأمن حول المحكمة الدولية


بيروت - الاتحاد راوحت الأزمة الحكومية في لبنان في دائرة البحث عن مخارج للمأزق الذي تردت اليه بعد انسحاب الوزراء الشيعة الخمسة من جلساتها احتجاجاً على سقوط مبدأ التوافق المتعارف عليه في اتخاذ القرارات المصيرية في قبضة الاكثرية العددية· وذكرت مصادر حكومية ان الاتصالات المكثفة التي نشطت خلال الساعات القليلة الماضية لم تنجح في اقناع وزراء الخارجية فوزي صلوخ والعمل طراد حمادة والزراعة طلال الساحلي والصحة محمد خليفة والطاقة محمد فنيش في العودة الى الحكومة والغاء مقاطعة جلساتها·
وأكد الوزير حمادة في هذا الاطار امس ان مقاطعة وزراء 'حزب الله' و'حركة أمل' لجلسات الحكومة ستستمر طالما ان اسبابها موجودة· وأقر حمادة بوجود اتصالات بين الاطراف المعنية بالأزمة لايجاد حل لكنه رمى الكرة في ملعب الاغلبية الوزارية وقال:' فليجتمعوا وحدهم في مجلس الوزراء'·
كما اكد الوزير فنيش ان وزراء 'أمل' و'حزب الله' لا يزالون على موقفهم المعتكف وبالتالي لن يشاركوا في جلسات مجلس الوزراء·
واعلن نائب الامين العام لـ'حزب الله' الشيخ نعيم قاسم بان ما حصل في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة لجهة قرار الحكومة طلب تشكيل محكمة دولية للتحقيق في جرائم الاغتيال في لبنان 'كان كبيراً وخطيراً' وقال: 'لن نسكت عن هذا العمل الذي يؤسس لمنطق خاطئ في لبنان'·
ولوّح الشيخ قاسم باستقالة الوزراء الخمسة وقال: 'الاستقالة طريق محتمل وكل الاحتمالات واردة· وهناك مشاورات مكثفة بين قيادتي 'حزب الله' و'حركة أمل' لاتخاذ القرار الحاسم والنهائي بهذا الصدد'·
ورجحت مصادر سياسية في بيروت ان يحسم 'حزب الله' و'حركة أمل' موقفهما من العودة الى الحكومة او الاستقالة على ضوء ما سيقرره مجلس الامن الدولي بشأن طلب الحكومة تشكيل محكمة دولية للتحقيق بجرائم الاغتيال التي وقعت في لبنان اعتباراً من 41 فبراير الماضي وحتى اليوم ولم تستبعد حدوث ازمة حكومية حادة وتحول الحزب والحركة الى المعارضة والتحالف مع كتلة نواب 'الاصلاح والتغيير' التي يتزعمها النائب الجنرال ميشال عون في البرلمان·
اما وزير الشباب والرياضة احمد فتفت فتحدث بدوره عن اشارات ايجابية عدة، ورجح كفة عودة الوزراء الشيعة عن قرار تعليق المشاركة في جلسات مجلس الوزراء·
وكشفت مصادر نيابية ان رئيس البرلمان رئيس 'حركة أمل' نبيه بري يعتزم تزخيم حركة المشاورات من اجل العودة الى صيغة التوافق حيال القضايا والملفات الكبرى سواء في الحكومة او في البرلمان، لاقتناعه بأن استمرار الاصطفاف القائم راهناً في الحكومة سينتقل حتماً الى البرلمان ،ويدخل لبنان في دائرة الارباك السياسي الذي قد يوصل الى ازمة حكم مستفحلة·
ومن جانب اخر، قررت الهيئات الطلابية والشبابية في تجمع حركة 41 مارس امس، اعادة نصب 'خيمة الحرية' في ساحة الشهداء في الوسط التجاري لبيروت، والاعتصام داخلها حتى اقالة او استقالة الرئيس اللبناني اميل لحود

اقرأ أيضا

المعارضة في كندا تطالب بتحقيق جنائي مع رئيس الوزراء