صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

160 مليار درهم قيمة العقود الإنشائية في الإمارات خلال 2016

عقارات في منطقة برج خليفة بدبي (أرشيفية)

عقارات في منطقة برج خليفة بدبي (أرشيفية)

يوسف العربي (دبي)

بلغ عدد العقود الإنشائية المبرمة في الإمارات خلال عام 2016 نحو 1729 عقداً، تبلغ قيمتها 160 مليار درهم «43,6 مليار دولار»، حسب دراسة تفصيلية لشركة «بي إن سي نتورك» المتخصصة في إدارة وتتبع المشروعات.

وقال أفين غدواني، الرئيس التنفيذي لشركة «بي إن سي نتورك» لـ«الاتحاد»، إن القطاع العقاري استحوذ على نحو 67% من إجمالي قيمة العقود الإنشائية المبرمة في الدولة خلال العام الماضي، بعد أن شهد القطاع إبرام عقود بقيمة 107,8 مليار درهم «29,4 مليار دولار». واستناداً إلى قاعدة بيانات متابعة المشروعات قيد التنفيذ في شركة «بي إن سي نتورك»، شملت العقود المبرمة في الإمارات خلال عام 2016 تطوير الأبنية السكنية والفندقية والتجارية، إضافة إلى بناء المدارس والمستشفيات.

وقادت شركات إعمار، ونخيل، وداماك، وبلووم، وسوبحا، وميدان، عملية طرح العقود الإنشائية في القطاع العقاري، كما استحوذت مناطق «جزيرة الريم» و«جزيرة ياس» و«نخلة جميرا» و«الخليج التجاري» على الجزء الأكبر من العقود المبرمة.

وأفاد غدواني بأن الإمارات تستحوذ منفردة على 39% من إجمالي قيمة العقود الإنشائية المبرمة في دول الخليج خلال عام 2016، والبالغ قيمتها نحو 414 مليار درهم «113 مليار دولار». وتوقعت الدراسة التي أعدتها الشركة إبرام عقود إنشائية في الإمارات بقيمة 156 مليار درهم «42,6 مليار دولار» خلال عام 2017، تتركز معظمها في القطاع العقاري الذي يحتفظ بحيويته مع مواصلة الشركات العقارية لإطلاق المشروعات التي تتلاقى ونوعية الطلب الحقيقي بالسوق.

ولفتت الدراسة إلى أنه بحلول عام 2018 يعاود قطاع الإنشاءات في الدولة النمو مجدداً ليسجل عقوداً مبرمة بنهاية العام المشار إليه تبلغ قيمتها نحو 163,68 مليار درهم «44,6 مليار دولار» بزيادة تقدر بنحو 3% مقارنة بالعقود المتوقع إبرامها خلال عام 2017.

وقال غدواني إن الإمارات تقود عملية طرح العقود الإنشائية في المنطقة، مستفيدة من وجود العديد من المبادرات والمشروعات الطموحة، لا سيما في مجال الفنادق والعقارات الترفيهية والتجزئة.

وتوقع غدواني، تباطؤ طرح العقود الإنشائية خلال عام 2017 بشكل طفيف، تمهيداً لزيادتها مرة أخرى مطلع عام 2018 مع تسارع وتيرة الاستعدادات لاستضافة الفعالية العالمية معرض «إكسبو 2020». وقال علي راشد لوتاه، رئيس مجلس إدارة «نخيل»، إن مجموع العقود الإنشائية التي ضختها الشركة العقارية بالسوق بلغت نحو 8 مليارات درهم خلال عام 2016، وهي قيمة مماثلة لما طرحته الشركة من عقود إنشائية خلال عام 2015.

وأكد لوتاه أن أداء السوق العقاري في دبي لا يزال قوياً، مستفيداً من الرؤية الحكومية الطموحة، والدور النشط للشركات العقارية التي تدعم هذه الرؤية من خلال مواصلة إطلاق وتنفيذ المشروعات المليارية التي تقدم منتجاً عقارياً يلبي الاحتياجات الحقيقية للقطاع، وينسجم مع نوع الطلب.

وأكد لوتاه أن الشركة تسرع وتيرة تنفيذ مشروع «ذا بوينت»، الذي تطوره حالياً في «نخلة جميرا» على مساحة 1,4 مليون قدم مربعة، وهو عبارة عن مجمع جديد للمطاعم والتجزئة والترفيه يقع على الواجهة البحرية، متوقعاً تسليم المشروع خلال 2017.

ويضم المشروع ممشى على البحر، ومجموعة متنوعة من المنافذ البحرية لتناول الطعام والتسوق والملتقى الاجتماعي، وتستهدف الشركة أن تستقطب هذه الوجهة الجديدة النابضة بالحياة أعداداً كبيرة ليست من سكان «نخلة جميرا» فحسب، بل أيضاً السياح، وبقية سكان الدولة.

وأوضح أن شركة نخيل ستعيد طرح مناقصة مشروع «بالم جيت» بهدف تحقيق وفرات في تكلفة البناء تصل إلى 10% من خلال إعادة دعوة كبار المقاولين لتقديم العروض الفنية والمالية للمشروع المقرر ضمه للمحفظة الإيجارية للشركة.

وأعلنت استكمال نحو 1800 وحدة سكنية خلال عام 2016، موزعة على مشروعات في «جميرا بارك» و«ورسان» و«الفرجان»، بالإضافة إلى مركزي تسوق مجتمعيين «كمينيتي سنترز» في كل من «إنترناشيونال سيتي» و«الفرجان»، ليصل إجمالي مساحات التجزئة التي تضيفها الشركة خلال عام 2016 إلى 360 ألف قدم مربعة.

وأعلنت نخيل إطلاق مناقصة مشروعها الجديد «ديرا آيلاندز بوليفارد» بتكلفة 5 مليارات درهم، وسط مشروع جزر ديرة في دبي.

وتتضمن المناقصة بناء 2924 شقة سكنية وفيلا صغيرة، تضمها 16 برجاً سكنياً، موزعة على أربع مجموعات تحتوي كل منها على منشآت ترفيهية وخدمية خاصة بها، ويقع المشروع الذي ينتظر أن يُنجز قبل عام 2020، في قلب مدينة جزر ديرة التي تمثل واحدة من أهم مناطق العيش والترفيه والضيافة التي تتوافق مع رؤية حكومة دبي لتعزيز عناصر الجذب السياحي.