الاتحاد

دنيا

عبد العزيز حداد: ما كل ما يقدم على الخشبة مسرحاً


الفجيرة ـ عبد الجليل علي السعد:
عبد العزيز الحداد، قامة مسرحية كويتية خليجية عربية، وله تجربة هامة ومؤثرة في هذا الفن، تشهد بها أعماله المسرحية منذ 1964 حتى اليوم، وما زال في عطائه مقدما للمسرح تجارب عامة وخاصة في المسرح والتلفزيون والإذاعة وبرامج الأطفال وغيرها من الإسهامات التي ترضي عبد العزيز الحداد وشيطان التجربة المسرحية لديه، إلى ذلك يمتلك الحداد تجربة رائدة في فن المونودراما وله رأي خاص فيه وفي التعامل معه وتقديمه·
الحداد قدم يوما خاصا به في مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما، طرح فيه تجربته المونودرامية وعرض عملاً من مسرح المونودراما قامت بتقديمه الفنانة الأيطالية جو، مما دفعنا لسؤاله حول تاريخه المسرحي ونظرته الفنية ورؤاه وأحلامه في هذا الحوار:
ü بداية، كيف ترى إلى مهرجان المونودراما الدولي في الفجيرة؟
üüاعتبره أكبر مهرجان عربي، واكتسب الصبغة العالمية بوجوده وعمله بداية تحت مظلة (أي تي ايي) وهي من اكبر الهيئات المسرحية الدولية، ما يعني أن أي دولة تقدم مهرجانا أو أعمالا مونودرامية، يجب أن تمر من خلال المهرجان، كما أنه حقق امتياز اختيار الفجيرة مركزا إقليميا لهذا الفن، ومكتبا إقليميا للمؤسسة وهو إنجاز مسرحي كبير وعالمي· كما ان المهرجان يستضيف نخبة كبيرة من الشخصيات العالمية والعربية من ذوي التجارب والخبرات الهامة، وكلهم قدموا شهاداتهم وتجاربهم في سماء ثقافية مفتوحة على العطاء والفكر والثقافة المسرحية في العالم·
التجربة الكويتية
üماذا تقول عن المسرح الكويتي اليوم بعد 42 عاما من التجربة والعطاء؟
üüبداية ليس كل ما يعرض على خشبة المسرح هو مسرح، فأغلب ما يطرح هي فنون ترفيهية جميلة، ولكن هل تحمل مقاييس المسرح؟ وإلى من يتوجه الفنان المسرحي إلى العامة أم الفئة المثقفة، وهل مهمة المسرحي الترفيه عن العامة أو تقديم إضافة ما إلى المثقفين؟
هذه الأسئلة وغيرها لا تجد إجابة وافية عليها، صحيح أن لدينا مسرحيين وعروض ترفيهية وفنية وجمهور عام، والمسرح الكويتي قدم في التجربة المسرحية الكويتية أعمالاً كثيرة فشل معظمها حتى مع وجود أسماء كبيرة ونجوم معروفين، وإن كان الأمر لا يخلو من أعمال جيدة مثل: ضاع الديك، حظها يكسر الصخر و علي جناح التبريزي وتابعه قفة، وهو عمل دولة ومجموعة كبيرة من الطاقات ساهمت في نجاحه وإن لم تنجح إلا بعد تقديمها خارج الكويت·
فارق جوهري
üأين تقع المونودراما في الكويت اليوم؟
üüثمة فرق بين مونودراما ومونودراميست، فشخص همه المونودراما قادر وبارع في تأدية المونودراما، وقد يؤدي ممثل عمل مونودراما مثل ممثلين كثيرون منهم سعاد عبد الله في (خندق الاحتلال)، وخالد العبيد في (الأسير)، ومها في (المناظرة)، والممثلة الإيطالية في (غربة مهرج) وهي من أعمالي، ولكنهم ليسوا مونودرامست، فالمونودراما قضية شخص ما، قد لا يتمكن من الكتابة والإخراج والتمثيل في آن واحد فيستعين بمخرج أو مؤلف أو ممثل والتقنيات الفنية هي نفسها في المسرح العام، بمعنى، أن المونودراما حالة استفزاز للشخص وهي ليست مسرحا بمعنى ان عرضها لا يحتاج دوما إلى مسرح، فقد تعرضها في الشارع أو المقهى وبين الأصدقاء أو حتى مع صديق واحد·
üهل توجد عروض مونودراما في الكويت وما مدى انتشارها؟
üüجمهور المونودراما ليس جمهور المخرج أو المؤلف أو الممثل (الكوميدي بالتحديد)، بل جمهور خاص يختلف عن جمهور العامة، ذلك أن فن المونودراما فن انتقائي وخاص في عمله وجمهوره وليس كل شخص قادر على مشاهدته والاستمتاع به، وقد يناسب بعض الاعمال المونودرامية العامة مثل (غربة مهرج) المليئة بالموسيقى والألوان والمهرج، فأنا أرى المونودراما أغنية يمكن أن تؤديها وقتما تشاء· وقد قدمت أعمالي في الكويت وأميركا وايطاليا والإمارات، وأحيانا أقدمها في رحلاتي بشكل عفوي وحميمي، وليس للمونودراما عروض بل مهرجانات في الأغلب، وهي تعتمد على قضية يجب تقديمها، قضية خاصة بالفنان وبتطلعاته وقدراته الفنية أو اللغوية أو الموسيقية أو الجسدية والبعض يؤدي العمل بقانون المسرح العام بتقليد وتمثيل شخصيات، وهذا ليس هدف المونودراما·

اقرأ أيضا