الاتحاد

دنيا

3 فضائيات عربية جديدة كل شهـــر

بيروت - كارولين بعيني
أكثر من 200 محطة بث تلفزيوني موجودة حالياً في العالم العربي وتوظف ما يزيد عن المئة الف محترف في مجال البث التلفزيوني، هذا الرقم الى ازدياد بنسبة 3 محطات جديدة كل شهر مع وجود العديد من المستثمرين المستعدين للاستثمار في قطاع تكنولوجيا البث الذي بات الشغل الشاغل للمهتمين من رجال المال والاعمال والسياسيين·
وبانتظار انطلاق المزيد من القنوات خلال الأشهر القليلة القادمة ما يقارب 45 قناة حتى شهر يونيو المقبل على اقمار عرب سات ونايل سات، يبدو الاعلام العربي امام تحديات كبيرة لا تستطيع محطة واحدة مجابهتها لوحدها، من هنا تأتي ضرورة التعاون لانشاء البنية الاساسية للعمل مع ابقاء روح المنافسة الشريفة ما بين الوسائل الاعلامية المرئية·
من هنا، جاء مؤتمر ومعرض BEM 5002 في بيروت، الذي تنظمه رابطة ومؤسسة اعلاميي الشرق الأوسط ليطرح اشكالية العمل الاعلامي العربي في محاولة لاعادة النظر في طبيعته في ظل الصعوبات التي يتعرض لها انطلاقاً من الابحاث التي اوضحت وجود تدني مستجد في مستوى المشاهدة، مما ادى ايضاً الى انخفاض اسعار الاعلانات واعداد المعلنين·
عناوين وتساؤلات
المؤتمر حمل العديد من العناوين وطرح الكثير من التساؤلات حول أسباب تراجع الاعلام التلفزيوني في وقت تزداد خلاله محطات البث وايضاً في وقت لا يكشف احد من اصحاب هذه المحطات والمسؤولين عن حقيقة ميزانيتها، وما اذا كان يخسر او يربح في عمله ومصادر دخله هل هي حكومية ام خاصة ومن هم مموليه؟ الا انه لم يتوصل الى اجوبة لكل هذه التساؤلات برغم كونه وضع الاصبع على النزف خصوصاً مع مشاركة العديد من المتخصصين المحترفين الذين عرضوا تجاربهم ورسموا جزءاً من الحل قد يساهم في التخفيف من حدة المشكلة·
وتضمن المؤتمر العديد من المحاور ابرزها تنظيم السوق وتنسيقه، الواقع الجديد للبث التلفزيوني، كيفية زيادة الشريحة الاعلانية، وكيفية ادارة القنوات المتنوعة البرامج بالاضافة الى كيفية تنمية المواهب، كما تضمن ثلاثة نشاطات ابرزها الدورات التدريبية المجانية التي رافقته وتكريمه لافضل الاعلاميين بالاضافة الى اعتماده دراسات اعلامية شاملة ومعمقة لاستخلاص الحلول·
الا ان الابرز كان المعرض الذي رافقه والذي ضم احدث التكنولوجيا المتمثلة بالمحطة التي بنيت خصيصاً لتكون الرائدة في اطلاق تقنية متطورة، حيث رأى رئيس مجلس ادارة 'مؤسسة اعلاميي الشرق الاوسط' احمد المعاز: ان مشاكل الاعلام في الشرق الاوسط انما هي مشاكل خاصة جداً، حيث تواجه وسائل الاعلام تحديات كبيرة يحاول المؤتمر عرضها واستخلاص دراسات شاملة تجد لها الحلول، في وقت عصيب تمر به المنطقة وتتعرض خلاله لزلازل مفجعة ولعمليات إرهابية كبيرة·
واعتبر انعقاد المؤتمر في لبنان عنوان ثقة واعتزاز بهذا البلد الذي يعتبر المصدر الاول للاعلام في العالم العربي·
فيما اشار الدكتور احمد بن علي المشيخي رئيس قسم الاعلام في كلية الاداب في سلطنة عمان، الى ان زيادة عدد المحطات العربية ظاهرة صحية تعطي للمشاهد العربي خيارات اوسع في مشاهدة الافضل، والاشكالية ليست في زيادة عدد المحطات بل في المضمون المتقدم في هذه المحطات· 'الظاهرة اليوم هي قيام 45 قناة فضائية على الاثير خلال ستة اشهر من الآن، فمعظم هذه القنوات ستكون ترفيهية وهي قد لا تقدم الى المشاهد العربي أي مضمون يحتاج اليه في تنمية ثقافته واستمرار هذه الظاهرة سيشكل عبئا كبيرا على القنوات الفضائية لأن غالبية المحطات الخاصة والحكومية لا تستطيع تغطية نفقاتها كاملة وهي تعمل برغم كل الخسائر المادية التي تترتب عليها في نهاية العام، لذا ما الجدوى من ظهور قنوات جديدة ان كانت لا تغطي نفقاتها'·
غياب الاحصاءات
وقال الرئيس التنفيذي لعرب سات خالد أحمد بالخيور 'للاتحاد': ليس هناك دراسة واضحة وصريحة تبين اعداد المشاهدين، لكن عرب سات جمعت عدة دراسات اكدت خلالها انها تملك العدد الاكبر من المشاهدين يصل عددهم الى ما يقارب الـ130 مليوناً في الوطن العربي· واضاف هناك تنافس حميد وتنسيق جيد بين عرب سات ونايل سات موظف في خدمة المشاهد· واكد ان اضافة 40 قناة في عام واحد سيؤدي الى المزيد من التخصص في الاعوام القادمة، حيث سيكون هناك مثلاً قناة طبية واخرى رياضية وثالثة ثقافية·· لأن المشاهد بات يفضل ان يتابع قناة متخصصة·
واشار الى ان اطلاق الجيل الرابع (اربعة-أ) من عرب سات، سيكون في شهر فبراير المقبل وفي يوليو من العام 2006 سيتم اطلاق (اربعة-ب)، وهذا سيضيف ساعات كبيرة جداً الى اسطول عرب سات في الفضاء ويكون ذلك بطاقة اعلى من الحالية·
واكد ان هذا المؤتمر هو الوحيد الذي يجمع اطراف العمل الاعلامي كلها من اصحاب الفضائيات الى منتجي البرامج والمراسلين ومن هنا يمكن للحوارات فيه ان تكون صريحة وجيدة لتؤتي ثمارها ويكون الجو مفتوحا لنقاش فعال وصائب·
وطالب المشاركون بلجنة لمراقبة المحتوى، وقد اشار مدير قناة ابوظبي علي الاحمد الى ان المشاهد العربي سابقاً لم يكن يثق بوسائل الاعلام كونها كانت بمثابة دعاية للحكومات الموجودة، اما الآن فقد تم تجاوز هذا الأمر، حيث باتت وسائل الاعلام المصدر الاساسي للخبر، حيث تخطى الاعلام العربي مرحلة التأثر الى مرحلة التأثير·
وتحدث الاحمد عن مسألة المشاهدة والمصداقية فقال، ان المشاهدة العالية لقناة ما لا تعني بالضرورة ان هذه القناة عندها مصداقية عالية، واضاف ان المشاهد العربي من السهل ان يستفز لا بسبب عدم قدرته على استيعاب الرسالة المقدمة اليه انما هذا الاستفزاز قادم من الموروث لدى هذا المشاهد، علماً ان كل الانظمة العربية تجعل المواطن العربي اسهل في ان يستفز·
واعتبر ان مشكلة الاعلام العربي هو المحاولة الدائمة لاقناع المشاهد وهذا امر مرفوض لأن للمشاهد الخيار في ان يختار ما شاء·
وتطرق الاحمد الى مسألة الغالبية الصامتة من المشاهدين، حيث اكد ان الاقليات هي التي يسمع صوتها دائماً وتستخدمه بعض وسائل الاعلام بصورة مؤثرة، بحيث انها تبدو وكأنها تروج لهذه الاقليات ومن بينهم مثلاً منفذو العمليات الارهابية·
واشار الى ان الارهاب من دون تغطية اعلامية ليس له وجود ولا معنى، لانه كلما زادت التغطية الاعلامية لموضوع الارهاب ازداد حجمه·
وعرض لكيفية نشر الفكرة دون المساهمة في انتشارها، فأكد ان من عيوب المهنة هو السبق الصحفي اي ان يكون لوسيلة اعلامية ما معلومة حصرية معينة تسارع الى نشرها قبل ان يتم رصدها من قناة أخرى في تسابق اعلامي محموم من دون حجب اي معلومة قد يكون لنشرها أثر سلبي جداً·

اقرأ أيضا