أبوظبي (الاتحاد) أكد القيادي السابق بالتنظيم السري للإخوان في الدولة عبدالرحمن خليفة بن صبيح السويدي، دعم قطر للتنظيم السري للإخوان في الإمارات، عبر تدريب وتجهيز وإعداد جهات لإثارة القلاقل والفوضى في الدولة. وحذر السويدي خلال لقاء عرض أمس على تلفزيون أبوظبي، ويتناول «الملفات القطرية في دعم الإرهاب»، من الانجرار وراء التنظيم الإرهابي، مؤكداً أن قناعاته تغيرت وأن هذا هو التوقيت الصحيح؛ نظراً لما تمر به المنطقة من أزمات، وخاصة الأزمة بين دول الخليج. ونفى القيادي الإخواني السابق شائعات تعرضه للاختطاف والتعذيب من قبل السلطات الإماراتية جملة وتفصيلاً، مؤكداً اعتقاله من قبل السلطات الإندونيسية بتهمة تتعلق بإصدار بطاقة غير قانونية للإقامة في إندونيسيا، مشيداً بطريقة تعامل السلطات الإماراتية التي حرصت على توفير كل احتياجاته الطبية والصحية. وأكد السويدي عقد التنظيم السري دورة خاصة عام 2010 في دبي، لتحويل وسائل التواصل الاجتماعي لتأليب الرأي العام وإشاعة الفوضى ونشر المظاهرات والإضرابات، وكان المدرب محمد بن المختار الشنقيطي أحد العاملين في قناة الجزيرة القطرية، وحضرها مجموعة من الإعلاميين التابعين للتنظيم السري للإخوان المسلمين في الإمارات، وكانت على مدار 5 أيام. وأضاف السويدي أن قناة الجزيرة حاولت أن توصل ما يسمى بـ«الربيع العربي» إلى الإمارات، عبر تدريب وتجهيز وإعداد جهات لإثارة القلاقل والفوضى في الدولة، وتقديم الدعم اللوجيستي للقيادات الهاربة في تركيا. وعن القطري محمود الجيدة الذي اعتقل في الإمارات عام 2013، وتم العفو عنه بأوامر من صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2015، قال السويدي: «كنت مع محمود الجيدة قبل القبض عليه بأسبوع، وكنا مستمعين في تايلاند لأعضاء التنظيم السري للتنسيق الخليجي، وكان الجيدة هو الموكل بنقل نتائج هذا الاستماع إلى الإمارات، وتم إلقاء القبض عليه متلبساً أثناء محاولته إعادة تجميع بقايا التنظيم السري في الإمارات بعد القبض عليهم، بتعيين مسؤول جديد لإدارة التنظيم، بالإضافة إلى نقل أموال للتنظيم، ونقل أموال من قطر إلى عناصر التنظيم الهاربين في الإمارات»، مشيراً إلى أن تحركاته لا يمكن أن تكون دون علم النظام القطري. وتابع أن قطر قدمت جميع التسهيلات واحتضنت الإخوان في قطر، وهي دعمت التنظيم بطريقة علنية، وسهلت تحركاتهم، ودعم الهاربين في تركيا مادياً ومعنوياً وإعلامياً، وقال: «قطر لم تترك الإخوان تائهين، بل دلتهم على الأبواب التي يمكن طرقها لتفريغ الحقد والكراهية والبغض لدولة الإمارات العربية المتحدة». وأكد السويدي الصلات بين قطر وإسرائيل وحماس، كما أكد صلات المؤسسات الخيرية القطرية مع التنظيم السري للإخوان، فيما يتعلق بجمع التبرعات. وأوضح دعم قطر لفتاوى شيخ الفتنة يوسف القرضاوي بالأموال، ومنها ما يبيح التفجيرات الإرهابية، مشيراً إلى أن الإخوان تغلغلوا في التعليم والأوقاف والعمل الخيري بعد فرار القرضاوي إلى قطر خلال سبعينيات القرن الماضي. وأوضح القيادي الإماراتي الإخواني السابق، أن قطر سيطرت على اتحاد المنظمات الإسلامية الأوروبية عبر أموالها وتبرعاتها للجمعيات الخيرية، والتي تأتي مقرونة بفتاوى وكتب القرضاوي التي تنشر الفكر المتشدد. وأكد السويدي أن قطر هي أرض الإرهابيين الآمنة، حيث يقيمون ويعملون ويعقدون اجتماعاتهم في قطر، مضيفاً أن أكبر مكان للإساءة للإمارات هو الأراضي القطرية أو بالدعم القطري في تركيا. وقال: «حسن الدقي هو أحد مؤسسي التنظيم السري في الإمارات، ولعب دوراً كبيراً في تجنيد المتطرفين لتنظيم داعش في سوريا والعراق، ومهد الطريق لبعض العسكريين المغرر بهم كالعبدولي الذي قتل في سوريا، وهو مدعوم من عدة جهات ومنها قطر، وقام بنشر العديد من الكتب والآراء لنشر الفكر المتطرف، وأسس حزب الأمة الإرهابي الإماراتي». وأكد السويدي أن جمعية الإصلاح اليمنية الإخوانية أهم مستقطب للمساعدات القطرية. وختم السويدي بالقول: «الإنسان يمر بمنعطفات كثيرة، دخولي السجن في دولة أجنبية غيرتني، خذلت من قبل التنظيم، تركت وحدي هناك، ثم وصلت إلى الإمارات معززاً مكرماً، وتمت معاملتي معاملة حسنة من قبل السلطات التي كنت أظنها عدوة لي، وخذلت من قبل الأشخاص الذين كنت أظنهم أصدقائي». من هـو عبدالرحمن السويدي؟ أبوظبي ( موقع 24) عبدالرحمن خليفة بن صبيح السويدي، ولد في إمارة دبي عام 1964، والتحق بالتنظيم منذ سنوات صباه الأولى، بفضل ما لقيه من إحاطة وتوجيه، خاصة بعد التحاقه بمدرسة المهلّب، ثم مدرسة طارق بن زياد في المرحلة الإعدادية، ثم في ثانوية دبي. بايع أحد قادة التنظيم السري للإخوان في دولة الإمارات العربية المتحدة. أظهر في سنوات صباه انضباطاً شديداً وجعل قادته يشيرون عليه بالزواج التنظيمي، وهو ارتباط يختار فيه القادة لكل عضو شريك حياته من داخل أو خارج التنظيم، بما يتماشى مع مصالح ومطامع الجماعة. تقلد بعد ذلك مسؤولية عدد من الأسر التابعة للتنظيم، ثم أصبح المسؤول الأول في اللجنة الطلابية بمنطقة دبي ، وأصبح عبدالرحمن أحد قادة التنظيم السري في العمل الخيري المبطن، والذي يستغل الجمعيات الخيرية، لأهداف ومطامع أخرى. بعد الكشف عن المساعي الحقيقية لهذا التنظيم السري وإلقاء القبض من قبل القوات الإماراتية على أبرز أعضائه، وجهه المراقب العام للتنظيم السري بالدولة آنذاك سلطان بن كايد إلى الهرب باتجاه عمان ثم اليمن، لخدمة التنظيم السري في المجال الإعلامي بالتعاون مع تنظيم الإخوان الإرهابي في اليمن، ليتلقى هناك دعوة من قبل القيادات الهاربة إلى تركيا للانضمام إليها، بغرض استخدام كل المنابر المأجورة للإساءة للدولة. عاد مرة أخرى إلى اليمن، ثم سافر إلى دول شرق آسيا، معتمداً على غطاء العمل الخيري المزعوم، لكن هدفه كان تدويل قضية التنظيم السري الإماراتي، وعند استقراره في إندونيسيا، أشار عليه أعضاء التنظيم الدولي باعتماد طرق غير قانونية للحصول على جنسية يمنية مزورة، وهو ما فشل فيه، ليتم إلقاء القبض عليه بتهمة التزوير بإندونيسيا في أكتوبر 2015، ثم تم تسليمه للدولة. وتداولت المواقع الإخوانية حينها شائعات كاذبة عن اختطافه وتعذيبه من قبل الأجهزة الأمنية الإماراتية.