صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«طاقة» توفر أكثر من 50% من احتياجات المغرب من الكهرباء

جانب من محطة «طاقة» في المغرب (من المصدر)

جانب من محطة «طاقة» في المغرب (من المصدر)


هاشم المحمد (أبوظبي)

تساهم «مجموعة طاقة المغرب» التابعة لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، بأكثر من 50% من إجمالي الطاقة الكهربائية التي تنتجها المملكة المغربية، وذلك من خلال «طاقة المغرب» التي استحوذت المجموعة عليها عام 2007، ثم عملت على توسعتها بعد ذلك بعامين في مشروع طموح يخدم الاقتصاد المغربي.
ووقعت شركة «طاقة» اتفاقية شراكة استراتيجية مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في المغرب في عام 2009، ليبدأ بعدها العمل على توسعة محطة «طاقة المغرب» بهدف تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في المملكة.
وقال سعيد مبارك الهاجري، رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»: «يعد السوق المغربي أحد أكثر الأسواق أهمية بالنسبة للطاقة، وفي ظل الآفاق الإيجابية للاقتصاد المغربي، نرى فرصاً هائلة للشركة في هذا السوق. ويسلط النجاح منقطع النظير الذي حققناه في (طاقة المغرب) الضوء على التزامنا تجاه المملكة المغربية من خلال العمل المستمر على المساهمة بشكل إيجابي في قطاعات الطاقة التقليدية والبديلة».
وأضاف: «نحن فخورون بما وصلنا إليه في المغرب، والذي يعد فصلاً مهماً في قصة نجاح شركة طاقة، حيث ركزنا مؤخراً على تحسين الكفاءة التشغيلية وتوظيف رأس المال بفعالية ووضع هيكل تنظيمي أكثر مرونة وزيادة معايير السلامة في الأداء. وقد شهد سعر سهم (مجموعة طاقة المغرب) زيادة ملحوظة بنحو الضعف منذ إدراج أسهمها في بورصة الدار البيضاء، مرتفعاً من 447.5 إلى نحو 815 درهماً مغربياً في الوقت الحالي، وجاء ذلك نتيجة للأداء المتميز الذي حققته المجموعة منذ دخولها إلى السوق المغربي».
وبلغ إجمالي حجم الاستثمار في مشروع توسعة محطة «طاقة المغرب» 1.5 مليار دولار، حيث جرى تأمين تمويل بقيمة نحو 1.2 مليار دولار في عملية تمويلية هي الأكبر من نوعها لمشاريع في المغرب خلال أكثر من عشر سنوات، وهي المرة الأولى التي تشارك فيها مؤسسات ائتمان يابانية وكورية في صفقات تمويل بالمغرب.
من جهته، قال سعيد حمد الظاهري، الرئيس التنفيذي للعمليات بالإنابة في «طاقة»: «يمر اليوم نحو عشرة أعوام على الاستحواذ على محطة (طاقة المغرب) وحوالي عامين ونصف على الانتهاء من توسعة المحطة وبدء تشغيل الوحدات الجديدة التي أُضيفت من خلال المشروع لترفع القدرة الإنتاجية للمحطة بمقدار 700 ميجاواط. لقد كنا حريصين تمام الحرص في «طاقة» على تحقيق أعلى معدلات الكفاءة التشغيلية في المحطة نظراً لأهمية هذه المحطة بالنسبة لقطاع الطاقة والبنية التحتية في المغرب». وتحتاج محطة «طاقة المغرب» في الوقت الحالي بعد توسعتها إلى 15 ألف طن من الفحم يومياً لتوليد الكهرباء، حيث يجري استيراد الفحم اللازم لتشغيل المحطة من عدة دول بما فيها الولايات المتحدة الأميركية، وجنوب أفريقيا وروسيا وبولندا.
وشمل مشروع التوسعة الذي أنجزته «طاقة» في الموعد المحدد، إضافة وحدتين جديدتين بقدرة 700 ميجاواط ليصل بذلك إجمالي القدرة الإنتاجية للمحطة إلى 2056 ميجاواط، ما يجعل منها أكبر محطة تعمل بالفحم على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وجرى خلال التوسعة تحسين منشآت مرفأ الفحم وتركيب أجهزة متنقلة للتفريغ وناقلات للفحم وآلات للرفع.
ووفر المشروع خلال مرحلة الإنشاء نحو 3000 فرصة عمل مباشرة و2000 فرصة عمل غير مباشرة، أما خلال مرحلة التشغيل الحالية، يوفر المشروع 135 فرصة عمل مباشرة و1000 فرصة عمل غير مباشرة.
وفي سياق متصل، قال عبد المجيد العراقي الحسيني، مدير عام «طاقة» أفريقيا والمدير التنفيذي لقطاع الطاقة والمياه بالإنابة بشركة طاقة: «يعد مشروع محطة (طاقة المغرب) أحد أهم مشاريع الطاقة على مستوى منطقة شمال أفريقيا. ويمتلك المشروع دوراً وطنياً مهماً من حيث دعم نمو الاقتصاد المغربي وتوفير فرص العمل، فضلاً عن تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في المغرب».
وكانت «مجموعة طاقة المغرب» قد قامت بعمليتي زيادة في رأسمال الشركة، خصصت الأولى لبعض المؤسسات الاستثمارية المغربية الرائدة، وأنجزت الثانية عن طريق الاكتتاب العام في بورصة الدار البيضاء حيث تجاوز المبلغ الذي تم جمعه حد الاكتتاب بنحو 6.69 ضعف. وبلغت حصة العمليتين من إجمالي أسهم الشركة 14.21%، في ما احتفظت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» بنسبة 85.79% من الأسهم.
وتعد شركة طاقة المغرب سابع رسملة ببورصة الدار البيضاء بقيمة نحو 19.1 مليار درهم مغربي.