الاتحاد

الإمارات

الاستراتيجية الأمنية ·· والسوق الخليجية


وتميزت الدورة السابعة للمجلس الأعلى التي عقدت بأبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة بالموافقة على عدد من القرارات المهمة التي تستهدف تحقيق المواطنة في الأنشطة التجارية والاقتصادية حيث تقرر السماح للمستثمرين من مواطني دول المجلس بالحصول على قروض من بنوك وصناديق التنمية الصناعية في الدول الأعضاء ومساواتهم بالمستثمر الوطني من حيث الأهلية وفقا للضوابط التي أقرت وذلك اعتبارا من أول مارس 1987 وكذلك السماح لمواطني دول المجلس بممارسة تجارتي التجزئة والجملة في أية دولة عضو ومساواتهم بمواطني الدولة·
وأقرت الدورة الثامنة للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون التي عقدت بالرياض بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 26 إلى 29 ديسمبر 1987 الاستراتيجية الأمنية الشاملة وتوصيات وزراء الدفاع حول التعاون العسكري مع التأكيد على أهمية البناء الذاتي للدول الأعضاء لدعم القدرات الدفاعية· وصادق كذلك على نظام الإقراض البترولي بين الدول الأعضاء·
وفوض المجلس الأعلى المجلس الوزاري البدء بالمفاوضات الرسمية مع المجموعة الأوروبية حول التعاون الاقتصادي معها وأبدى قلقه في هذا الخصوص على أوضاع التبادل التجاري مع دول العالم المختلفة وخاصة عزم اليابان فرض رسوم وضرائب على استيرادها من الزيت الخام والمنتجات البترولية الأمر الذي يعيق حركة التجارة الدولية·
وعلى الصعيد السياسي تدارس المجلس الأعلى تطورات الحرب العراقية الإيرانية وأحداث مكة المكرمة و الوضع العربي والتضامن العربي وتطورات القضية الفلسطينية· وأصدرت الدورة الثامنة للمجلس الأعلى الإعلان الاقتصادي لقمة الرياض الذي أكد عزم دول المجلس على الإسراع في استكمال الإجراءات اللازمة لإنجاز إقامة السوق الخليجية المشتركة وذلك باستكمال توحيد فئات ومستويات التعرفة الجمركية تجاه العالم الخارجي· وفي إطار العلاقات مع العالم الخارجي أكد المجلس الأعلى على أهمية التحرك الجماعي كتوجه أساسي تمليه روح التعاون التي يرتكز عليها كيان المجلس·
ووافقت الدورة التاسعة للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون على نظام حماية الصناعات الوطنية الناشئة ونظام تشجيع وتنسيق وإقامة المشاريع الصناعية بدول المجلس وخطة الطوارئ الإقليمية للمنتجات البترولية·
كما وافقت على السماح لمواطني دول المجلس بتملك أسهم شركات المساهمة المشتركة والجديدة العاملة في الأنشطة الاقتصادية ومساواة مواطني دول المجلس في المعاملة الضريبية مع مواطني الدولة العضو التي يتم فيها الاستثمار وكذلك معاملة مواطني دول المجلس معاملة مواطني الدولة العضو التي يقيمون فيها في مجال الخدمات الصحية·
وأقر المجلس الأعلى توصيات وزراء الدفاع والمجلس الوزاري المتعلقة بأوجه التعاون العسكري والأمني في المرحلة القادمة·
وصادق المجلس على الاتفاقية الموقعة في لوكسمبورج في 15 يونيو 1988 بين دول المجلس والجماعة الأوروبية وفوض المجلس الوزاري الدخول في المفاوضات الرسمية مع الجماعة الأوروبية بهدف الوصول إلى اتفاق تجاري بين الطرفين·
وناقش المجلس الأوضاع في السوق البترولية وأكد على ضرورة التعاون بين منظمة الدول المصدرة للبترول 'أوبك' وبقية الدول المنتجة خارجها باعتبار أن استقرار الأسعار مسؤولية جماعية·
وبحث المجلس الأعلى الوضع الأمني في ضوء قبول إيران لقرار مجلس الأمن رقم 598 الصادر في يوليو 1987 والوضع العربي لاسيما في الأراضي المحتلة وتصاعد الانتفاضة وقرارات دورة الجمعية العمومية للأمم المتحدة في جنيف حول القضية الفلسطينية وبدء الحوار بين الولايات المتحدة ومنظمة التحرير الفلسطينية وكذلك الوضع في لبنان·
احتلال الكويت··
وأمن الخليج
وأكد المجلس الأعلى في 'إعلان المنامة' ضرورة الإسراع بالوصول إلى توحيد التعرفة الجمركية تجاه العالم الخارجية من أجل قيام السوق المشتركة لدول المجلس وكذلك ضرورة مراجعة ما تم من قرارات في إطار مجلس التعاون وما تم إقراره من استراتيجيات وسياسات في مختلف المجالات·
وأكدت الدورة العاشرة للمجلس الأعلى التي عقدت بمسقط بسلطنة عمان خلال الفترة من 18 إلى 21 ديسمبر 1989 تصميم المجلس على مواصلة اتخاذ الخطوات المناسبة لتنفيذ ما تبقى من الاتفاقية الاقتصادية والتوصل إلى سوق خليجية موحدة·
وقرر في هذا الخصوص الموافقة على قواعد الاستثناء من الإعفاء من الرسوم الجمركية وعلى توصية المجلس الوزاري حول التعرفة الجمركية الموحدة وآلية العمل المشترك·
وتركزت مداولات الدورة الحادية عشرة للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون التي عقدت بالدوحة بدولة قطر خلال الفترة من 22 إلى 25 ديسمبر 1990 على الوضع الخطير في المنطقة الناجم عن احتلال نظام العراق لدولة الكويت وتهديده لأمن وسلامة الدول الأعضاء في مجلس التعاون·
وجدد المجلس إدانته الشديدة للنظام العراقي لعدوانه السافر والغاشم على دولة الكويت وأكد وقوف دول المجلس في وجه العدوان العراقي وتصميمها على مقاومته وعزمها على إزالة كافة آثاره ونتائجه من منطلق أن أي اعتداء على أي دولة عضو هو اعتداء على جميع الدول الأعضاء وأن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ وأن عدوان نظام العراق على دولة الكويت هو عدوان على كافة دول المجلس·
وأقر توصيات وزراء الدفاع بهدف تعزيز القدرات الدفاعية الذاتية في ضوء احتلال العراق لأراضي الكويت وتهديه أمن بقية دول المجلس·
وأكد 'إعلان الدوحة' الصادر عن الدورة الحادية عشرة للمجلس الأعلى على أن الأحداث والمستجدات التي شهدتها الساحة الإقليمية والإفرازات التي نتجت عن الاحتلال العراقي لدولة الكويت تستوجب تعميق التلاحم وتوثيق الروابط وتقوية أسس التعاون وتعزيز التنسيق بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في كافة المجالات·
تحرير الكويت··
وإعلان دمشق
وتدارس المجلس الأعلى في دورته الثانية عشرة التي عقدها بدولة الكويت خلال الفترة من 23 إلى 25 ديسمبر 1991 التطورات الإقليمية في منطقة الخليج في ضوء تحرير الكويت واستعادتها لحريتها واستقلالها وسيادتها وعبر عن اعتزازه بروح التضامن الأخوي والتآزر المبدئي بين دوله والترابط ووحدة المصير بين أفراد الأسرة الخليجية الواحدة·
واستعرض المجلس حصيلة عقد من العمل المشترك في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية وأكد تصميمه على مواصلة التنسيق والتعاون في المجال العسكري والأمني والارتقاء بالقدرات الدفاعية في إطار تصور استراتيجي موحد يفي بمتطلبات الأمن ويكفل عدم تكرار مثل ذلك العدوان·
وتدارس المجلس الأعلى تطورات مساعي السلام في الشرق الأوسط وعبر عن ارتياحه لنتائج مؤتمر السلام في مدريد الذي شارك فيه مجلس التعاون بصفة مراقب وعن اسفه الشديد لتعثر المفاوضات الثنائية التي بدأت في جنيف في ديسمبر1991 وأعرب المجلس عن ارتياحه البالغ لما حققته خطوات التعاون بين دول المجلس وجمهورية مصر العربية والجمهورية العربية السورية في إطار إعلان دمشق·
مجلس التعاون··
وجمهورية البوسنة
وقرر مجلس التعاون في دورته الثالثة عشرة تحسين شروط تمليك الموطنين للعقار والسماح لشركات الطيران الوطنية بممارسة نشاطها بدون وكيل عام أو كفيل محلي·
كما قرر إقامة مركز للتحكيم التجاري لدول مجلس التعاون وأقر مشروع نظامه·
وأكد المجلس الأعلى على ضرورة العمل على استقرار السوق البترولية وأعلن استعداد دول المجلس للمساهمة في إجراء تخفيض في الإنتاج الحالي إذا التزم جميع الدول المنتجة داخل 'أوبك' وخارجها بخطة شاملة لتخفيض الإنتاج بشكل متوازن·
وعلى الصعيد السياسي بحث المجلس تطورات الأوضاع الإقليمية والمستجدات في المنطقة في ضوء خرق النظام العراقي لشروط وقف إطلاق النار من خلال استمراره في نهج سياسة المماطلة في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بعدوانه على الكويت·
وناقش المجلس تطورات الأوضاع في الصومال، كما تدارس الوضع في جمهورية البوسنة والهرسك·
وتبنت الدورة الخامسة عشرة للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون التي عقدت بالمنامة بدولة البحرين خلال الفترة من 19 إلى 21 ديسمبر 1994 خطوات مهمة على طريق بناء القوة الدفاعية الذاتية في ظل استراتيجية موحدة·
كما قرر تطوير قوة درع الجزيرة لتصبح قادرة على التحرك الفعال السريع· كما قرر المجلس دراسة الإمكانيات المتاحة لاستيعاب الزيادة المستمرة في عدد طالبي العمل من مواطني دول المجلس في جميع القطاعات الإنتاجية والخدمية وتشجيع استخدام الصناعات الناشئة لأحدث التقنيات وأفضل معايير الجودة واستخدام مراكز البحوث العلمية وإتاحة الفرص للأوساط التجارية في المجلس للاطلاع على دراسات الجدوى الاقتصادية·
كما وجه المجلس الأعلى باستكمال الإجراءات اللازمة لتوحيد أنظمة الشركات في دول المجلس من أجل تسهيل إقامة الاستثمارات المشتركة وتطوير ورفع أداء البنوك الخليجية·
وأقر المجلس تعديل القواعد الموحدة لتملك وتداول الأسهم بما يتيح لمواطني دول المجلس تملك وتداول أسهم الشركات المساهمة التي تعمل في المجالات الاقتصادية المختلفة باستثناء مجالات البنوك والصرافة والتأمين·
أكدت الدورة الثالثة عشرة للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون التي عقدت بأبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 21 إلى 23 ديسمبر 1992 تضامن المجلس الأعلى التام وتأييده المطلق لموقف دولة الإمارات ودعم كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث وهي طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة أبوموسى وذلك استنادا إلى الشرعية الدولية وانطلاقا من مبدأ الأمن الجماعي·
وأكد المجلس أن تطوير العلاقات بين إيران ودول المجلس مرتبط بتعزيز الثقة وبما تتخذه الجمهورية الإسلامية الإيرانية من إجراءات تنسجم مع التزامها بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة ووحدة أراضي دول المنطقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لها·
وأكد المجلس الأعلى التزامه بقرار قمة الدوحة الخاص بإنشاء برنامج مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدعم جهود التنمية الاقتصادية في الدول العربية وقرر البدء في تنفيذه على أن تحدد التزامات البرنامج لعام ·1993
وعين المجلس معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي أمينا عاما لمجلس التعاون لدول الخليج العربية خلفا للسيد عبدالله يعقوب بشارة·
واستعرضت الدورة الرابعة عشرة للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون التي عقدت بالرياض بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 20 إلى 22 ديسمبر 1993 مسيرة التعاون الدفاعي بين الدول الأعضاء وأقرت كافة توصيات وزراء الدفاع وعلى رأسها تطوير قوة درع الجزيرة والمجالات العسكرية الأخرى العديدة تأكيداعلى أهمية هذا التعاون في تعزيز الدفاع الجماعي لدول المجلس·
وقرر المجلس في هذا الخصوص تشكيل لجنة عليا لمتابعة تنفيذ قرارات الدفاع الجماعي والتعاون العسكري تكون رئاستها دورية سنويا بين وزراء دفاع دول المجلس وتضم رؤساء الأركان ورئيس اللجنة العسكرية بالأمانة العامة على أن تبدأ دورية الرئاسة بدولة الإمارات·
ظاهرة التطرف··
والاستفزازات الإيرانية
ودعا المجلس إيران نظرا لعدم إبدائها الرغبة الجادة في بحث إنهاء احتلالها للجزر الثلاث للقبول بإحالة الخلاف إلى محكمة العدل الدولية باعتبارها الجهة الدولية المختصة لحل النزاعات بين الدول·
وناقش المجلس ظاهرة التطرف والعنف وأكد رفضه التام لهذه الممارسات بكل أشكالها ودوافعها ومنطلقاتها ودعا إلى مواجهة هذه الظاهرة الهدامة باعتبارها بعيدة عن روح الدين الإسلامي الحنيف وتتنافى مع شريعته السمحة·
واعتمدت الدورة السادسة عشرة للمجلس الأعلى التي عقدت بمسقط بسلطنة عمان خلال الفترة من 4 إلى 6 ديسمبر 1995 التوصيات المتعلقة بالربط الكهربائي بين دول المجلس·
كما أقر تسهيل توظيف وانتقال الأيدي العاملة الوطنية·
وعين المجلس الأعلى معالي الشيخ جميل إبراهيم الحجيلان من المملكة العربية السعودية أمينا عاما لمجلس التعاون لدول الخليج العربية خلفا لمعالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي الذي انتهت فترة عمله·
وركزت الدورة السابعة عشرة للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون التي عقدت بالدوحة بدولة قطر خلال الفترة من 7 إلى 9 ديسمبر 1996 على قضية احتلال الجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات والعلاقات مع إيران·
وقد استعرض المجلس الأعلى مستجدات قضية احتلال إيران للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى التابعة لدولة الإمارات ولاحظ استمرار الحكومة الإيرانية في تنفيذ إجراءات ترمي إلى تكريس احتلالها للجزر الثلاث إمعانا في اتباع سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة مما شكل إصرارا على الاستمرار في خطواتها الاستفزازية غير المبررة·
وبحث المجلس الأعلى مستجدات العلاقات مع الجمهورية الإسلامية وعبر عن قلقه الشديد من قيام إيران بنشر صواريخ أرض- أرض في الخليج العربي بما في ذلك نشرها لصواريخ على جزر الإمارات الثلاث المحتلة مما يعرض دول المجلس ومنشآتها الحيوية للتهديد المباشر وكذلك عن قلقها من سعي إيران المتواصل لاقتناء وبناء ترسانات من أسلحة الدمار الشامل وقدرات تسليحية وغير تقليدية تفوق الاحتياجات الدفاعية المشروعة·
الإعداد للقرن المقبل·· وحماية البيئة
وأعلنت الدورة الثامنة عشرة للمجلس الأعلى التي عقدت بدولة الكويت خلال الفترة من 20 إلى 22 ديسمبر عن إنشاء الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى·
ووافق المجلس على القرارات المرفوعة من وزراء الدفاع خاصة فيما يتعلق بالخطوات العملية لربط دول المجلس بشبكة اتصالات مؤمنة للأغراض العسكرية والتغطية الرادارية والإنذار المبكر والتمارين العسكرية·
وبتسهيل إجراءات تنقل المواطنين وانسياب السلع وحركة التبادل التجاري بين الدول الأعضاء وكذلك إصدار الجوازات المقروءة آليا لمواطني دول المجلس·
ووافق المجلس على القانون المدني الموحد لدول المجلس وسمي بوثيقة الكويت والقانون الجزائي الموحد وسمي بوثيقة الدوحة·
وتميزت الدورة التاسعة عشرة للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت خلال الفترة من 7 إلى 9 ديسمبر 1998 بأبوظبى بحضور إقليمي ودولي كبيرين تمثل في مشاركة الرئيس نيلسون مانديلا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا وقتها والسيد كوفى عنان الأمين العام للأمم المتحدة والدكتور عصمت عبدالمجيد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية والدكتور عزالدين العراقي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي·
كما وجه فخامة الرئيس جاك شيراك رسالة متلفزة عبر الأقمار الصناعية أكد فيها صداقة فرنسا وتقديرها للدور البارز الذي يؤديه مجلس التعاون على المستوى الدولي·
وقد بحثت هذه القمة التي أطلق عليها ' قمة الإعداد للقرن المقبل' مجمل تطورات الأوضاع السياسية والأمنية على المستويين الإقليمي والدولي وسبل دعم وتعزيز مسيرة مجلس التعاون في المجالات كافة·
وتقرر فى هذه القمة عقد لقاء تشاوري لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس فيما بين القمتين السابقة واللاحقة بهدف تعزيز ودفع مسيرة مجلس التعاون لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تلبى تطلعات وطموحات مواطني دول المجلس·
وتواصل انتظام عقد القمم الخليجية بعقد الدورة العشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض من 27 إلى 29 نوفمبر 1999 وخلصت هذه الدورة بالعديد من القرارات المهمة على الصعيد الاقتصادي من أهمها الاتفاق على قيام الاتحاد الجمركي وتطبيق التعرفة الجمركية الموحدة وتعديل الشروط لاكتساب صفة المنشأ الوطني بالإضافة إلى بحث التعاون والتنسيق في مجال حماية البيئة·
وانتظمت الدورة الحادية والعشرون للمجلس الأعلى بالمنامة يومي 30 و 31 ديسمبر 2000 والتي شهدت التوقيع على اتفاقية الدفاع المشترك لدول المجلس·
تفجيرات سبتمبر··
وعضوية اليمن
وعقدت الدورة الثانية والعشرون بمسقط يومي 30 و 31 ديسمبر 2001 واكتسبت أهمية خاصة عقب تفجيرات وأحداث 11 سبتمبر والحملة التي قادتها الولايات المتحدة ضد الإرهاب·
وأدان البيان الختامي للقمة بشدة أحداث الحادي عشر من سبتمبر وأكد دعمه للتحالف الدولي للقضاء على الإرهاب ودعا قادة الرأي والمفكرين والعلماء في العالم الإسلامي إلى العمل على تبيان قيم ومبادئ الإسلام الحنيف القائمة على إظهار روح التسامح ونبذ العنف وتحريم قتل النفس·
ووافق أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون في هذه الدورة على مشاركة الجمهورية اليمنية في عضوية مجلس وزراء الصحة لدول الخليج العربية ومكتب التربية العربي لدول الخليج ودورة كأس الخليج العربي لكرة القدم في إطار توثيق عرى التعاون والتنسيق الأخوي معها· ووافقوا على الاستراتيجية الأمنية لمكافحة ظاهرة التطرف المصحوب بالإرهاب وقانون غسل الأموال واعتمدوا مرئيات الهيئة الاستشارية بشأن جملة من الأمور التعليمية واستراتيجيات المياه والبحث العلمي· كما وافقوا على تعيين معالي عبدالرحمن بن حمد العطية أمينا عاما لمجلس التعاون خلفا لسعادة جميل الحجيلان· ووافق المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في القمة الثالثة والعشرين التي عقدت بالدوحة يومي 21 و 22 ديسمبر 2002 على قيام الاتحاد الجمركي لدول المجلس اعتبارا من الأول من يناير 2003 ووجه باستكمال قيام السوق الخليجية المشتركة في اقرب وقت ممكن على ألا يتعدى عام ·2007
وأكد المجلس الأعلى على تطبيق المساواة التامة بين مواطني دول المجلس في مزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية واقر وثيقة الاستراتيجية البترولية·
واستعرض المجلس الأعلى في دورته الرابعة والعشرين التي عقدت بدولة الكويت يومي 21 و 22 ديسمبر 2003 تقريرا حول خطوات تنفيذ السوق الخليجية المشتركة في موعد أقصاه نهاية عام 2007 وكذلك على التقرير الخاص بالبرنامج الزمني لإقامة الاتحاد النقدي وإصدار العملة الموحدة في موعد أقصاه بداية العام 2010 ·
قمة زايد··
وسلامة النهج
وعقدت الدورة الخامسة والعشرون لمجلس التعاون بالمنامة بمملكة البحرين يومي 20 و 21 ديسمبر 2004 وهي القمة التي أطلق عليها 'قمة زايد' تقديرا لدور الفقيد الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'رحمه الله'، في تعزيز مسيرة مجلس التعاون وإسهامه الكبير في تأسيسه ولما قدمه 'رحمه الله' من جهد كبير لخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية·
واستعرض المجلس في هذه الدورة ما توصلت إليه الدراسات الأولية بشأن الجدوى الاقتصادية لمشروع إنشاء شبكة سكك حديد تربط بين دول المجلس وتسهل تنقل المواطنين بينها وتعزز حركة النقل التجاري وانسيابها بين دول المجلس ومشروع الربط المائي بين دول المجلس ووجه باستكمال الدراسات اللازمة للمشروعين·
واطلع على تقرير حول ما وصل إليه تنفيذ مشروع البطاقة الذكية لدول المجلس لتكون بمثابة هوية وطنية لمواطني دول المجلس ووجه باستكمال العمل في المشروع ووضع الآليات المناسبة لتطبيقها بين دول المجلس واقر عددا من القوانين الموحدة في المجال الزراعي والصناعي من بينها قانون التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون·
ووافق المجلس الأعلى على التصورات والمقترحات المتعلقة لمعالجة آثار العمالة الوافدة على دول المجلس وتفعيل التعاون البيئي وعبر عن ارتياحه لسير التعاون العسكري والأمني في مجالاته المختلفة·
ولا شك ان ما حققته مسيرة مجلس التعاون على مدى ربع قرن يؤكد المكانة الراسخة التي تبوأها المجلس على الصعيدين الإقليمي والدولي وعلى سلامة النهج الذي اتبعته المسيرة المباركة نحو بلوغ أهدافها في تحقيق طموحات وتطلعات شعوب دول المجلس·
كما أن استمرار انعقاد دورات القمم الخليجية بذات الزخم والفاعلية في تواريخ محددة كل عام يعكس إدراك دول المجلس بأهمية العمل الخليجي المشترك في مختلف مجالاته وأطره بما يعزز روح العمل الجماعي والتكاتف الاخوي بين الدول الأعضاء سعيا نحو مزيد من الإنجازات·

اقرأ أيضا

710 منح دراسية للمتفوقين من هيئة كهرباء ومياه الشارقة