الاتحاد

الإمارات

شرطة دبي تنهي ترتيبات أول عملية انتخاب لاختيار مدير إدارة الجودة الشاملة


دبي ـ محمد المنجي:
أكملت الإدارة العامة للجودة الشاملة في القيادة العامة لشرطة دبي كافة استعداداتها لإجراء أول عملية انتخابية في القيادة في مطلع يناير المقبل ،2006 لاختيار مديرجديد لها من بين عدد من الضباط الأكفاء المرشحين لهذا المنصب، الذين سيعرضون برنامج عملهم كاملاً قبل الانتخابات، وسيقوم 52 موظفاً من موظفي الإدارة ، إضافة إلى 18 مديراً للإدارات العامة بشرطة دبي، بالاقتراع المباشر، لانتخاب الموظفين المترشحين، وسيتولى المكتب التنظيمي لقائد عام شرطة دبي وإدارة الشؤون القانونية وإدارة الرقابة والتفتيش الأشراف على سير الانتخابات، وستكون إدارة الجودة الشاملة بهذه الانتخابات أول إدارة عامة في حكومة دبي ودولة الإمارات تطبق هذا النظام·
وكشفت مصادر في شرطة دبي لـ (الاتحاد) إن ابرز المرشحين لتولى المنصب هما الرائد خالد شهيل مدير إدارة تقييم الأداء، والرائد فهد سيف المطوع مدير إدارة تطوير الأداء، وذلك بعد اعلان الدكتور منصور العور مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة عن عدم ترشيح نفسه للانتخابات المقبلة، لانه سيكون في نهاية عام 2005 قد أكمل 6 سنوات في عمله، وبالتالي لا يحق له الترشيح، كما ان 6 سنوات كافية لأي إنسان ان يقدم ما لديه من أفكار تطويرية،موضحاً بانه يتولى حالياً إلى جانبه الإدارة العامة للجودة الشاملة، كل من الكلية الإلكترونية للجودة الشاملة، ومركز استطلاع الرأي العام، وهما جهتان بحاجة إلى جهد كبير لتفعيل دورهما، مؤكداً ان دبي بحاجة للخبرات والنجاحات والانتقال من مكان لاخر لإبراز النجاح·
وستكون آلية تنفيذ الانتخابات من ثلاث مراحل، الأولى تقدم المرشحين للانتخاب وفقاً لمعيارين ان يكون من رتبة رائد فما فوق، وان يكون قد أكمل ثلاث سنوات على الأقل في الإدارة، والمرحلة الثانية تشكيل لجنة من الناخبين المحايدين للإشراف على عملية الانتخابات، ويقوم الناخبون الذين يمثلون مدراء الإدارات العامة وعددهم ،18 وموظفو الإدارة العامة للجودة وعددهم ،25 بعملية الترشيح بعد الإطلاع على البرنامج الانتخابي لكل مرشح، وما يمكن ان يضيفه من إيجابيات للإدارة خلال فترة إدارته، وستكون المرحلة الثالثة إعلان نتائج الانتخابات وقيام المدير المنتخب بمهام وظيفته، وستجدد الانتخابات كل ثلاث سنوات، ويحق للمدير المنتخب التجديد لفترة واحدة فقط، الأمر الذي يعني ان المدير بالانتخاب لا يجوز له ان يتولى الإدارة لاكثر من 6 سنوات، وذلك حرصاً على تجديد الأفكار ومساواة الفرص وإدخال دماء جديدة في الإدارات العليا بشكل مستمر·
وتضم الإدارة العامة للجودة 6 إدارات فرعية، ولديها ضابطان برتبة رائد، يتولى كل منهما مدير إدارة فرعية، إضافة إلى صلاحية مدير الإدارة العامة للجودة لمدة شهرين في السنة· وعلق سعادة الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي على الانتخابات بالقول ان الانتخاب يكشف عن حالة (التجاذب) التي يفرضها أو يخلقها المرشح والناخب، وقد نجد ان الناخب يختار مرشحاً لسمو أخلاقه، وآخر لمعرفته الإدارية المتميزة، وثالثا يرشحه لكونه من بني جنسه، ورابعا يرى فيه النزاهة، مشيراً إلى ان الإدارة بالانتخاب هي أسلوب عصري لابد من تطبيقه، وسيكون المدير المنتخب ديمقراطياً رغماً عن أنفه، بخلاف المدير المعين والذي يكون ديكتاتورياً في اغلب المواقع·
وقال الدكتور منصور العور مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة ان الإدارة بالانتخاب تعكس إيجابيات كثيرة على الإدارات بشكل خاص والمؤسسات بشكل عام، وقال ان الانتخاب يعني مشاركة الموظفين في المسؤولية واحترام لإرادة الأكثرية، مشيراً إلى ان الإدارة العامة للجودة الشاملة ستكون أول إدارة حكومية على مستوى العالم العربي والشرق الأوسط، تتم بالانتخاب·
وسيقوم مدراء الإدارات الفرعية والمدنيون من الدرجة الرابعة فما فوق الراغبون في الترشيح، بعرض برامجهم الانتخابية على موظفي الإدارة من خلال خيمة سيتم نصبها لهذا الغرض، لإتاحة الفرصة لكل مرشح بعرض خطته لمدة ساعتين، مشيراً إلى انه سيتم في نهاية العام الاقتراع المباشر من موظفي الإدارة ومدراء الإدارات العامة في القيادة لاختيار المدير الجديد الذي سيتعامل معهم·
وأكد العور ان الرغبة في إيجاد روح الفريق كانت وراء تطبيق الفكرة، مشيراً إلى ان التغيير في العالم دائماً ما تقوده المؤسسات العسكرية، وليس غريباً ان يتبنى الفريق ضاحي خلفان مثل هذه التجربة، التي تأتي في الأساس تنفيذاً لتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بانتقال شرطة دبي من تأثيرها المحلي إلى المستويين الإقليمي والعالمي· وقال الرائد خالد شهيل، ان الادارة شهدت تطورا سريعا في عملها،وتحولت جهة رقابية وتوجيهية في الوقت نفسه، بعد أن كانت جهة إرشادية توجيهية فقط، مشيراً إلى أن الإدارة بدأت بتطبيق برنامج رصد الذي اعتمده برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، والذي يحتوي على معايير محددة تتوافق مع معايير برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، مروراً ببرنامج التقييم الذاتي الذي تستطيع فيه كل إدارة أن تقيم أداءها بدقة قبل أن يبدأ ضباط الإدارة في تطبيق التقييم الميداني· الذي يكشف دقة التقييم الذاتي الذي طبقته الإدارة، لأن التقييمين يجب أن يكونا متطابقين، منوهاً إلى أن إدخال برنامج تقييم الجودة الشاملة في التفتيش السنوي كان له أثر فعال في تفعيل برامجها·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: نهج الإمارات ثابت لتحقيق التنمية والاستقرار في العالم