الاتحاد

دنيا

ناصر الجهوري: أغاظتني الكامـــيرا الخفيـــــة


حوار: خديجة الكثيري
استطاع المذيع الإماراتي الشاب ناصر الجهوري، أن يكون لنفسه حضورا متميزا على قناة الإمارات، من خلال ما قدمه من برامج مختلفة تنوع معها أدائه وأسلوبه، حتى أصبح وجها محببا للكاميرا، وضيفا خفيف الظل على المتابعين من المشاهدين، فهو مذيع طموح ونشيط وحيوي، يمشي بخطى ثابتة نحو التميز والتألق، عرفناه من خلال برنامج سياحة كأول ظهور خاص به، ثم 'سؤال على الطاير' الذي كانت بداية شهرته الجماهيرية، كما جدد تألقه من خلال البرنامج المتميز 'الإمارات في أسبوع'، ومع تواصله الدوري من خلال التغطيات الرسمية للفعاليات المحلية، أما جديده في خريطة الدورة البرامجية الجديدة قناة الإمارات، فهو تقديمه لبرنامج 'ملتقى الأسرة' وفيه يخرج ناصر عن إطار برامج المسابقات والبرامج المسجلة إلى برنامج مباشر، فيه يناقش ويحاور، ويطرح الكثير من القضايا الأسرية·· في هذا الحوار مع المذيع ناصر الجهوري نتعرف على البرنامج وعن الجديد الذي يقدمه ويحضره·
يقول ناصر الجهوري، إن برنامج 'سؤال على الطاير' كان محطتي الهامة، والتي عرفتني أكثر إلى الجمهور، بل وقربتني منهم بشكل كبير، فهو برنامج مسابقات جميل وبسيط، من إعداد وإخراج المخرج المتميز سالم العامري يقدم كوجبة خفيفة وظريفة بعد الإفطار في شهر رمضان، وفي نفس الوقت يحمل المعلومة عبر الأسئلة التي كانت تطرح، وقد وجد النجاح الكبير لدى المشاهد المحلي والخليجي، وذلك لمسناه من خلال كم الاتصالات التي تردنا على إجابات الأسئلة اليومية والأسبوعية، وكم الرسائل التي تردنا في نهاية البرنامج، وهو ما دعا إلى استمراريته لأربعة أعوام، وذلك بطلب من الجمهور ورعاة البرنامج، وقد حاولت أن أغير في طريقة تقديمه لهذا العام، وعدم حصر البرنامج على أسلوب عرض الأسئلة فقط، وركزنا على المعلومات الخاصة بالدولة وما يتعلق بها من سياحة، وكنا نتعرف على الشخص وندردش معه بطريقة طريفة، ونعتمد على أسلوب كوميدي غير مكرر في التقديم يبعث جوا من الطرافة والخفة، كما كنا نلبي طلب كثيرا من الجهات والمراكز بالنزول إلى تسجيل البرامج لديهم ومشاركة جماهيرهم، وهذا أيضا دليل نجاح البرنامج وتفاعل الجماهير معه·
أما بالنسبة لي شخصيا، فأعتقد أنني بحاجة إلى التغيير حتى لا أحصر طاقتي في هذا البرنامج وحتى لا أستهلك فيه، ولكن لنجاحه وحب الجمهور له وعرض الرعاة الكبير لرعاية البرنامج وتقديم الجوائز، يجعلنني أقدمه·· ولكن هذا لا يعني أن أقف عنده، وعندما يقال أني لا أقدم سوى هذه النوعية من البرامج·· فهذا غير صحيح··! حيث قدمت غيرها الكثير ولاقت النجاح، مثل برنامج 'سياحة' و'الإمارات في أسبوع'، كما شاركت في تقديم البرنامج المباشر 'الملتقى'، وكذلك برنامج 'الإمارات ملتقى العالم'، وغيرها·· وكلها برامج بعيدة عن جو المسابقات وقد لاقت استحسان المشاهدين، ولكن لحب المشاهد لبرامج المسابقات والجوائز ومتابعتها أكثر كانت لديه تلك الفكرة·· وشخصيا يسعدني التواصل مع الجمهور فيما يحبون سواء مسابقات أو برامج حوارية أخرى·· لأن المذيع يقاس بمدى حب الناس وتقبلهم له·
ملتقى الأسرة
وعن جديده يقول الجهوري أستعد خلال هذه الأيام للظهور على المشاهدين بشكل أسبوعي ومباشر من خلال قناة الإمارات لتقديم البرنامج الاجتماعي الجديد 'ملتقى الأسرة' وهو برنامج أعتقد أنه سينال النجاح، لأنه برنامج محلي مباشر يهتم بالهموم والقضايا الأسرية، ويركز على جميع فئات المجتمع، ليغطي مشاكلها، فيسلط الضوء على قضايا المجتمع بشكل عام، وبما أن معظم الفضائيات تعرض مثل هذه النوعية من البرامج، إلا أننا وجدنا للتجديد هو تقديمه بأسلوب بسيط ويعتمد على أفكار كثيرة سيتعرف عليها المشاهد في حينها، ويمكن القول أنني سأقدمه مشاركة مع المذيعة المتميزة في قناة الإمارات شمس السعدي، حيث كونت معها الثنائي المتفاهم في تقديم عدد من البرامج، والجدير ذكره أن طاقم عمل ملتقى الأسرة من معدين ومذيعين وفننين متحمس للبرنامج ويجد فيه النجاح إن شاء الله·
كاميرا خفية
آخر توقعاتي أن أكون أحد ضحايا الكاميرا الخفية، ومن صديقي الأستاذ المخرج سالم العامري، فقد اتفق مع طاقم مصوري العمل والمشرف على تنظيم مهرجان رمضان والعيد في المؤسسة العامة للمعارض، حيث كنت أصور إحدى حلقات برنامج سؤال ع الطاير، وهناك فاجأني الأخير، بأن حضر برفقة صحفي وذكر أنه يعمل في أحد المجلات المعروفة، مع العلم أنه غير معروف بالنسبة لي، ولكنني لم أشك للحظة، فقد كنت مشغولا بتهيئة نفسي لتصوير الحلقة، فجلست معه للحديث··
ويضيف الجهوري مبتسما: من طباعي الشخصية الهدوء والتعامل مع المواقف بجدية، لذلك تحملت استفزازات الصحفي المزعوم، عندما هجم علي بأسئلة محرجة لا أساس لها من الصحة، ومنها (يقال أنك مذيع أثبت الفشل في معظم برامجك، وعلى الرغم من فشل 'سؤال ع الطاير' إلا أنك تصر على تقديمه للعام الرابع؟ ويلاحظ أن معظم برامجك من نوعية برامج المسابقات فقط، لأنك لا تجيد غيرها·· ثم يقال أنك تتردد على عيادات التجميل كثيرا··فكم عملية تجميل أجريتها إلى اليوم؟·
ويكمل الجهوري: كدت أموت من الغيظ، ولكني تحملت ثقل دمه باعتباره صحفي 'وبصراحة شربت المقلب' وعندما علمت أنها الكاميرا الخفية·· أصبت بالذهول كيف أني وقعت ضحيتها·· لذلك أعتذر للمشاهدين كثيرا، فقد عرض المقلب مع الحلقة الأخيرة لتوزيع جوائز سؤال ع الطاير، وأعتذر إن بدر مني أي فعل عكسي دون أن أشعر··
تجربة جديدة
لم أكن أتصور أني سأكون مذيعا لأثير إذاعة إمارات إف إم في يوم من الأيام، وإن أحببت ذلك، فالمعروف أن مذيع الإذاعة يمكن أن يتحول إلى التلفزيون، ولا يحدث العكس، ولكن معي أعتقد أنها ستكون تجربة مفيدة لي، وإضافة جديدة إلى رصيد عملي الإعلامي، وكل الشكر إلى المذيع جابر عبيد مدير إذاعة أبوظبي والأستاذ أديب عبدالكريم مراقب عام إمارات إف إم، على تشجيعي لخوض هذه التجربة، كما عمل أديب عبدالكريم على تدريبي، وفعلا قدمت أول برنامج لي من خلال الإذاعة وكان عبارة عن نقل خارجي مع الناس، والحمدلله تلقيت العديد من الاتصالات تهنئني على هذه البداية، ودفعني إلى التواصل مع الإذاعة، وأحببت الفكرة كثيرا، ولكن هذا لا يعني أن أترك التلفزيون أبدا·
انتماء واع
ويؤكد مذيع قناة الإمارات ناصر الجهوري أن على كل مواطن في المجال الإعلامي أو أي مجال عملي آخر، أن ينتمي قولا وفعلا وإحساسا إلى هذه الدولة وأن يقدم من مجاله ومحيطه كل ما من شأنه أن يرفع من سمعة الإمارات وأن يطور من نهضتها وتقدمها، فهي لم تبخل علينا بشيء، وواجبنا أن نقدم إليها على أقل تقدير النجاح وتحقيق الإنجازات لتفتخر بنا في كل المحافل العملية والعلمية المختلفة، أما في مؤسسة الإمارات للإعلام فاعتقد أن الكادر المواطن وغير المواطن ينعم في ظل هذه المؤسسة العملاقة بكافة الفرص والمجالات للنجاح والإبداع والتألق، وهو ما استطاع الاستفادة منه البعض من الإعلاميين فصار لهم اسما وحضورا في مجالات المؤسسة من تلفزيون وإذاعة وصحافة، فعلى الإعلامييين الجدد في الساحة، أن يكونوا عند الثقة التي توليها المؤسسة لهم، وأن لا يدخروا من الجهد والعمل من أجل تحقيق الإنجازات، لأنه في النهاية سيكتب لهم ويضاف إلى رصيدهم·
أما ما نطمع به من المؤسسة، هو الدعم والتشجيع والتقدير المعنوي الدائم والمستمر لهذه الكوادر وأن تتيح لها فرصا أكبر للتميز والإبداع والتدريب والمعرفة لنواصل النجاح معا··
أما طموحاتي الشخصية فهي مثل أي إنسان، كبيرة جدا وكثيرة، وكلها تصب في أن أصبح مذيعا متميزا في مجالي، ولي بصمة خاصة وأسلوب مميز في التقديم·

اقرأ أيضا