الاتحاد

عربي ودولي

لبنان يودّع تويني

لبنان يودّع تويني
بيروت- الاتحاد
ووكالات الانباء: شيّع لبنان امس في مأتم رسمي وشعبي حاشد تجاوز عدد المشاركين فيه اكثر من 300 الف شخص النائب والصحفي جبران تويني المدير العام لصحيفة 'النهار' الى مثواه الاخير بعد تأبين اقيم في كنيسة 'القديس جاورجيوس' وسط بيروت وجلسة وداع في مجلس النواب، وسط التزام باضراب عام واقفال للمؤسسات التربوية كانت دعت اليه 'حركة 14 مارس حداداً' على النائب الراحل الذي اغتيل بانفجار سيارة مفخخة شرق بيروت يوم الاثنين الماضي·
وقال رئيس البرلمان نبيه بري في افتتاح جلسة التابين الوداعية:'صباح الخير يا جبران··ها انت قد كتبت بدمك افتتاحية كل صباح··للآخرين يا جبران موتهم الغامض والنسيان··للآخرين حياتهم المحنطة وزمانهم اليابس··ولك ايها الزميل ضحكة الشمس الصبية التي تتمختر في خطر نهارك··لك المجد'· فيما القى النائب بهيج طبارة كلمة النائب سعد الدين الحريري الموجود في الخارج منذ اشهر لان حياته مهددة، وقال:'لقد فدانا جبران بدمائه كما من قبله كل الشهداء الذين سقطوا على درب الحرية والديمقراطية والسيادة والاستقلال· وقالت النائب صولانج الجميل في الجلسة ان اغتيال تويني سبقته تهديدات سورية واضحة، داعية الى الاستعانة بالرعاية الدولية من اجل وضع حد لمسلسل الطغيان والارهاب، ودعت الى مواجهة هذا المسلسل بالوحدة الوطنية·
في وقت كانت التظاهرات خارج المقر النيابي تردد هتافات معادية لسوريا وترفع شعارات تطالب بكشف هوية القاتلين وانزال اشد العقوبات بحقهم، حيث اخترق موكب التشييع الذي تقدمه الرؤساء والنواب بصعوبة حشود المتظاهرين الذين قدموا من مختلف المناطق اللبنانية وسط غابة من الاعلام واللافتات التي جاء في بعضها عبارات 'نحن شعب حق وسننتصر'، و'دور من بعد يا بشار؟'، و'القتلى مثل الغنم ولحود مثل الصنم'، و'الاعلام اللبناني سيد حر مستقل والاعلام السوري حاضر سيدي امرك'· فيما اطلقت مئات الحمائم البيضاء فوق المنطقة في اشارة الى السلام·
وتوقف الموكب الجنائزي امام مبنى 'النهار' في ساحة الشهداء لبعض الوقت حيث ودعه زملاء الفقيد بصمت ونثرت الورود والارز على نعشه ونعشي مرافقيه اللذين قضيا معه اندريه مراد وفؤاد فلوطي والتي لفت بالعلم اللبناني· وقوبلت بالتصفيق الحار لدى توقفها امام البرلمان وامام مكاتب 'النهار' وخلال ادخالها الى الكاتدرائية، حيث كان متواجدا والد الفقيد غسان تويني والرؤساء نبيه بري وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي والياس سركيس وامين الجميل، والنائب وليد جنبلاط واعضاء حركة 14 مارس، ثم اتجه الموكب الى مدافن مار متر في الاشرفية حيث ووري جبران ورفيقاه الثرى، فاغمي على نايلة تويني التي اسعفها الصليب الاحمر·
الى ذلك، كشفت عملية اغتيال تويني عن ثغرة مهمة في التحقيق الاولي في الجريمة تتمثل بفوضى وعشوائية تجارة قطاع السيارات في لبنان تستوجب اعادة النظر في تنظيمها وضبطها في محاولة لتسهيل مهمة القوى الامنية في القاء القبض على المجرمين، واكدت مصادر امنية وقضائية ان السيارة المفخخة التي استخدمت في الاغتيال تنقلت بين عدد من البائعين والشارين بعضهم معروف والآخر مجهول، وتبين ان بائعها الاخير لم يسجلها في قيود كتاب العدل بعدما وعد بان الشاري يتعهد بذلك ولم يفعل، مما حال دون معرفة الشخص الذي استقرت بيده في النهاية ونفذ بواسطتها جريمته·

اقرأ أيضا

سوريا تتصدى لـ "أهداف معادية" في دمشق