الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن: دمشـق لن تفلـت من العـقاب


نيويورك-وكالات الانباء: شرع مجلس الامن الدولي أمس في مناقشة مشروع قرار اقترحته فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا لتمديد فترة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري التي تنتهي اليوم الخميس لستة أشهر أخرى، الى جانب توسيع التفويض الممنوح للجنة التحقيق ليشمل الهجمات الارهابية التي ارتكبت في لبنان منذ الاول من اكتوبر ·2004 في وقت اعتبر رئيس اللجنة القاضي دتليف ميليس الذي ينتظر تعيين خلف له في هذه المهمة خلال مؤتمر صحفي بعد عرض تقريره الثاني أمام المجلس أن التحقيق قد يستمر عاما او عامين وربما أعواما ما لم تسرع سوريا خطى تعاونها مع اللجنة·
وقال ميليس في تقريره المؤلف من 25 صفحة ان فريقه وجد أدلة جديدة تشير إلى ضلوع سوريا في اغتيال الحريري في 14 فبراير الماضي، وأضاف أن التعاون مع دمشق تحسن لكنه غير واثق من أن هذا سيستمر وانه لم يتبين بعد هل التعاون سيكون كاملا ودون شروط· في وقت قال السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون ان سوريا لن تفلت من العقاب على عرقلة التحقيق ولن تفلت من العواقب·
ووزعت فرنسا فجر امس على اعضاء مجلس الامن مشروع قرار التمديد لمهمة اللجنة الدولية وتوسيع صلاحياتها ودعوة كل الدول الاعضاء والاطراف الى تعاون كامل مع السلطات اللبنانية والدولية في هذا الاطار، ونص مشروع القرار ايضا على ان المجلس أخذ علما بطلب الحكومة اللبنانية إنشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة الاشخاص المتهمين بقتل الحريري، وكلف الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان مساعدة الحكومة اللبنانية على تحديد طبيعة والمساعدة الدولية اللازمة في هذا المجال·
وجاء في مشروع القرار ان المجلس يعبر عن قلقه العميق لما تضمنه التقرير الثاني الذي قدمه ميليس ويؤكد تورط مسؤولين سوريين ولبنانيين على مستوى عال في اغتيال الحريري، كما يشير الى تأكيد اللجنة ان احتمال وقوع جريمة بهذا الحجم بدون علم أجهزة الامن اللبنانية ونظيرتها السورية ضئيل· ويعبر المجلس ايضا عن قلقه العميق لما أكده ميليس من ان الحكومة السورية لم تقدم تعاونا كاملا وغير مشروط الذي ينص عليه القرار رقم ،1636 ويشدد مجددا على ضرورة التزام سوريا بالتعاون بشكل كامل في تتمة التحقيق، ويطلب من اللجنة الدولية تقديم تقرير الى المجلس كل شهرين حول التقدم الذي يحققه التحقيق بما في ذلك درجة تعاون سوريا·
وقال القائم بأعمال بعثة لبنان لدى الامم المتحدة ابراهيم عساف ان الحكومة اللبنانية طلبت من مجلس الامن ان ينشئ محكمة ذات طابع دولي تنعقد في لبنان او خارجه وتتولى محاكمة كل من يظهره التحقيق متورطا في جريمة اغتيال الحريري، وأضاف ان الحكومة اللبنانية طلبت ايضا ان يقوم مجلس الامن بتوسيع مهمة لجنة التحقيق الدولية او ان تقوم اللجنة بمساعدة السلطات اللبنانية في التحقيق الجاري في سائر جرائم الاغتيال او محاولة الاغتيال ابتداء من محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة في الاول من اكتوبر ·2004

اقرأ أيضا

سريلانكا تنهي حالة الطوارئ بعد 4 أشهر على "الهجمات الدامية"