الجمعة 19 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

المدرب الآسيوي.. «موظف طوارئ»!

المدرب الآسيوي.. «موظف طوارئ»!
20 يناير 2019 00:06

معتز الشامي (دبي)

طرحنا في حلقة أمس ما يحصل عليه المدربون الأجانب بالكرة الآسيوية في 47 دولة، وبلغ 1.4 مليار دولار، دخلت الحسابات البنكية لأكثر من 1300 مدرب أجنبي من جنسيات مختلفة، مروا في «القارة الصفراء»، لقيادة أندية ومنتخبات لفرق أولى ومراحل سنية ومنتخبات، ونواصل في حلقة اليوم رصد الجانب الآخر من مجال التدريب الآسيوي الذي يتحمل الجزء الأكبر من تطوير مستويات اللاعبين عبر القارة، والمفاجأة أن رقم المدرب الآسيوي تجاوز الأجنبي بـ 10 أضعاف على الأقل، ومن واقع المستندات التي حصلت عليها «الاتحاد» من مسؤولي الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أصبح هناك في آسيا ما يزيد على 20 ألف مدرب، المؤهل برخص التدريب ما بين الـ «C-B-A» والمحترفين أو «PRO».
وبالتدقيق في تلك الأرقام، فقد بلغ رقم المدربين المؤهلين بنظام التراخيص الآسيوية المعمول بها، وتعتبر شرطاً للعمل في الدوريات المحترفة وغيرها، في غرب آسيا 6186 مدرباً، في 12 دولة بالغرب، مقسمين إلى 161 مدرباً حاصلاً على رخصة «المحترفين»، أغلبهم لا يعمل بالفرق أو المنتخبات الأولى، و935 مدرباً حاصلاً على الرخصة «A»، بخلاف 1086 مدرباً حصلوا على الرخصة «B»، بينما هناك 4133 مدرباً نالوا الرخصة «C»، وجميعهم معتمدون في سجلات الاتحاد الآسيوي الذي أطلق برنامج تطوير المدربين بالقارة، قبل أكثر من 5 سنوات، وفرض منح الاتحادات الوطنية دورات ومحاضرات أكاديمية متطورة عبر نظام تراخيص المدربين المعمول به أوروبياً.
وتشير المتابعات الخاصة بأرقام المدربين الآسيويين المؤهلين للعمل إلى أن أغلب دول القارة يتعامل مع المدرب الوطني مثل «موظف للطوارئ»، في العديد من الأحوال، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.
أما أكبر المفاجآت، تكمن في وصول عدد المدربين الحاصلين على الرخص نفسها في شرق آسيا إلى 9890 مدرباً، وهو رقم ضخم للغاية، خاصة إذا عرفنا أنه من نصيب 3 دول فقط، وهي كوريا واليابان والصين، الأكثر اعتماداً على المدربين المواطنين، خصوصاً في مرحلة الناشئين والشباب والأولمبي، وأغلب الأندية والفرق تستعين بالمدرب الوطني، حتى ضمن الأجهزة الفنية الأجنبية، لصعوبة اللغة في شرق آسيا، وعدم إجادة أغلب اللاعبين للغات الأجنبية، أما بقية القارة، هناك أكثر من 4800 مدرب مؤهل بنظام التراخيص، وفق الدرجات الأربع التي يحرص الاتحاد الآسيوي على فرضها إجبارياً.
ورغم ضخامة العدد، إلا أن المستندات كشفت واقعاً أكثر «قتامة» بالنسبة للمدربين المواطنين في دول آسيا داخل القارة، حيث يقل مجموع ما يحصل عليه هذا العدد أقل من 100 مليون دولار رواتب وامتيازات، بينما يذهب إلى جيب المدرب الأجنبي 1.4 مليار دولار، في آخر 3 سنوات، ما يكشف عن الفجوة الكبيرة بين المدربين الوطنيين في آسيا، ويعكس ضرورة أن تتغير النظرة في التعامل معهم بالنسبة للمستقبل، حيث لا تزال المعاناة مستمرة للمدرب الوطني في غرب القارة تحديداً مقارنة بوضع أفضل في الشرق ومعظم دول آسيا.
وهو ما أكده الكوري تشونج، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي، رئيس اتحاد شرق آسيا لكرة القدم، وأيضاً رئيس الاتحاد الكوري الجنوبي، والذي لفت إلى أن المدرب الوطني يعتبر ذا قيمة كبيرة في شرق آسيا، حيث يتم الاعتماد عليه في المنتخبات والأندية للفرق الأولى، ويحقق الإنجازات في كوريا واليابان بالذات، بالإضافة إلى الصين، مشيراً إلى أن المدربين في كوريا واليابان يدربون أيضاً في شرق القارة الصفراء، وبالذات هونج كونج وتايوان ومنغوليا والهند وتايلاند وماليزيا، والعديد من الدول، وهو ما لا يتاح للمدرب الوطني في غرب آسيا، حيث الاعتماد بشكل كامل على المدربين الأجانب.
وأشاد تشونج بمشروع تطوير المدربين، الذي أصبح ينفذ في أكثر من 29 اتحاداً وطنياً في آسيا بشكل مكثف، كما بات أكثر من 15 اتحاداً آخر تهتم بضرورة تنفيذ نظام التراخيص على مدربيه المواطنين، وهو ما يصب في مصلحة تطوير اللعبة بشكل كبير.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©