أسامة أحمد (لندن)  ترفع، مساء اليوم، سارة السناني بطلتنا الأولمبية علم الإمارات في افتتاح النسخة الجديدة لكأس العالم بلندن، بمشاركة 1074 لاعباً ولاعبة من 92 دولة يتنافسون على ألقاب «المونديال» الذي يستمر حتى 24 من يوليو الجاري، بوجود نخبة من أبطال العالم في «أم الألعاب»، حيث قررت اللجنة المنظمة أن يقف الجميع دقيقة صمت، ترحماً على روح عبدالله حيايي لاعب منتخبنا.  وحققت سارة، التي فازت ببرونزية دفع الجلة في فئة «أف 33 في «ريو 2016»، أول إنجاز لابنة الإمارات في تاريخ مشاركة الرياضة النسائية في الألعاب البارالمبية. وبذلت إدارة البعثة خلال الساعات الماضية جهوداً كبيراً من أجل إخراج اللاعبين من دائرة الحزن، بعد الصدمة التي تعرض لها «أصحاب الهمم» في لندن بوفاة عبدالله حيايي لاعب منتخبنا، بعد سقوط مقطع الرمي عليه أثناء التدريب بملعب نيوهام ليجر سنتر.  ويسعى «أصحاب الهمم» الذين يبدأون مشوارهم صباح اليوم، على الرغم من الأجواء المحزنة والصدمة الكبيرة من أجل خوض التحدي الجديد بعد الإنجاز التاريخي الذي حققوه في النسخة الماضية لدورة الألعاب البارالمبية التي أقيمت في «ريو»، حيث يسعى أبطال «أم الألعاب» من أجل ترك بصمة في مونديال لندن.  وستكون ضربة بداية مشاركة «أصحاب الهمم» اليوم عن طريق سارة القبيسي ونورة الكتبي في «رمى الصولجان»، وعادل البلوشي وفهد محمد 100 متر.  وعملت الأجهزة الفنية على تقديم الجرعات النفسية اللازمة للاعبين بعد حادث وفاة حيايي، حتى تكون معادلاتهم موزونة، لتحقيق نجاح جديد لرياضة أصحاب الهمم بالدولة، والتي تقطف ثمار اهتمام القيادة الرشيدة، مما كان له المرود الإيجابي على مشاركة منتخباتنا الوطنية المختلفة على الصعد كافة.  وتتطلع البعثة برغم ما حدث أن يحقق اللاعبون طموحاتهم المطلوبة بقيادة محمد القايد بطلنا الأولمبي والحاصل على ذهبية 800 متر في دورة الألعاب الأخيرة التي أقيمت بريو، والذي يخوض تحدياً جديداً بعد نجاحه في تحطيم الرقمين الأولمبي والعالمي في سباق 800 متر، خصوصاً أن بطولة لندن تعد مرحلة مهمة على طريق المشاركة في «بارالمبية طوكيو 2020».  جدير بالذكر أن آخر مشاركة لبطلنا الأولمبي كانت في بطولة سويسرا، والتي نجح خلالها في تحطيم الرقم العالمي في 800 متر، مما يعد دفعة قوية له في نسخة لندن.  وتضم قائمة منتخبنا 15 لاعباً هم محمد القايد، زياد غازي الحارثي، سارة محمد السناني، سارة محمد القبيسي، محمد سعيد الكعبي، نورة خليفة الكتبي، عباد علي عباد، فهد محمد علي، سهام الرشيدي، عادل البلوشي، بدر عباس، أحمد عبدالله الحوسني، عائشة الخالدي، مريم المطروشي، وعبدالله محمد المسباحي.  وانضم إلى البعثة، مساء أمس الأول، سارة السناني ونورة الكعبي ومحمد سعيد الكعبي وزياد غازي الحارثي، بعد انتهاء معسكرهم الخارجي الذي أُقيم ببولندا.  من ناحيته، أكد ماجد العصيمي، نائب رئيس اتحاد المعاقين، رئيس اللجنة البارالمبية الآسيوية، أن «مونديال لندن» يعتبر بكل المقاييس تحدياً عالمياً جديداً لـ«أصحاب الهمم» من أجل المحافظة على المكتسبات التي حققوها في النسخة الأخيرة للألعاب البارالمبية «ريو 2016»، وخصوصاً أن «مونديال لندن» هو الأقوى بعد«ريو» برغم الأجواء الحزينة.  وأشار العصيمي إلى أن الملعب الأولمبي الذي يستضيف مسابقات ألعاب القوى في لندن سيعيد ذاكرة أول إنجاز أولمبي إماراتي في تاريخ ألعاب القوى على الكراسي المتحركة، والذي سيكون حافزاً كبيراً للاعبين المشاركين في المسابقات المختلفة من أجل تكرار المشهد.  وقال: «إنجازات «ريو 2016» عززت المكتسبات التي ظلت تحققها رياضة أصحاب الهمم في ظل الاهتمام الكبير الذي ظلت تحظى به على الصعد كافة، مما يضاعف من مسؤولية الجميع لمواصلة مسيرة حصد النتائج الإيجابية التي تؤهلها للوصول إلى منصات التتويج ورسم صورة طيبة في المحافل القارية والدولية، خصوصاً أن أبرز تحديات المرحلة المقبلة تتمثل في البطولات العالمية والألعاب العالمية الصيفية للأولمبياد الخاص التي تستضيفها أبوظبي عام 2019 والنسخة الجديدة لـ «بارالمبية طوكيو 2020»».  وكان ذيبان المهيري، أمين عام اتحاد المعاقين مدير البعثة، قد عقد اجتماعاً مع الأجهزة الفنية مساء أمس الأول، مشدداً على أهمية الظهور بالمظهر المشرف الذي يعكس الصورة الطيبة لرياضة «أصحاب الهمم» بالدولة برغم ما حدث.  وأشار ذيبان إلى أن الجميع على قدر التحدي من أجل ترك بصمة جديدة لرياضة أصحاب الهمم في هذا المحفل العالمي المهم الذي يستحوذ على قدر كبير من الأهمية وتقدير المسؤولية، معرباً عن ثقته الكاملة في اللاعبين، برغم الأجواء الحزينة من أجل تحقيق الطموحات المطلوبة.  وأكد أن «نسخة لندن» رافقتها بعض السلبيات التي ظهرت منذ وصول البعثة، مشيراً إلى أن التضارب في موعد التدريبات يلعب دوراً في خلط الأوراق، مبيناً أن البعثة تتمنى أن يخرج اللاعبون من صدمة وفاة حيايي.