الاتحاد

دنيا

غداً يقترعون لنخلة جاورت قمراً وخد الحبيب

غداً يقررون··· ينتخبون من يمثل عراقهم، خبزهم ومدارس أولادهم، ونور الضوء الذي تخيط 'أم عباس' عليه ملابس العائلة·
غداً، يقررون من يحمي هذا الذي يعصر في قلوبهم، ويستشهد في سبيل كرامته وعزة ابنائه، المؤمنون بأنهم إنما يضحون 'فدوة' له·
غداً، يوم يحمّلونه الأمل والفراشات الطائرة وأحلام الطفولة، وإن أتاهم مكسور الظهر والخاطر مشقق اليدين، ملوث بتفجيرات عشوائية، يحيلونه الى غد آخر أو··· الى ما بعد غد·
كيف عاشوا، وهم ينتظرون ما تيسر من غد؟
كانت العلب تنقل صور الجثث، والأوصال المقطعة والمهترئة الى 'صحن' البيت العربي والعالمي، وفي البيت العراقي، كانت العائلة تجلس على الأرض تغمس الخبز الجاف في صحن، أحياناً من ماء وأحياناً من مرق··· واحياناً من دماء·
كانت العلب تنقل لنا صور خراب البصرة، وأهل البصرة يعيشون ما يشبه الحياة الطبيعية، وكذلك أهل نينوى وبغداد· يأكلون ويشربون الشاي في المقاهي ويرتاد شبابهم مقاهي الإنترنت، ليسألوا عن أهلهم في شتات الدنيا· يموت الكثير منهم صحيح، وكثر ايضاً كانوا يتزوجون ويخلفون أولاداً يذهبون الى المدارس او··· الى المزابل، كل يلقط رزقه بمعرفته وخطة قدره·
ماذا ستنقل لنا الصور غداً؟
أيجوز ان يضيع حزن الثكالى، وحرمان اليتامى؟ هل تمحو السياسة صراخ الموجوع وصبر الذليل على فقره واغترابه؟ هل تذوي أصوات المطالبين بالحق والعدل والمساواة والحرية؟ هل يكون الكون أصم··· أم يكون البكم ما زال صناعة وطنية عربية بامتياز، ولذا لا يسمع أحد·
غداً، مهما جاءت النتائج، لا بد للعالم ان يسمع· لا بد ان يعطى الإنسان العراقي حق العيش بكرامة، لا بد ان يعيش كما يريد···وليس كما يراد له·
غداً، يقترعون للحرية في العراق، وللغزل على ضفاف دجلة، ولنخلة جاورت قمراً وخد الحبيب في أغنية·
غداً، يقترعون···ليحيا العراق والعراقيون·

اقرأ أيضا