الاتحاد

الاقتصادي

«المركزي المصري» يلوح بكبح جماح المضاربين على هبوط الجنيه أمام الدولار

مقر البنك المركزي المصري في وسط العاصمة (الاتحاد)

مقر البنك المركزي المصري في وسط العاصمة (الاتحاد)

القاهرة (رويترز) - لوح هشام رامز محافظ البنك المركزي المصري الجديد، باستخدام كافة الأدوات في سوق الصرف لكبح جماح المضاربين، الذين تسببوا في ارتفاع قياسي للدولار أمام العملة المصرية.
وسعى المحافظ الجديد عقب إعلان تعيينه في منصبه الجديد مساء الخميس الماضي، إلى طمأنة المستثمرين قائلا: “ لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن الوضع في سوق العملة المصرية ، حيث يمتلك البنك المركزي كل الأدوات للتدخل إذا رأى أن هناك مضاربات في السوق”.
ويتولى رامز رئاسة البنك المركزي خلفاً لفاروق العقدة الذي استمر في منصبه قرابة 10 أعوام، ودفعت أحدث موجة من الاضطرابات السياسية أواخر العام الماضي سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، للتراجع إلى مستويات قياسية منخفضة، مع إقبال الناس على شراء الدولارات، خوفاً من انخفاض خارج عن السيطرة لقيمة العملة.
وفقدت الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي المصري 21 مليار دولار منذ أحداث يناير 2011 لتصل إلى 15 مليار دولار، وهو ما يغطي الواردات لأقل من ثلاثة اشهر، واعترف المركزي بأن الاحتياطيات الأجنبية وصلت إلى “حد أدنى ومحرج” ، مما دفعه إلى وضع نظام جديد للعملة في 29 ديسمبر الماضي، سعياً إلى تحقيق استقرار الجنيه، ومنذ ذلك الحين هبط الجنيه إلى مستويات قياسية. وقال رامز في تصريحات صحفية، بعد وقت قصير من تعيينه محافظاً للبنك المركزي: “الأمر ليس خارج نطاق السيطرة، ونستطيع في أي وقت السيطرة على سوق الصرف، حيث يمتلك البنك المركزي كل الأدوات التي تمكنه من أن يتدخل في أي وقت يشعر فيه بان هناك مضاربات أو أي شيء ضد السوق” .
وأضاف أن البنك المركزي يتابع أسعار الصرف بصفة دورية ومنتظمة، والوضع ليس خارج نطاق السيطرة حالياً، الأمر الذي لا يدعو للقلق، طالما أن السوق طبيعي، ويخضع لقوى العرض والطلب. وقال بيان لرئاسة الجمهورية المصرية، إنه من المتوقع أن يتولى رامز مهام منصبه رسمياً يوم 3 فبراير المقبل، ويجب أن يحظى تعيين رامز بموافقة مجلس الشورى الذي يملك الصلاحيات التشريعية لحين انتخاب مجلس نواب دائم في انتخابات من المتوقع أن تجرى في الأشهر القليلة القادمة. من جهة ثانية، واصل الجنيه المصري التراجع أمس مع سماح البنك المركزي له بالانخفاض حوالي نصف نقطة مئوية يومياً، وبلغت خسائره 5,5% خلال الأسبوعين الماضيين، ويجري تداوله أمام الدولار فوق 6,50 جنيه، وسط حالة من المخاوف تسود سوق الصرف بأن يصل سعر الدولار إلى 7 جنيهات وهو السعر الذي تجاوزه قبل نحو 8 سنوات، بحسب ما قال فاروق العقدة محافظ المصرف المركزي خلال تسليم منصبه إلى سلفه رامز.

اقرأ أيضا

«الاتحاد للطيران» و«السعودية» تطلقان 12 خطاً جديداً