الاتحاد

الرياضي

5 مشاهد في قمة كرة الإمارات بين الوحدة والعين الليلة

أكرم يوسف:
عندما يلتقي الكبار في الديربي لا مكان للتوقعات والحديث عن لقاءات الماضي
قمة الوحدة والعين في السابعة والربع مساء اليوم يأتي في منتصف الموسم·· ولن تحسم اللقب ولكنها تبقى موقعة كل موسم التي تكتب العنوان الرئيسي لكرة الإمارات في السنوات الثمانية الأخيرة التي اعتاد أن يتبادل فيها الفريقان الفوز باللقب ،والفوز بأول ديربي بين الفريقين هذا الموسم سيضيف المزيد من الفخر والكبرياء لجماهير كل فريق مثل كل لقاءات الديربي في العالم·
وتتجاوز المتعة حدود الوحدة والعين لتمتد إلى كل جماهير الإمارات التي باتت تترقب تلك المباراة لما فيها من إثارة وتحد ، وفي اللقاءات السابقة لم يخذلنا أي منهما ،فلا يوجد فريق يخشى من الآخر ، ولا يوجد فريق يلعب على التعادل ، وأيضا لا يوجد فريق ينافس على المركز الثاني ، فالفوز بالديربي والبطولة هو الطموح الذي يقاتل من أجله الوحدة والعين كل موسم·
إذن هي قمة الأقوياء وكل فريق يملك أوراقه الرابحة التي تساعده للوصول إلى هدفه ،والمواجهة الأخيرة نهائي الكأس التي حضرها ما يقرب من 65 ألف متفرج تؤكد أن مواجهة اليوم لن تخلو من الأهداف والمتعة لأنها
ليست فقط مواجهة بين بطل الدوري وبطل الكأس ،ولكنها ستشهد الكثير من المواجهات الأخرى داخل الملعب على مدى 90 دقيقة ،تلك المواجهات التي سترسم المشاهد الرئيسية للقمة وستلعب دورا كبيرا في حسم الموقعة ·
هولمان وماتشالا
المواجهة بين الألماني راينر هولمان مدرب الوحدة والتشيكي ميلان ماتشالا مدرب العين هي الثالثة بينهما ، وكل منهما يعرف جيدا ما يدور في رأس الآخر والأوراق مكشوفة وليس هناك ما يخفيه أحد ،وإذا كان هولمان قد فاز في اللقاء الأول باستاد آل نهيان الموسم الماضي ،وماتشالا فاز الدور الثاني بالعين ونهائي الكأس ،فإن الموقعة الرابعة اليوم بمثابة تحد جديد لكل منهما خاصة انهما تقاسما ألقاب الموسم الماضي حيث فاز الوحدة بالدوري بينما فاز العين بالكأس واحتل المركز الثاني في دوري أبطال آسيا ·
وهولمان الذي أعاد الدوري إلى الوحدة بعد غياب ثلاثة أعوام في أول موسم له مع الفريق،نجح حتى الآن في الاحتفاظ بمكانة الفريق على قمة الدوري لمدة 25 أسبوعا متتاليا ،منها 16 في الموسم الماضي و9 أسابيع هذا الموسم وهو ما يعني أن الفريق وصل مع هذا المدرب إلى أقصى درجات الاستقرار الفني من خلال توظيفه قدرات اللاعبين بشكل جيد وتنوع مصادر الخطورة حتى بات الوحدة الأقوى هجوما في كرة الإمارات هذا الموسم والموسم الماضي لأن كل الخطوط تشارك في التسجيل من خلال طريقة 3-5-2 التي تتحول إلى 3-4-3 في الكثير من المباريات بوجود إسماعيل مطر خلف رأسي الحربة ·
وفي المقابل تولى ميلان ماتشالا تدريب العين في بداية الموسم الماضي وكانت أول مباراة له أمام الوحدة وخسرها 1-2 ولكن بعد ذلك نجح في إعادة تنظيم الفريق وفاز بالكأس ونال مركز الوصيف في دوري أبطال آسيا
واحتل المركز الثاني في الدوري ،ويحتل الفريق حاليا المركز الرابع في الدوري بفارق 7 نقاط عن الوحدة وله مباراتان مؤجلتان مع الأهلي والوصل ،ويلعب بأجنبي واحد وهو نواه انوكاشي بعد الاستغناء عن الثنائي البنمي لويس تيخادا وبلانكو عقب البطولة الآسيوية، رحيل ابوبكر سانجو عن الفريق بعد نهائي الكأس ·
وبعد الخسارة في نهائي دوري أبطال آسيا أمام اتحاد جدة غير ماتشالا طريقة لعب العين من 3-5-2 إلى 4-4-2 تلك الطريقة التي قادت العين للفوز بدوري أبطال آسيا عام 2003 والفوز ببطولتين للدوري مع الفرنسي برونو ميتسو، الا أنه قد يعود اليوم إلى طريقة 3/5/2 لزيادة التأمين الدفاعي في ظل غياب جمعة خاطر وإغلاق منطقة العمق أمام ميترو واسماعيل مطر وموريتو وفرض رقابة على الأطراف ·
الهجوم والدفاع
والمواجهة بين الوحدة والعين اليوم لن تكون فقط بين القوى العظمى في كرة الإمارات ولكنها أيضا ستكون بين اقوى هجوم هذا الموسم وهو فريق الوحدة الذي أحرز 27 هدفا في 9 مباريات بمعدل 3 أهداف في المباراة ،وأقوى دفاع وهو العين الذي لم تهتز شباكه سوى 7 مرات فقط في 7 مباريات مقابل 13 هدفا استقبلتها شباك الوحدة·
ولكن هذا لايعني أننا سنشاهد فريقا يهاجم وآخر يدافع ولكنها ستكون مباراة مفتوحة ،لأن كل فريق يملك أسلحته الهجومية ويلعب للفوز، فالعين الذي يتميز بصلابة دفاعه من الموسم الماضي عندما استقبلت شباكه أقل عدد من الأهداف في الدوري 26 هدفا في 26 مباراة ،لديه هجوم مؤثر وأحرز هذا الموسم 16 هدفا في 7 مباريات بمعدل 2,28 في المباراة الواحدة ،ويبقى الوحدة الأكثر خطورة في الجانب الهجومي كما كان الحال في الموسم الماضي أيضا عندما أحرز 75 هدفا في 26 مباراة ،ولا يختلف أحد على حجم الإضافة التي قدمها المهاجم البوسني مترو فيتش لهجوم الفريق ليس فقط في تسجيل الأهداف ولكن أيضا في صناعتها حيث أحرز هذا الموسم 9 أهداف في 9 مباريات وصنع أربعة أهداف أخرى ،وكان في صدارة هدافي الوحدة الموسم الماضي ،فهو بالفعل يملك الكثير من المهارات داخل وخارج منطقة الجزاء ويلعب بجواره مجموعة من اللاعبين الذين يملكون قدرات هجومية سواء الأنجولي موريتو ،أو إسماعيل مطر قائد عمليات الفرق في وسط الملعب ،وأحرز هذا الثلاثي 16 هدفا هذا الموسم ،وبات ابرز ما يتميز به الوحدة هو تنوع مصادر الخطورة فالخطوط الثلاثة شاركت في التسجيل هذا الموسم ،وأحرز خط الدفاع خمسة أهداف عن طريق كل من حيدر الو علي وفهد مسعود وبشير سعيد ،والوسط أحرز 6 أهداف منها أربعة أهداف لإسماعيل مطر وهدفان لعبد الرحيم جمعة ،والهجوم أحرز 16 هدفا منها 9 لمترو و3 للمنهالي و2 لكل من موريتو وفابيو جونيور ·
وفي المقابل تأثر هجوم العين هذا الموسم بحالة اللاعبين الأجانب بعد رحيل أبو بكر سانجو والاستغناء عن البنمي لويس تيخادا ورغم ذلك لم يضل الفريق طريقه للتسجيل لوجود حلول أخرى من وسط الملعب سواء عن طريق سبيت خاطر أو شهاب أو رامي يسلم ،وبدأ المهاجم النيجيري نواه انوكاشي يتأقلم مع الفريق في أول موسم له ويتصدر حاليا قائمة هدافي الفريق برصيد خمسة أهداف ،وخلال 7 مباريات للعين فإن خط الهجوم أحرز 9 أهداف منها 5 لأنوكاشي و2 لتيخادا وهدف لكل من ناصر خميس ونصيب إسحاق ،بينما خط الوسط أحرز 6 أهداف لكل من سبيت خاطر وشهاب أحمد ورامي يسلم بواقع هدفين لكل منهما ،بينما كان خط الدفاع الأقل فاعلية هجومية ولم يحرز سوى هدف واحد عن طريق علي الوهيبي ·
موقعة الوسط والأطراف
وستكون موقعة وسط الملعب الأكثر شراسة اليوم لأن كل فريق يملك الكثير من الأسلحة المؤثرة في منطقة بناء الهجمات أو إفسادها ،وتلك المنطقة تمثل مركز الثقل ،لوجود أسماء كبيرة لديها نزعات هجومية أكثر من الدفاعية ولذلك نجد أن وسط كل فريق أحرز 6 أهداف في الدوري هذا الموسم ،وفي العين يشكل الوهيبي من الجانب الأيمن وشهاب احمد من الجانب الأيسر بالإضافة إلى سبيت خاطر من العمق تأثيرا كبيرا في صناعة الأهداف وتسجيلها ويعد الطرف الأيمن والعمق من أكثر المناطق فاعلية في الجانب الهجومي وأحرز العين 5 أهداف هذا الموسم من تمريرات من هذا الجانب ،بالإضافة إلى 5 أهداف من العمق ،وثلاثة أهداف من الجانب الأيسر ،وهدف واحد فقط من تسديدة من خارج منطقة الجزاء ،وهذا يعني أن العين يبدو أكثر تأثيرا عندما تتسع جبهة الهجوم على الأطراف ويخلق ثغرات في العمق ·
أما الوحدة فيملك وسط ملعب متجانسا يؤدي بسلاسة من خلال وجود إسماعيل مطر خلف المهاجمين وكل من عبد الرحيم جمعة وعبد السلام جمعة في الارتكاز وعلى الأطراف يوجد الظهيران فهد مسعود وحيدر الو علي ونجد أن أربعة من خمسة لاعبين لديهم نزعات هجومية ولذلك لا تغيب الحلول للوصول إلى المرمى وخلق مساحات للمهاجمين أو التقدم للتسجيل ويعتمد الوحدة على ثلاث مناطق مؤثرة للتسجيل هذا الموسم في مقدمتها الجانب الأيمن الذي صنع 7 أهداف ،والعمق جاء منه 6 أهداف ،وأيضا التسديد من خارج المنطقة سواء من كرات ثابتة أو متحركة حيث أحرز الفريق 7 أهداف من تسديدات في المقابل لم يحرز الفريق سوى ثلاثة أهداف من الجانب الأيسر ·
الكرات الثابتة
وتعد الكرات الثابتة من الأوراق الرابحة لكلا الفريقين حيث أحرز الوحدة 6 أهداف منها أربع من ركلات جزاء ،وهدفان من تسديدات مباشرة من خارج منطقة الجزاء لكل من بشير سعيد وفهد مسعود ،كما صنعت الكرات الثابتة ثلاثة أهداف منها هدفان من ضربات مباشرة ،وهدف من ركنية ·
ووجود لاعبين بحجم إسماعيل مطر وفهد مسعود وبشير سعيد يمتازون بدقة التصويبات والتمريرات العرضية وراء تفوق الوحدة في الكرات الثابتة خاصة في ظل وجود مهاجم طويل القامة يجيد ضربات الرأس والتحرك داخل منطقة الجزاء مثل متروفيتش ·
وفي المقابل أحرز العين 3 أهداف من كرات ثابتة منها تسديدة من ركلة مباشرة لسبيت خاطر ،وركلتا جزاء كما صنعت الضربات المباشرة هدفين وأحرز الفريق هدفا واحدا من ركنية·
وبراعة سبيت خاطر في التسديد والوهيبي في التمرير وكذلك شهاب أحمد ، تجعل من الكرات الثابتة أحد الحلول الهجومية المؤثرة للعين ·
وبشكل عام في مثل هذه المباريات المهمة ،التي يحرص فيها كل فريق على الفوز ويلعب بحرص دفاعي ويفرض رقابة صارمة على مصادر الخطورة الهجومية تبقي للكرات الثابتة قيمتها وتأثيرها وأهميتها ،وستكون التعليمات من هولمان وماتشالا للمدافعين بعدم ارتكاب أخطاء على حدود منطقة الجزاء ·
سبيت وإسماعيل
اثنان من أبرز نجوم الدولة ،كل منهما يملك إمكانات فردية كبيرة تلعب دورا مؤثرا في حسم مثل هذه المباريات المهمة ،وشاهدنا سبيت خاطر مع العين في البطولة الآسيوية يفعل كل شيء وقاد فريقه للمباراة النهائية ،وعاد في الدوري ليواصل التألق وأحرز هدفين وصنع ثلاثة أهداف،وهو لا يجيد فقط التسديد من خارج منطقة الجزاء ،ولكن أيضا التمرير وصناعة الأهداف ،وبات يملك خبرة كبيرة في التعامل مع المباريات الصعبة ·
وفي المقابل مباراة بعد الأخرى يقدم إسماعيل مطر دليلا جديدا على انه يملك مهارات فردية رائعة ،ودائما ما يكون الحل عندما تغيب الحلول وتألق كثيرا هذا الموسم وأحرز أربعة أهداف ،وصنع خمسة أهداف أخرى منها ثلاث ركلات جزاء كان سببا فيها حيث يجيد المراوغة والاختراق من العمق بذكاء كبير ·
ومن المؤكد أن ما يشغل تفكير كل من ماتشالا وهولمان اليوم هو كيفية إيقاف العقل المفكر في كل فريق ،وستكون تحركات كل منهما تحت الرقابة ·
وفي النهاية مباراة اليوم تبقى بعيدة عن كل الحسابات والتوقعات ،والالتزام التكتيكي والثقة في الأداء والتركيز طوال التسعين دقيقة هما أسلحة الفوز ،ومن خلال أداء الفريقين هذا الموسم تبدو خطورة كل منهما في الشوط الثاني حيث أحرز الوحدة 17 من 27 هدفا في الشوط الثاني ،بينما أحرز العين 11 من 16 هدفا في الشوط الثاني وهو ما يعني أن الإثارة ستستمر للنهاية والفائز لن يحسم الموقعة إلا مع صافرة الحكم ·

اقرأ أيضا

الصربي ميتشو: الزمالك المصري فخر أفريقيا ولا يوجد شخص يرفض تدريبه