الاتحاد

الاقتصادي

نمو الإيرادات العامة بالدول العربية 26,2? إلى 892,5 مليار دولار

عمليات تحميل شحنات نفطية تابعة لأدنوك في أبوظبي (الاتحاد)

عمليات تحميل شحنات نفطية تابعة لأدنوك في أبوظبي (الاتحاد)

(أبوظبي) - ارتفعت الإيرادات العامة والمنح في الدول العربية كمجموعة بنسبة بلغت حوالي 26,2? العام الماضي، لتصل إلى حوالي 892,4 مليار دولار، بحسب بيانات التقرير الاقتصادي العربي الموحد 2012.
وبحسب التقرير، نمت الإيرادات البترولية شاملة النفط والغاز الطبيعي بحوالي 34,2?، لتصل إلى حوالي 653,8 مليار دولار، بينما ارتفعت الإيرادات الضريبية بنسبة أقل بلغت حوالي 7,6?، لتبلغ نحو 142,2 مليار دولار.
وشكلت الإيرادات البترولية حوالي 73,3? من إجمالي الإيرادات العامة والمنح في عام 2011.
وبالنسبة للإنفاق العام، فقد ارتفع في الدول العربية كمجموعة بنسبة بلغت حوالي 12,4? ليصل إلى حوالي 798,1 مليار دولار في عام 2011. وارتفع الإنفاق الجاري بحوالي 14,8? ليصل إلى 588,4 مليار دولار، كما ارتفع الإنفاق الرأسمالي بنسبة 9?، ليبلغ حوالي 210,3 مليار دولار في عام 2011.
وكمحصلة للتطورات في جانبي الإيرادات والإنفاق، حققت الموازنة العامة المجمعة للدول العربية فائضاً كلياً بلغ حوالي 94,25 مليار دولار في عام 2011، مقارنة بعجز بلغ حوالي 2,98 مليار دولار عام 2010.
وبلغت نسبة الفائض المالي الكلي إلى الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية كمجموعة حوالي 4? عام 2011، مقابل عجز بنسبة 0,1? من الناتج المحلي الإجمالي عام 2010.
وجاء هذا التحسن مدفوعاً بشكل رئيسي بفائض الموازنة العامة في الدول العربية النفطية كمجموعة والذي ارتفع في عام 2011 ليصل إلى نحو 134,09 مليار دولار، في الوقت الذي تفاقم فيه عجز الموازنة العامة في الدول العربية الأخرى، مسجلة كمجموعة عجزاً كلياً بلغ حوالي 39,84 مليار دولار عام 2011.
وعلى صعيد المديونية العامة، فقد ارتفع الرصيد القائم للدين العام الداخلي للدول العربية كمجموعة بنسبة 6,7? عام 2011 ليبلغ 292,4 مليار دولار في الدول المتوافرة بيانات بشأنها، أما الرصيد القائم للدين العام الخارجي فقد ارتفع بنسبة 1,8? ليبلغ حوالي 176,2 مليار دولار في عام 2011.
وكمحصلة لهذه التطورات، ارتفعت نسبة الدين الداخلي إلى إجمالي الدين العام (الداخلي والخارجي) بصورة طفيفة من حوالي 61,3? عام 2010 إلى 62,4? في عام 2011، في حين تراجعت نسبة الدين الخارجي إلى إجمالي الدين العام من حوالي 38,7? إلى حوالي 37,6?.
وتراجعت أيضاً نسبة إجمالي الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية كمجموعة من حوالي 47? في عام 2010 إلى نحو 44? في عام 2011. وكان لارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي في الأسواق العالمية والتحولات السياسية التي شهدها عدد من دول المنطقة العربية أثراً بارزاً على أوضاع المالية العامة في الدول العربية.
وقال التقرير “ساهم تصاعد أسعار النفط خلال عام 2011 وما ترتب عنه من زيادة في الإيرادات المالية في الدول العربية النفطية، في زيادة الإنفاق العام في معظم هذه الدول من خلال زيادة الأجور والرواتب والتحويلات الاجتماعية وأشكال الأنفاق الجاري الأخرى، إضافة إلى زيادة الاستثمار الحكومي”.
وأضاف ارتفعت الضغوطات على الموازنة العامة في الدول العربية ذات الاقتصادات الأكثر تنوعاً والمستوردة للنفط مما أدى إلى ارتفاع فاتورة الدعم الحكومي.
أما الدول العربية التي تأثرت بالتحولات السياسية التي شهدتها المنطقة العربية مؤخراً، فقد قامت بتنفيذ سياسات مالية توسعية للاستجابة للمطالب الشعبية والفئوية لتوفير فرص العمل وتعزيز العدالة الاجتماعية.
من ناحية أخرى، لجأت الدول العربية التي تربطها علاقات تجارية واقتصادية وثيقة مع دول الاتحاد الأوروبي إلى اتباع سياسات مالية توسعية لتعزيز الطلب المحلي ودفع عجلة النمو الاقتصادي في ضوء تفاقم أزمة الديون في منطقة اليورو وما ترتب عنها من تراجع في الطلب الخارجي على صادرات هذه الدول من السلع والخدمات.
ويستعرض التقرير المؤشرات العامة لاقتصادات الدول العربية خلال العام 2011، والتطورات الاقتصادية الدولية ونمو الاقتصاد العالمي والتضخم والبطالة وأسعار الفائدة والتجارة والمدفوعات والاحتياطيات الخارجية الرسمية للدول النامية والدين العام الخارجي وأسعار الصرف وأسواق الأسهم والسندات الدولية والتطورات في أسواق النفط العالمية وانعكاسات التطورات الاقتصادية الدولية على اقتصادات الدول العربية، بحسب المناعي.
وتعد النسخة الصادرة للعام الحالي رقم 32 من التقرير الاقتصادي العربي الموحد الذي يصدر منذ عام 1980 عن الأمانة العامة لجامعة الدولة العربية بالتعاون مع الصندوق العربي للإنماء ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول “أوابك” وصندوق النقد العربي.
ويواصل الصندوق إصدار التقارير والنشرات والبحوث والدراسات التي يهدف من خلالها إلى زيادة الوعي بالقضايا الاقتصادية الراهنة والتطورات التي تشهدها اقتصادات الدول العربية، إضافة إلى مشاركة الصندوق في إعداد فصول التقرير الاقتصادي العربي الموحد، كما يضطلع بجانب ذلك بمهام تحريره وإخراجه وإصداره”. وأشار التقرير إلى ارتفاع قيمة الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية إلى 2,37 تريليون دولار بنهاية العام 2011، مقابل تريليوني دولار في العام 2010 بمعدل نمو بلغ 18,5?، وزاد متوسط نصيب الفرد العربي من الناتج المحلي الإجمالي إلى 6,73 دولار، مقابل 5,84 دولار خلال الفترة نفسها. وأوضح التقرير أن دول التعاون الخليجي سجلت نموا بلغ 6,9? خلال العام 2011 ، لافتاً إلى الدول المنتجة والمصدرة الرئيسية للنفط، وهي دول مجلس التعاون الخليجي والجزائر والعراق، فقد سجلت معدلات نمو عالية نسبياً في ظل ارتفاع أسعار النفط.

اقرأ أيضا

مسجلاً رقماً قياسياً جديداً.. «ميناء خليفة» يناول 10 ملايين حاوية