أبوظبي (وكالات) أكد المحلل السياسي، المختص في الشأن الفلسطيني، سمير عوض، أن ما يطلق عليه مسمى «دولة غزة» هو مخطط قطري، دعمته الدوحة على مدار السنوات العشر الماضية، لافتاً إلى أن الدعم القطري لحركة حماس على مدار الأعوام الماضية أسهم في تكريس انفصال الضفة الغربية عن قطاع غزة. وقال عوض، في حديثه لموقع 24، إن الدعم المالي الذي قدمته قطر لحركة حماس خلال السنوات العشر الماضية، كان له الأثر الأكبر في استمرار حماس بالانقسام الفلسطيني، وشجعها على تكريس فكرة الانفصال عن الضفة الغربية، لافتاً إلى أن الدول العربية تقف حاجزاً أمام تمرير المخطط. وأضاف أن الدوحة ومن خلال تغذيتها للتطرف والإرهاب في المنطقة ودعمها لجماعة الإخوان وحركة حماس بشكل خاص أسهمت في خلق حالة من التوتر الداخلية لكل من مصر وفلسطين، الأمر الذي شكل مكسباً للمخططات الإسرائيلية وشجع إسرائيل على مزيد من الاعتداءات ومصادرة الأراضي بالضفة الغربية. وأشار إلى أن الدوحة رسخت لدى حركة حماس ومن خلال دعمها المالي بحجة إعادة إعمار غزة وتمويل البنى التحتية، فكرة الانفصال عن الضفة الغربية والإعداد لما يسمى دولة في غزة، لافتاً إلى أن ذلك يمثل تصفية للقضية الفلسطينية وهدماً للدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين. ولفت عوض، إلى أن حماس وبدعم من قطر تدخلت على مدار السنوات الماضية في الأوضاع الأمنية بسيناء، وقدمت الدعم للتنظيمات الإرهابية فيها، خدمة لقطر وحلفائها، مشدداً على أن إجراءات حماس الأخيرة على الحدود مثلت رضوخاً للقرارات العربية ودليلاً دامغاً على تدخلها الأمني في سيناء. وشدد عوض، على أن التفاهمات الأخيرة التي توصلت إليها السلطات المصرية مع حركة حماس تعود بالفائدة على قطاع غزة بالدرجة الأولى ومن ثم على الأوضاع الأمنية في سيناء، مؤكداً أن مصر معنية بالتخفيف من أزمات قطاع غزة ولا تقبل بوضع مأساوي لأكثر من مليوني فلسطيني في القطاع. وتابع، «لولا القرارات العربية الأخيرة والضغط العربي على الدوحة لما تمكنت حماس من الوصول إلى تفاهمات مع مصر، خاصة أن الدوحة عملت على الدوام على إفشال أي محاولات فلسطينية أو مصرية لتهدئة الأجواء بسيناء أو تحقيق المصالحة الفلسطينية»، مؤكداً أن خروج قطر من المشهد الفلسطيني يساهم بشكل كبير في تحقيق المصالحة وخدمة القضية الفلسطينية على المستوى الدولي. ونوه إلى ضرورة أن تواصل حماس تجاوبها مع السلطات المصرية والموقف العربي بعيداً عن تحالفها مع قطر وإيران، مستدركاً «إلا أن ارتباط حماس بالإخوان المسلمين قد يشكل العائق الأكبر بالنسبة للحركة للاستمرار في تطبيق تلك التفاهمات التي ستساهم بشكل كبير في التخفيف من أزمات غزة». وأكد عوض، أن التفاهمات لا تمثل أي تجاوز للرئيس الفلسطيني محمود عباس، خاصة في ظل التنسيق المصري العالي بين السلطة الفلسطينية ومصر، كما أن القيادة الفلسطينية على تفهم عال لاحتياجات مصر الأمنية، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية معنية باستقرار الوضع الأمني في مصر.