الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة ووكالات دولية تطالب إسرائيل بفك حصار غزة

الممثلة وداعية حقوق الإنسان الأميركية الشهيرة ميا فارو أثناء تفقدها حالة طفل مبتسر بمستشفى الشفاء في غزة مؤخراً

الممثلة وداعية حقوق الإنسان الأميركية الشهيرة ميا فارو أثناء تفقدها حالة طفل مبتسر بمستشفى الشفاء في غزة مؤخراً

طالبت الأمم المتحدة ورابطة وكالات التنمية الدولية (إيدا) المؤلفة من أكثر من 80 منظمة أهلية أمس إسرائيل بفك حصارها عن قطاع غزة فوراً، محذرة من خطر استمراره على عمل نظام الرعاية الصحية في القطاع.
وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية ماكس جيلارد خلال مؤتمر صحفي مشترك في غزة “إن الإغلاق المستمر لقطاع غزة يقوض عمل نظام الرعاية الصحية ويعرض للخطر صحة مليون ونصف المليون نسمة في القطاع ويسبب تدهورا مستمرا في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للصحة ويعرقل توفير الإمدادات الطبية وتدريب العاملين في الصحة”. وتحدث منسق الشئون الإنسانية عن نقص الأدوية في قطاع غزة “حيث من الصعب للغاية إدخال أنواع معينة من المعدات الطبية مثل معدات الأشعة السينية والأجهزة الإلكترونية وكثيرا ما يفتقر العاملون في العيادات إلى المعدات الطبية التي يحتاجونها”. وأضاف أن كثيراً من أساليب الرعاية الصحية المتخصصة، مثل جراحات القلب المعقدة وأنواع معينة من السرطان غير متاحة في غزة وأن السلطات الإسرائيلية رفضت خروج كثير من المرضى وضيعت عليهم مواعيدهم مما أدى إلى وفاة عدد منهم.
وقال رئيس مكتب منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية توني لورانس “لا يمكن إبقاء نظام فاعل للرعاية الصحية بمعزل عن المجتمع الدولي، فالحدود المفتوحة ضرورية لضمان صحة سكان غزة وعلى حكومة إسرائيل واجب قانوني لضمان حقوق سكان غزة”.
وقد توفيت الطالبة الفلسطينية فداء حجي في غزة جراء إصابتها بالسرطان في شهر نوفمبر الماضي بينما كانت تنتظر سماح إسرائيل بنقلها إلى مستشفى إسرائيلي لتلقي العلاج وبعد 3 أيام من وفاتها تلقت أسرتها مكالمة هاتفية تفيد بأن المستشفى حدد موعدا لاستقبالها، كما أعلنت والدتها أمس.
وذكر تقرير أصدرته الأمم المتحدة أن 1103 مرضى طلبوا خلال شهر ديسمبر الماضي السماح بعلاجهم في إسرائيل وحصل معظمهم على الموافقة وتوفي 27 مريضاً في انتظار نقلهم. وقال “إن المجتمع الإنساني قلق للغاية بشأن مستقبل هذا الجيل الذي لا تُلبى احتياجاته الصحية”. وأضاف أن إسرائيل دمرت 15 من بين 27 مستشفى و43 من بين 110 منشآت أساسية للرعاية الصحية في قطاع في غزة. وحذر من أن الضرر لا يمكن إصلاحه إذا لم تسمح إسرائيل بدخول مواد البناء إلى القطاع. وقال “إن القسم الجراحي الجديد في مستشفى الشفاء الرئيسي في غزة لم يستكمل منذ عام 2006”.
ورداً على ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يجال بالمور لصحفيين في القدس المحتلة “لا نكتفي بفعل ما بوسعنا للسماح لشعب غزة بالحصول على أقصى علاج ممكن لكننا نفعل ذلك بينما تعلن حكومته (شعب غزة) حالة الحرب وتحاول إلحاق الاذى عن عمد بإسرائيليين بينهم من هم يحاولون مساعدة شعب غزة.” وأضاف “عدم وضع هذا الأمر في الاعتبار إساءة للحقيقة ولقضية رعاية صحة سكان غزة.”
ميدانياً، أعلنت “كتائب عز الدين القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس” أمس وفاة الناشط فيها غسان سليم الطرابين (21 عاماً) متأثراً بجراح أصيب بها جراء انفجار وقع في بيت حانون شمالي القطاع الأسبوع الماضي بينما كان في “مهمة جهادية”.
وحطم عشرات المستوطنين اليهود فجر أمس، شواهد قبور وباب مدرسة في قرية عورتا شمالي الضفة الغربية المحتلة. وقال رئيس مجلس القروي هناك قيس عواد إن حافلتين للمستوطنين اقتحمتا القرية بحماية قوات إسرائيلية وتوجهتا الى مواقع يدعون أنها مقدسة لديهم، حيث أدوا الصلاة فيها، ثم عاثوا خراباً في مدخل إحدى المدارس وحطموا شواهد قبور قبل أن يغادروا القرية.
داهمت قوات الاحتلال مقر “جمعية الإحسان الخيرية” و4 منازل لعائلة الهيموني في الخليل جنوبي الضفة الغربية وعبثت بمحتوياتها. كما داهمت قوة إسرائيلية مدينة يطا جنوب الخليل وصادرت 30 سيارة ومحتويات مكتب للطباعة. واعتقلت قوة إسرائيلية فلسطينيين في رام الله وسط الضفة بدعوى أنهما “مطلوبان”.

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس