الاتحاد

أخيرة

تصدعات في نصب الحرية العراقي

تثير تصدعات وتشققات في القاعدة الكبيرة لتمثال ''نصب الحرية'' للفنان العراقي الراحل جواد سليم الواقع في ساحة التحرير اشهر ميادين بغداد وأحد أبرز معالمها، مخاوفا وقلقاً لدى المهتمين بفن النحت·
ونحت الفنان الراحل هذا النصب التاريخي في ،1961 ويتألف من 41 تركيباً تتوزع على قاعدة طولها 50 متراً· لكن سليم لم يشاهد عمله بسبب نوبة قلبية ادت الى وفاته قبل إزاحة الستار عن النصب·
وتتعدد الآراء حول الاسباب التي تقف وراء تصدع اجزاء من القاعدة العلوية التي يستند اليها النصب، من الانفجارات إلى أكثر من حادث وقع بقربه، بينما يرى النحات نداء كاظم أن أعمال تنظيف النصب تقف وراء ذلك·
وقال كاظم أحد تلامذة سليم وكان قريباً منه في مراحل عمل النصب إن ''الطريقة التي اتبعتها أمانة بغداد في عملية التنظيف تكاد تكون خاطئة واساءت الى هذا العمل الفني التاريخي''· وأضاف أن ''فرق أمانة بغداد تعتمد عادة على خراطيم مياه كبيرة تستخدم في سيارات الاطفاء لدفع المياه بقوة، ما ادى الى تصدع طبقات من المرمر الذي يغلف قاعدة النصب بمرور الوقت''· وأكد كاظم انه ليست هناك مخاوف حقيقية على مستقبل نصب الحرية داعيا امانة بغداد ووزارة الثقافة الى الاستعانة بمهندسين معماريين متخصصين للقيام بأعمال صيانة لهذه الاجزاء·
وأوضح كاظم أن ''النصب يستند الى قاعدة تمتد اكثر من 20 متراً في عمق الارض، وهذا يمنحها قوة دائمة ولا يثير اي قلق· لكن طبقات المرمر التي تغلف القاعدة بدأت تتأثر، وعلى المعنيين التعامل معها اثناء التنظيف بطريقة علمية''·
ويروي ''نصب الحرية'' أحد معالم الذاكرة لدى العراقيين مسيرة هذا الشعب ويجسد رموز التنمية والخصوبة والامومة والطفولة التي احتلت اولوية اهتمامات الفنان منذ بداياته·
والفنان جواد سليم ولد في انقرة لأبوين عراقيين عام 1919 ودرس النحت في باريس وروما ولندن وتخصص في تدريس مادة النحت في معهد الفنون الجميلة في بغداد· وتوفي في الأيام الأخيرة من يناير 1961 نتيجة نوبة قلبية بسبب الاجهاد الذي اصابه جراء تنفيذ نصب الحرية الذي ازيح الستار عنه في يوليو ،1961 وأبدى سليم اهتماماً عكسته لوحاته الفنية مطلع الأربعينيات بالأمومة والطفولة المعذبة، فحملت بعض لوحاته عناوين ''الابن المقتول'' و''الطفل الميت'' و''أطفال في الطريق'' وعناوين أخرى للوحات رسمها بأشكال هندسية تعبر عن رؤيته·
ومن أبرز أعمال جواد النحتية أيضاً، جدارية الموكب الآشوري في واجهة المتحف الوطني للفن الحديث، وتمثال الأمومة في حديقة الأمة على مقربة من نصب الحرية·

اقرأ أيضا