الاتحاد

الاقتصادي

15% زيادة في مبيعات سلع الرفاهية خلال «دبي للتسوق»

زوار لأحد مراكز التسوق بدبي (من المصدر)

زوار لأحد مراكز التسوق بدبي (من المصدر)

حسام عبد النبي (دبي)

أكدت شركات تجارية في دبي عدم تأثر المبيعات خلال فترة مهرجان دبي للتسوق بمتغيرات سوق السياحة العالمي والناتجة عن تذبذب العملات العالمية، موضحين أنه على الرغم من تراجع أعداد السائحين الروس، فإن زيادة مشتريات السائحين من جنسيات مختلفة، خصوصاً من الصين والهند والدول الخليجية، أدت إلى زيادة المبيعات بنسبة تزيد على 15%.
ونفى مديرو الشركات التي تعمل في مجال السلع الرفاهية، مثل العطور ومستحضرات التجميل والهدايا، تأثر السوق سلباً بالأوضاع الاقتصادية العالمية، مؤكدين أن تلك الأوضاع لم تؤثر على خططهم التوسعية في العام الجاري.
وقال محمد عبد الرحيم الفهيم، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات باريس جاليري، إن المجموعة حققت زيادة في المبيعات بنسبة 9% خلال الدورة الحالية من مهرجان دبي للتسوق، مقارنة بدورة العام الماضي، موضحاً أن مبيعات العطور ومستحضرات التجميل أسهمت بالقدر الأكبر من تلك الزيادة، نظراً لأنها يتم استهلاكها بشكل يومي بخلاف الساعات والأقلام.
وأضاف أن الجنسيات الأكثر شراء خلال المهرجان تمثلت في المواطنين الإماراتيين ثم الخليجيين، يليهم المقيمون في الدولة من العرب والأوروبيين، مشيراً إلى أن زيادة أعداد السائحين من الجنسيات المختلفة أسهمت في زيادة المبيعات خلال فترة المهرجان بشكل عام.
وأكد أن تراجع عدد من العملات العالمية أدى إلى تغير تركيبة السائحين الوافدين إلى دبي، حيث قلت نسبة السائحين الروس بعد تراجع عملة «روبل»، بيد أنه أوضح أن تراجع أعداد السائحين الروس لم يؤثر بشكل ملموس على المبيعات خلال فترة المهرجان رغم قدرتهم العالية على الإنفاق، نتيجة لأن المجموعة حرصت على اعتماد استراتيجية تسويق من أجل استقطاب السائحين من الجنسيات المختلفة، سواء من ذوي الدخل المتوسط أو المرتفع، فضلاً عن زيادة أعداد السائحين من وجهات جديدة، خصوصاً من الصين والهند.
وفيما يخص تأثر أسعار المنتجات بتذبذبات العملات العالمية، أجاب الفهيم بأنه على الرغم من أن أسعار بعض المواد الخام المستوردة من الخارج قد شهدت ارتفاعاً فإن المجموعة حرصت على عدم زيادة الأسعار خلال العام الماضي وخلال دورة العام الحالي من مهرجان دبي للتسوق.
ولفت إلى أن باريس جاليري، على العكس، أعلنت عن عدد من العروض الترويجية خلال المهرجان.
وعن المبالغة في أسعار العطور، أفاد الفهيم بأن أغلى سعر عطر في العالم يبلغ 750 ألف درهم، ويليه عطر يبلغ سعره 375 ألف درهم، في حين توجد أسماء عطور عدة بقيمة تراوح بين 50 إلى 60 ألف درهم، حيث تتضمن هذه العطور مواد ثمينة مثل الجواهر، فضلاً عن التكلفة العالية لزجاجة العطر المصنعة من أغلى الخامات، منوهاً إلى أنه على الرغم من أن تلك النوعية من العطور تلقى إقبالاً من الفئات الأكثر ثراء نظراً لقيمتها وجودتها العالية، فإن هناك عطوراً أخرى بقيمة تقل كثيراً وتتميز بالجودة العالية وثبات الرائحة.
وفيما يخص تأثر أداء المجموعة بالأوضاع الاقتصادية واعتقاد الكثيرين أن منتجات الرفاهية تكون الأكثر تأثراً في مثل هذه الأوقات، نفى الفهيم، تأثر أداء مجموعة باريس جاليري بالأوضاع السائدة في الخارج.
وذكر أن المجموعة، على العكس، توسعت بشكل كبير خلال عام 2015، خصوصاً من خلال دار الأزياء التابعة للمجموعة، والتي افتتحت نحو 15 فرعاً جديداً في العام الماضي، فضلاً عن افتتاح أول فرع لها في العاصمة العراقية بغداد، لافتاً إلى أن المجموعة ستعيد افتتاح عدد من فروعها بعد تجديدها في الإمارات والسعودية وقطر والبحرين في العام الجاري، ثم ستزيد عدد فروعها بشكل كبير في عام 2017.

زيادة المبيعات
ومن جهته أكد أحمد سعيد الكندي، مدير التسويق في شركة جلس جاليري، أن تراجع أعداد السائحين من روسيا أثر بشكل طفيف على مبيعات الشركة، لكن عوض ذلك زيادة أعداد السائحين من الصين، فضلاً عن زيادة السائحين من دول أوروبا المختلفة، منوهاً إلى أن مبيعات الشركة خلال فترة مهرجان دبي للتسوق زادت بنسبة تتجاوز 15%.
وأشار إلى أنه على الرغم من أن الشركة تعمل في أبوظبي، فإنها حرصت على المشاركة في مهرجان دبي للتسوق، من أجل الاستفادة من زيادة أعداد السائحين الوافدين إلى الدولة في تلك الفترة من العام، لافتاً إلى أن الأوروبيين بشكل عام كانوا الأكثر شراء خلال فترة المهرجان، في حين أن المواطنين الإماراتيين والخليجيين هم الأكثر شراء على مدار العام، خصوصاً في الأعياد والمناسبات.
ونفى الكندي أن تكون مبيعات منتجات الرفاهية قد تأثرت بالأوضاع الاقتصادية، حيث أكد أن الشركة تستهدف العملاء من الطبقة المخملية (vip)، وستنفذ خلال العام الحالي خطة للتوسع في المراكز التجارية التي تستهدف هذه الفئة، وتشمل «دبي مول» وعدداً من المراكز التجارية الشهيرة في السعودية وقطر، لافتاً إلى أن أسعار المنتجات لم تتغير خلال العام الجاري رغم تقلبات أسعار العملات العالمية، حيث أطلقت الشركة عطر 1971 خلال مهرجان دبي للتسوق، والذي تم اختيار اسمه بناء على عام الاتحاد في دولة الإمارات وبسعر 971 درهماً.

ثبات الأسعار
بدورها، قالت آمال مصطفى مديرة التسويق والعلامة التجارية في مجموعة لوتاه للعطور والبخور، إن الشركة لاحظت زيادة أعداد المتسوقين من الدول الخليجية والمرتبطة عملاتها بالدولار الأميركي، خصوصاً من السعودية وقطر، حيث زادت مشترياتهم بشكل لافت خلال مهرجان دبي للتسوق، مؤكدة أن المبيعات زادت بشكل عام بنسبة 30% خلال دورة العام الحالي من مهرجان دبي للتسوق، بسبب زيادة مشتريات الإماراتيين والخليجيين والسائحين من عدد من الدول الأوروبية.
وأوضحت أن أسعار المنتجات لم تتغير في عام 2015، رغم تقلبات أسعار العملات العالمية، نافية أن يكون سوق المنتجات الفاخرة قد تأثر بالأوضاع الاقتصادية العالمية، حيث يباع دهن العود السيوفي 3 ملم بسعر 500 درهم، ويباع طقم البخور يحتوي على 6 بخور وعود معطر وإكسسوارات البخور بسعر 650 درهماً.

اقرأ أيضا

«دبي للطاقة» تبحث إضافة «مربان» كخام إضافي