صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الاحتلال يعتمد بناء 2000 وحدة استيطانية جديدة في الضفة

صورة أرشيفية لمستوطنة معالي أدوميم في الضفة الغربية (أ ف ب)

صورة أرشيفية لمستوطنة معالي أدوميم في الضفة الغربية (أ ف ب)

عبد الرحيم الريماوي (القدس المحتلة، رام الله)

وافقت لجنة من وزارة الدفاع الإسرائيلية امس على إنشاء ألفي وحدة سكنية جديدة في المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، وفق ما كشفته اليوم منظمة شالوم آخشاف، غير الحكومية في بيان. ومن المتوقع بناء 1957 منزلاً، وهي الخطوة التي نالت دعم اللجنة العليا لتخطيط الإدارة المدنية، حسب ما كشفت المنظمة التي يعني اسمها «سلام الآن». وحصل 696 منزلاً على الموافقة النهائية للبناء، في انتظار الموافقة على بناء 1262 منزلاً. وأشارت المنظمة إلى أن «1536 منزلاً أي ما يعني 80%، تقع في مستوطنات يجب أن تسلمها إسرائيل حال إبرام اتفاق سلام مع الفلسطينيين»، حسب المنظمة التي تطالب بحل سلمي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وإقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية على حدود 1967.
يذكر في هذا السياق، أن ليبرمان أعلن، الأسبوع الماضي، نيته المصادقة على بناء 2500 وحدة سكنية استيطانية في المستوطنات لبنائها خلال العام الجاري. وتبين أن جزءا كبيرا منها قد تمت المصادقة عليه في السابق، وبعضها قد أنجز بناؤه. ومنذ 1967، أقام الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية 196 مستوطنة تشمل مستوطنات القدس المحتلة إلى جانب نحو 100 بؤرة استيطانية عشوائية، ويسكن تلك المستوطنات ما يزيد عن نصف مليون مستوطن على مساحة تقدر بـ196 كلم2، بحسب مراقبين. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد صعدت في الأشهر الأخيرة من الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس المحتلة، حيث يرفض الفلسطينيون هذه الأنشطة، ويدعون إلى وقفها فورا.
ميدانيا، اندلعت ظهر أمس الأربعاء مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال عقب اقتحام بلدة عنبتا شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية بعد أن دهمت البلدة عدة دوريات عسكرية. وقالت مصادر فلسطينية: إن الشبان تجمعوا ورشقوا الجنود بالحجارة، حيث دارت مواجهات، فيما أطلق الجنود الرصاص المعدني والغاز المسيل للدموع. إلى ذلك، دهمت قوات الاحتلال فجر امس الأربعاء عشرات المنازل في أحياء الجامعة، وجبل أبو رمان، وحارة الشيخ، وشارع السلام، وعين دير بحة، وواد أبو كتيلة بمدينة الخليل، وسلمت بلاغات لشبان لمقابلة مسؤولي المخابرات الإسرائيلية.
وكانت قوات الاحتلال أعلنت حالة الاستنفار في محيط البلدة القديمة، فيما أطلقت قنابل الصوت وقنابل الغاز المسيل للدموع خلال اقتحامها لشارع السلام، ومنطقة مثلث المدارس، ولم يبلغ عن وقوع إصابات. في السياق، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأربعاء، 17 فلسطينيا من الضفة الغربية، غالبيتهم من القدس. وبين نادي الأسير، في بيان صحفي، أن 10 شبان جرى اعتقالهم من بلدة العيسوية، وحي الطور في القدس ومن محافظات رام الله والبيرة ونابلسو الخليل.
على صعيد متصل، اقتحم 66 مستوطناً، وعنصران من مخابرات الاحتلال، أمس في الفترة الصباحية المسجد الأقصى المبارك، من باب المغاربة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال.ونفذ المستوطنون جولات استفزازية في المسجد، قبل أن يخرجوا، من باب السلسلة، وسط تواجد كبير من المصلين. إلى ذلك أفاد شهود عيان صباح أمس الأربعاء أن تجريفًا استيطانيًّا يجري بشكل متواصل في منطقة الظهور الرعوية التي تتبع بلدة بروقين غرب سلفيت، وأكد الشهود أن التجريف طال أراض رعوية تتبع لمزارعين من البلدة دون سابق إنذار أو إخطار أصحاب الأراضي بعمليات التجريف. وقال المزارع محمود عبد الرحمن من البلدة، إن التوسع يجري في عشرات الدونمات من الجهة الشمالية وهو ما حوَّل الأراضي إلى بنى تحتية لمستوطنة بروخين. وتشهد مستوطنات تقع في سلفيت عمليات تمدد متسارع بهدف توسعتها على حساب أراض تتبع لمزارعين فلسطينيين، حيث تحيط ببلدة بروقين أربع مستوطنات، وهي: بروخين، وعليه زهاف، وآريئيل الصناعية، وبركان الصناعية.

الجامعة العربية تدين
القاهرة (وكالات)

دانت جامعة الدول العربية امس الأربعاء مصادقة إسرائيل على بناء 3900 وحدة استيطانية في المستوطنات الواقعة بالضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة. جاء ذلك في تصريح أدلى به الأمين المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة لدى الجامعة العربية السفير سعيد أبو علي. وأكد أبو علي أن هذا العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني هو انتهاك لجميع قرارات الشرعية الدولية والقوانين والمعاهدات والاتفاقيات الموقعة في ظل غياب المساءلة الدولية وتشجيع الإدارة الأميركية.
ودان السفير سعيد أبو علي بأشد العبارات استهداف الحكومة الإسرائيلية للتجمعات البدوية في مناطق شرق القدس، لاسيما قرار المحكمة الإسرائيلية العليا الأخير الذي يقضي بهدم التجمع البدوي (أبو الحلو) بمنطقة الخان الأحمر والتهجير القسري لأكثر من 35 عائلة بدوية. وأوضح أن تلك الإجراءات تهدف لاستكمال الحلقة الاستيطانية التي تحاصر القدس المحتلة وتقطع أوصال الأرض الفلسطينية عبر توسيع مستوطنة (معاليه أدوميم) من جهة واستكمال البناء الاستيطاني المعروف بـ(اي 1) من جهة أخرى.