الاتحاد

الاقتصادي

الأسهم تتجاوب مع توزيعات سخية للبنوك.. وتحافظ على ارتباطها مع أسعار النفط

مستثمران في سوق أبوظبي (الاتحاد)

مستثمران في سوق أبوظبي (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

أبدت الأسهم المحلية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، تجاوباً، يتوقع استمراره، مع نتائج وتوزيعات أرباح سخية فاقت التوقعات لعدد من البنوك القيادية، وإن بقيت حركتها مربوطة بتقلبات أسواق النفط، بحسب محللين ماليين.
وأكد هؤلاء أن الأسواق يمكن أن تفك ارتباطها جزئياً مع أسعار النفط تدريجياً خلال فترة إعلان نتائج الشركات للعام 2015 وتوزيعات أرباحها، والتي من شأنها، في حال جاءت أعلى من توقعات المستثمرين والمحللين، أن تمتص أية تراجعات جديدة في أسعار البترول، خصوصاً وأن النتائج في حال فاقت التوقعات، ستشجع مستثمرين مؤسساتيين وأفرادا راغبين في الاستفادة من توزيعات الأرباح، على العودة لشراء الأسهم عند مستويات سعرية باتت أكثر جاذبية، وفقا لما قاله جمال عجاج، مدير مركز الشرهان للأسهم والسندات.غير أن وليد الخطيب، مدير شركة ضمان للأوراق المالية، قال: «النتائج لن تؤثر كثيراً في وقف المسار الهابط للأسواق، لأنه من غير المتوقع أن تأتي مجمل النتائج السنوية للشركات جيدة، في ظل التوقعات بأن نتائج الشركات العقارية القيادية، لن تكون جيدة بسبب حالة الركود التي يمر بها القطاع».
وأضاف عجاج أن نتائج بنك دبي الإسلامي وتوزيعات أرباحه التي فاقت التوقعات، دليل على أن الأسواق يمكنها التجاوب مع ارتفاعات جيدة، مع النتائج القياسية التي ستعلنها الشركات، حيث ارتفع سوق دبي المالي خلال جلسة الأربعاء الماضي بنسبة كبيرة، بدعم من سهم بنك دبي الإسلامي.
وارتفعت أرباح بنك دبي الإسلامي خلال العام الماضي بنسبة 37% لتصل إلى 3,8 مليار درهم، وأوصى مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 45%.
وأفاد عجاج: «لم يتوقع أحد أن تأتي نتائج البنوك بهذه القوة في ضوء التكهنات التي سادت الفترة السابقة بأن القطاع المصرفي سيتأثر كثيراً من تراجعات أسعار النفط، لكن جاءت نتائج بنكي الإمارات دبي الوطني ودبي الإسلامي أعلى من التوقعات، إلى جانب توصية بتوزيعات أرباح نقدية سخية أعلى من العام الماضي، تصل إلى 45 فلسا للسهم لبنك دبي الإسلامي، و40 فلسا للإمارات دبي الوطني».
وبين أنه في المقابل، لن تكون نتائج شركات العقارات أفضل من البنوك، في ظل تراجع النمو في القطاع، لكن يتعين النظر إلى الأسعار السوقية التي تتداول بها الأسهم العقارية وتعتبر أكثر جاذبية، حيث تمنح المستثمر عائداً أعلى بكثير من العائد على الودائع المصرفية، كما يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن أداء الشركات العقارية يعد جيداً في ضوء التحديات التي تواجه الأسواق محلياً والظرف الاقتصادي العالمي.
وأفاد بأن موسم التوزيعات الذي يمتد حتى شهر أبريل سيساهم في دعم الأسواق، في اجتياز تداعيات انخفاض أسعار النفط والتي ستظل تلقي بآثارها السلبية على أسواق المال، خصوصاً وأن البورصات العالمية بدأت هي الأخرى تتقلب مع حركة النفط، كما يلاحظ في الأسواق الأمريكية والآسيوية.
وقال عجاج، إن توزيعات الأرباح ستتفاوت من شركة إلى أخرى حسب قوة مركزها المالي، ففي قطاع البنوك ستكون التوزيعات سخية في البنوك الكبيرة، ولن تكون كذلك في حالة البنوك المتوسطة والصغيرة، وكذلك الشركات العقارية، لكن في كل الأحوال، فإن حجم السيولة النقدية التي ستذهب إلى أيدي المستثمرين ستدعم الأسواق في المرحلة الحالية.
وأوضح أن الانخفاض الحاد الذي مرت به الأسواق، ساهم في تراجع الأسهم إلى مكررات أرباح مغرية، الأمر الذي سيشجع المستثمرين على استغلال الأرباح النقدية التي سيحصلون عليها في شراء كميات من الأسهم، بهدف تعديل مراكزهم المالية، ذلك أن شريحة كبيرة منهم اشترت كميات من الأسهم بأسعار مرتفعة، وترغب في تعديل الأسعار بشراء كميات جديدة بأسعار أقل كثيراً.
ويرى وليد الخطيب أن توزيعات الأرباح ستخفف من حدة الهبوط الذي توقع تواصله مع استمرار انخفاض أسعار النفط، مضيفاً: «الوقت الحالي لا توجد محفزات قوية سوى إعلانات الشركات، والتي لا يتوقع أن تكون جيدة في غالبيتها باستثناءات معدودة، كما في حالة بنك دبي الإسلامي، والإمارات دبي الوطني».
وأوضح أن الأسواق بحاجة إلى نتائج قوية غير متوقعة، خصوصاً من الشركات العقارية وبالتحديد شركات إعمار، وأرابتك والدار وداماك، ويعود السبب في ذلك إلى غياب التفاؤل في أوساط المستثمرين إزاء نتائج قوية لشركات القطاع العقاري الذي يشهد تباطؤاً واضحاً في النمو، ولن تتغير الصورة في العام 2016، كما لا يتوقع أن تعلن هذه الشركات عن توزيعات أرباح كبيرة.
وقال:«في حال أعلنت شركات العقارات الكبيرة عن أرباح وتوزيعات غير متوقعة، يمكن الحديث عن بداية فك الارتباط مع أسواق النفط، ذلك أن الأسواق بحاجة إلى أخبار قوية غير مسبوقة ومنها النتائج والتوزيعات، كي تتحرر من رباطها مع النفط، وتأخذ مساراً صاعداً جديداً».

العقار يقود الارتفاع الأسبوعي
أبوظبي (الاتحاد)

قاد قطاع العقارات ارتفاعات قياسية، هي الأعلى في أسبوع، لمؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع الأسبوع الماضي، والذي تجاوز 6%.
وباستثناء تراجع قطاع التأمين، سجلت القطاعات التسعة المتبقية والمدرجة في السوق ارتفاعات، حصدت معها الأسواق مكاسب أسبوعية بقيمة 36,8 مليار درهم، من تداولات بقيمة 3,4 مليار درهم. وارتفع مؤشر قطاع العقار بنسبة 12%، وأغلق عند مستوى 4273,19 نقطة من 3814,08 نقطة، وحافظ على صدارته في قائمة القطاعات النشطة بتداولات بلغت 1,3 مليار درهم من تنفيذ 17244 صفقة، وارتفعت القيمة السوقية إلى 107 مليارات درهم. وحقق قطاع الاستثمار ثاني أكبر ارتفاع بنحو 8,8%، وأغلق عند مستوى 3140,79 نقطة من 2886,16 نقطة، وحققت أسهمه تداولات بقيمة 434,4 مليون درهم، وبلغت القيمة السوقية نحو 21 مليار درهم.

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي