الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة اللبنانية تفشل في حسم التعيينات الإدارية

فشلت الحكومة اللبنانية في أول اختبار للتضامن الحكومي في التوافق على ملفي قانون الانتخابات البلدية والتعيينات الإدارية، بعد جلسة عاصفة مساء الأربعاء، شهدت مشادة كلامية عنيفة بين وزيري الداخلية زياد بارود والطاقة جبران باسيل، عجلت في اختصار مدة الجلسة.
وفي حين شكلت تعديلات الوزير بارود التي ادخلها على قانون البلديات لجهة اعتماد العاصمة بيروت ثلاث دوائر انتخابية محور الخلاف بين وزراء المعارضة الذين ساندوا توجه وزير الداخلية، انبرى وزراء فريق السلطة الى الدفاع عن القانون القديم الذي اعتمد سابقاً والذي نص على بيروت دائرة واحدة.
وكشفت مصادر وزارية معارضة لـ”الاتحاد” بأن وزراء فريق الحريري تكتلوا ضد قانون بارود وقالت: “يبدو أن هناك اتجاهاً لعدم إقرار القانون الذي اعده بارود، والذي طلب منه خلال الجلسة ادخال تعديلات عليه وتقديمه الى مجلس الوزراء في جلسة يوم الثلاثاء المقبل”.
وقالت: “يبدو ان هناك اتجاهاً لعدم إقرار القانون الذي اعده بارود، والذي طلب منه خلال الجلسة ادخال تعديلات عليه وتقديمه الى مجلس الوزراء في جلسة يوم الثلاثاء المقبل”.
وأوضحت المصادر نفسها أن التباين حول ملف التعيينات الإدارية قلص النقاش حول هذا الملف، وتدخل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، طالباً تأجيل بحثه الى جلسة لم يحدد موعدها، انما اقتصر البحث في كيفية الخروج من “مأزق” التعيينات التي يحاول كل فريق إيصال انصاره الى مراكز حساسة، لا سيما في مناصب المدراء العامين.
وأكد وزير الدولة وائل أبو فاعور في دردشة مع الصحفيين بعد زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري امس، أن مجلس النواب ومجلس الوزراء جادان جداً في إنجاز التعديلات على مشروع قانون البلديات وأن مجلس النواب سيتصرف بسرعة قصوى لإنجاز موضوع التعديلات على قانون البلديات بعد إحالته الى المجلس النيابي.
وأشار إلى أن هناك اتجاهاً لإقرار مشروع قانون تخفيض سن الاقتراع الذي سبق أن أحالته الحكومة في أقرب جلسة تشريعية للمجلس، لافتاً إلى أن تأجيل موعد الانتخابات البلدية هو تأجيل تقني حتى اللحظة.
وقال: “أنا ضد موضوع الشهادات بمعنى أن يكون لرئيس البلدية شهادة إجازة معيّنة”، لافتاً إلى أن بعض الأشخاص قدّموا خدمات انمائية لمناطقهم دون أن تكون لهم إجازات.
واعتبر وزير الزراعة حسين الحاج حسن من جانبه أن “الوضع في لبنان يحتم إجراء دراسة معمقة لبحث كل قضية وكل ملف لأن هذا البلد عبارة عن فسيفساء سياسي وطائفي”، مشيراً إلى أنه “تتم مقاربة كل الملفات انطلاقا من رؤية ووجهة نظر، فحتى الأمور الدستورية تطرح من خلال وجهة نظر كبند تشكيل الهيئة العليا لإلغاء الطائفية السياسية”.
ورداً على سؤال حول الانتخابات البلدية والإصلاحات المتعلقة بها، تساءل الحاج حسن “هل كنا نتوقع أن تكون الأمور بهذه البساطة؟ لماذا نغش الآخرين؟ فالأمور ليست بهذه البساطة”.
وأوضح الحاج حسن أن “الإصلاح مطلب ولكي يتحقق يجب أن يمر بمراحل”، مشدداً على أننا “نريد أن نكون جزءاً من روافع الإصلاح في البلاد ونعمل على ذلك، ولكن هنالك شركاء في الوطن قد تكون لديهم هواجسهم وبالتالي لا يجب مقارنة واقعية حزب الله في الرؤية الإصلاحية وجذرية حزب الله بمسألة الصراع مع العدو علماً بأن هاتين النقطتين لا تتعارضان”.
وشكل الخلاف على الانتخابات البلدية عامل تباعد بين الوزراء، حيث تمسك كل فريق بموقفه من انتخابات بيروت، وأصر نواب كتلة “المستقبل” بعد وزرائها على التمسك بالعاصمة دائرة انتخابية واحدة.
ودعا النائب تمام سلام (عضو كتلة “المستقبل”) في حديث تلفزيوني امس الى “ان تكون لوائح مغلقة في المجلس البلدي في بيروت، مشيراً الى ان طبيعة عمل المجلس البلدي في بيروت يصب في كونه سلطة تقريرية وليس سلطة تنفيذية، معتبراً انه” اذا كان الهدف هو تعزيز دور البلديات فعلينا أن نقرر كيف نعزز بلدية بيروت”.
وأضاف: “لا يمكن تقسيم بيروت إلى دوائر، داعياً الى “انتخاب مجلس بلدي متكامل وكيف يكون مجلس فئة من هنا وهناك”.
ولفت الى أن”النسبية تصلح في مجلس النواب وانما في المجالس البلدية لا يمكن السير بها، الا “اذا أردنا ان نعتمد الانقلاب في المجالس البلدية كما هو قائم في المجلس النيابي”.
وردت المعارضة على سلام مباشرة على لسان النائب سيمون ابي رميا (تكتل عون) الذي لفت الى ان بيروت تحتوي على جغرافية معينة لا تسمح بأن تكون دائرة واحدة ومن هنا اتى اقتراحنا بتقسيم بيروت لدوائر. وكشف عن اقتراح يمكن بالنهاية الوصول الى “سوبر مجلس بلدي” ينتخب من خلال المجالس الثلاثة بعد تقسيم العاصمة الى 3 دوائر، معرباً عن تخوفه من وراء الأفكار المتناقضة وان يكون هدفها تأجيل الانتخابات البلدية لأننا نشعر ان هناك من لا يريد ان تتم الانتخابات البلدية، معلناً إصرار “التغيير والإصلاح” على حصول الانتخابات بموعدها

اقرأ أيضا

مقتل 6 أشخاص في إطلاق نار بولاية نيوجيرزي الأميركية