كرة قدم

الاتحاد

«ستاد الاتحاد» .. «جوهرة عالمية» بملبورن تتغطى في 8 دقائق

ستاد الاتحاد يملك إمكانات كبيرة جعلته تحفة رياضية وفنية (الاتحاد)

ستاد الاتحاد يملك إمكانات كبيرة جعلته تحفة رياضية وفنية (الاتحاد)

ملبورن (الاتحاد)
يفتخر سكان ولاية فيكتوريا بالملاعب الحديثة المتطورة، التي حولت مدينة ملبورن إلى عاصمة للرياضة العالمية في العديد من الألعاب على مدار السنة، ويفتخر جمهور الرياضة الكبير بالحديث عن «ستاد الاتحاد»، الذي ترعاه طيران الاتحاد، ويحمل بصمة إماراتية، لأنه بمثابة الجوهرة التي تخطف الأنظار لروعة التصميم وحداثة المنشآت وتطور التجهيزات، والتي تكون فريدة من نوعها على مستوى العالم.
وحرصت «الاتحاد» على زيارة هذا الملعب الفريد من نوعه، والذي يملك سقفاً متحركاً يغطى بالكامل خلال 8 دقائق فقط، وتجولنا في أجنحته واطلعنا على التسهيلات التي يقدمها، سواء للجماهير أو الفرق أو الإعلاميين وسط ترحيب كبير من إدارة الملعب بقيادة إليزابيت أوبلار مديرة الفعاليات التي سعدت كثيراً بتواجد جريدة «الاتحاد» التي تحمل نفس اسم الملعب وقدمت لنا المعطيات اللازمة.
ويحتل «ستاد الاتحاد» موقعاً استراتيجيا في مدينة ملبورن، حيث يقع في منطقة الأعمال المركزية في منطقة دوكلاندس في ملبورن، ويتسع لما يقرب من 55 ألف متفرج، ويتميز بسقف قابل للطي بالكامل، ويستضيف 100 نوع من الفعاليات الرياضية والترفيهية كل عام.
ويتميز هذا الملعب، الذي افتُتِح في العام 2000، وتكلف بناؤه 460 مليون جنيه استرليني، بموقعه المميز لسهولة الوصول إليه من قبل المشجعين، القادمين عن طريق وسائل النقل العام أو سيارات الأجرة أو السيارات الخاصة، ويطل على ميناء بحري ترفيهي يزيد المنظر جمالاً وأهمية، كما تحيط به مجموعة من الإدارات الرياضية وقاعات ممارسة الرياضة، إلى جانب محلات تجارية أخرى والمطاعم والمقاهي، وهو ما يجعل الملعب يعيش حيوية وحركة تجارية مستمرة على مدار الأسبوع وليس فقط خلال أيام إقامة المباريات والفعاليات.
وداخل الملعب نجد العديد من الإدارات، سواء الخاصة برابطة دوري كرة القدم الأسترالية أو الكريكيت أو الأقسام الإدارية المعنية بتنظيم الملعب والتواصل مع الجماهير وبيع تذاكر الدخول في شكل خلية نحل لضمان أعلى درجات الاحترافية في تنظيم المباريات والأحداث.
150 ألف دولار عائدات سنوية يقدم ستاد الاتحاد العديد من الخدمات الراقية لضيوفه، خاصة من الشركات التي ترغب في تأجير قاعة للضيافة على مدار السنة لاستقبال ضيوفها ودعوتهم لحضور المباريات، حيث تقدر كل قاعة بـ150 ألف دولار أسترالي سنويا، علماً بأن الملعب يضم عدداً كبيراً من القاعات موزعة على كامل أرجاء الاستاد. كما توجد أيضا قاعة الجوهرة، لاستضافة كبار الشخصيات، وتم أيضا تجهيز الملعب باستوديوهات للنقل المباشر وإذاعات داخلية ومرافق متطورة لتقديم الإحصائيات والمعلومات الفنية الدقيقة الخاصة بالمباريات.
إغلاق السقف أثناء الأمطاروكشفت إليزابيت أوبلار أن من أبرز مميزات ستاد الاتحاد السقف المتحرك، والذي يلقى إعجابا كبيراً من الجماهير عند عملية إغلاق السقف في حالة نزول الأمطار، خاصة بالنسبة لمباريات الكرة الأسترالية أو الكريكيت، واعتبرت أن عملية الإغلاق لا تستغرق سوى ثماني دقائق، وهي زمن قليل على مستوى العالم تؤكد التطور الذي يميز منشآت الملعب.
وأضافت أن الملعب عبارة عن ملتقى للرياضات الجماعية ومسرحا للعروض الموسيقية الكبرى، وهو يمثل واحداً من أهم المعالم الرياضية والترفيهية على مستوى مدينة ملبورن.


حضور قوي لطيران «الاتحاد»
ملبورن (الاتحاد)
تعتبر رعاية شركة طيرات الاتحاد لملعب «ستاد الاتحاد» في ملبورن بمثابة الصفقة الناجحة لهذه الشركة الوطنية العملاقة، حيث أصبح اسم الاتحاد على كل لسان ليس فقط بأستراليا، وإنما أيضاً لدى دول العالم، لأن الاستاد يستضيف العديد من الفعاليات الرياضية والترفيهية التي تحظى باهتمام إعلامي وشعبي كبير عبر مختلف أنحاء العالم.
وللإشارة، فإن اتفاقية الرعاية الرياضية تمت في أكتوبر 2008، وتم تجديها لما تحقق من نجاح كبير على جميع الصعد، وتمثلت في تغيير اسم ملعب « تلسترا دوم» في ملبورن إلى «ملعب الاتحاد»، والذي أصبح معلماً رياضياً يعرفه الكبير والصغير في مقاطعة فيكتوريا.
ويستضيف «ستاد الاتحاد» بشكل منتظم مباريات الدوري والمحلي والدولي لكرة القدم، فضلاً عن أحداث لعبة الرجبي، بالإضافة إلى استضافة عدد من مباريات «دورة ألعاب الكومنولث»، وكذلك الملاكمة والمصارعة.
وتبرز العلامة التجارية للاتحاد للطيران داخل الملعب وخارجه، بما في ذلك اللوحة الخارجية واللوحات العملاقة لتسجيل نتائج المباريات، ومحيط لافتات الدعايات في جميع أنحاء المناطق الداخلية من الملعب، كما وضعت طائرات صغيرة عليها شعار طيرات الاتحاد بكل مكاتب الاستاد.


«جراج» يتسع لـ2500 سيارة تحت الأرض
ملبورن (الاتحاد)
يعتبر ستاد الاتحاد واحداً من الملاعب القليلة في العالم التي تحتوي على ساحات انتظار أو «جراج» للسيارات تحت الأرض، وهو يتسع لـ2500 سيارة على أدوار متعددة ومفتوح على مدار 24 ساعة مراقب بنظام حماية عالي الدقة. ويوجد مصاعد بالجراج تضمن الصعود مباشرة إلى المقاعد المخصصة داخل الملعب، تفادياً للأجواء الممطرة أو الباردة التي يمكن أن تقام خلالها المباريات، خاصة وأن الملعب يمكن أن يغطى، ويضمن بذلك مشاهدة المسابقات في أجواء مثالية.


«آي إف إل» الأكثر نشاطاً
ملبورن (الاتحاد)
يعتبر دوري «آي إف إل»، وهو الدوري الأسترالي لكرة القدم صاحب القواعد الأسترالية، هو الأكثر نشاطا في ستاد الاتحاد، نظراً للشعبية الكبرى التي تحتلها هذه الرياضة، حيث إن هذا الدوري هو أكثر المنافسات الرياضية شعبية في أستراليا، والتي كانت تسمى سابقاً بدوري كرة القدم الفيكتورية، وتقام المباريات أسبوعيا في ستاد الاتحاد، وتجلب جماهير غفيرة.


حفلات موسيقية ضخمة
ملبورن (الاتحاد)
لا يقتصر دور «ستاد الاتحاد» على الجانب الرياضي فقط، وإنما يستضيف سنويا العديد من العروض الموسيقية الكبرى لنخبة من نجوم الفن العالميين، حيث أقيمت العام الماضي حفلات لنخبة من مشاهير الغناء الغربي، وحققت مبيعات قياسية، وأقيمت حفلات كثيرة أمام شبابيك مغلقة.
واعتبرت إليزابيت أوبلار مديرة الفعاليات أن «ستاد الاتحاد» أكثر من مجرد ملعب، لأنه ينبض بالحياة، سواء بالفعاليات الرياضية أو الترفيهية، إلى جانب إقامة أعضاء الفرق والمنتسبين للأندية بمختلف ألعابها، حيث يحضرون باستمرار إلى الملعب للتواصل، وقضاء أمتع الأوقات.

اقرأ أيضا