الاتحاد

الاقتصادي

المركزي الياباني يعتمد فائدة سلبية لتنشيط الاقتصاد

محافظ البنك المركزي الياباني خلال المؤتمر الصحفي (اي بي اي)

محافظ البنك المركزي الياباني خلال المؤتمر الصحفي (اي بي اي)

طوكيو (أ ف ب)

قرر المصرف المركزي الياباني، الجمعة، بصورة مفاجئة اعتماد سياسة الفائدة السلبية بهدف تنشيط الاقتصاد وتقليص تأثير التقلبات التي تشهدها الأسواق.
وأدى القرار إلى ارتفاع مؤشر نيكاي لبورصة طوكيو الذي أغلق على 2,8%، وانخفض سعر الين ليصبح سعر الدولار 120,40 ين مقابل 118,65 ين قبيل ذلك.
وعلقت مؤسسة «كابيتال ايكونوميكس» البحثية على القرار في ملاحظة قالت فيها إن «الحاكم هاروهيكو كورودا بنى سمعته على اتخاذ قرارات مفاجئة وقرار اليوم يعزز ذلك».
وحدد البنك المركزي الياباني معدل فائدته على الودائع بناقص 0,1 بالمئة على أن يدخل القرار الذي اعتمد بأغلبية خمسة أصوات مقابل أربعة حيز التنفيذ اعتباراً من 16 فبراير.
وقال البنك إن هذا الإجراء يمكن أن يوسع «إذا كان ذلك ضروريا»، ومنذ ديسمبر، كان كورودا يقول إنه يعارض فكرة جعل المصارف تدفع إذا وضعت أموالها النقدية في خزائن بدلا من إقراضها للشركات والأفراد وذلك بهدف تحفيز الإقراض وزيادة التضخم وتنشيط اقتصاد يعاني من صعوبات.
وقال كورودا خلال مؤتمر صحفي ردا على سؤال حول سبب اتخاذ هذه الخطوة في هذا الوقت بالذات إن «الاقتصاد الياباني ليس معزولاً عن العالم وأسواق المال شهدت تقلبات كبيرة (وهناك) عدم وضوح الوضع في الدول الناشئة والمصدرة للمواد الأولية ولا سيما الصين» الشريك التجاري الكبير لليابان.
وأضاف أنه ولهذه الأسباب «هناك مخاطر متنامية» أن يضعف ذلك معنويات الشركات اليابانية وتواصل الأسعار انخفاضها و«لهذا قررنا اعتماد الفائدة السلبية».يسير بنك اليابان بذلك على خطى البنك المركزي الأوروبي أول مصرف مركزي كبير في العالم اختبر في يونيو 2014 معدل الفائدة السلبي متبعاً بذلك سياسة مصرفي الدنمارك وسويسرا المركزيين الأصغر حجماً.
والقرار الذي اتخذ بأغلبية أربعة أصوات من خمسة يمكن تشديده «إذا لزم الأمر» وفق بنك اليابان.
من جهة أخرى، لم تدخل لجنة السياسة النقدية لبنك اليابان تغييرات على برنامجها الواسع لشراء أصول بقيمة ثمانين ألف مليار ين (حوالي 600 مليار يورو)، وهو برنامج لم يطرأ عليه أي تغيير منذ نهاية أكتوبر 2014.
وتقع على كاهل بنك اليابان الذي ينسق تحركاته مع حكومة شنزو آبي مهمة هائلة لوقف 15 سنة من انخفاض الأسعار الذي يدفع المستهلكين والشركات إلى تأجيل مشترياتهم واستثماراتهم بانتظار تدني الأسعار بشكل أكبر ما يستتبعه دوامة سلبية من التباطؤ في النشاط الاقتصادي وتراجع الأجور وانخفاض جديد للأسعار.
وبعد بدايات مشجعة، تلاشى تأثير سياسة آبي للإنعاش الاقتصادي التي سميت «ابينوميكس» وتعالت الانتقادات من كل ميل وتزايدت الضغوط على الرجل الذي فقد أحد مهندسي إستراتيجيته الطموحة وهو وزير الإنعاش الاقتصادي اكيرا اماري الذي استقال إثر فضيحة مالية.
ولا يزال الانتعاش ضعيفاً في ثالث اقتصاد في العالم مع نمو سكاني سلبي.
وتفيد إحصاءات نشرت الجمعة بأن التضخم كان معدوماً في ديسمبر مع تسجيل تراجع إضافي في الاستهلاك والإنتاج الصناعي.
وما كان يمكن للتقلبات الأخيرة سوى مفاقمة الوضع.
بعد تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوى منذ 2003، تراجع مؤشر نيكاي لبورصة طوكيو في بداية السنة إلى أدنى مستوى منذ 1949 وارتفع سعر الين ليشكل عنصراً إضافيا في خفض أرباح الشركات اليابانية المصدرة.
وصدرت تعليقات متفاوتة أمس على قرار بنك اليابان الذي اعتبره البعض حل «الفرصة الأخيرة» الذي لا يعرف مدى تأثيره وفق كواشي فوجيشيرو من معهد «داي اتشي لايف للأبحاث الذي أضاف: «هناك شعور بأن بنك اليابان استنفد كل الأدوات التي بحوزته».

الأسهم الأوروبية ترتفع بعد قرار بنك اليابان المركزي
لندن (رويترز)

انتعشت الأسهم الأوروبية امس مقتدية بالصعود القوي للأسهم الآسيوية بعد أن فاجأ بنك اليابان المركزي الأسواق بإعلانه عن أسعار فائدة سلبية في مسعى لتعزيز الاقتصاد.
وقال بنك اليابان إنه سيتقاضى 0.1 بالمئة عن الاحتياطيات الفائضة التي تودعها المؤسسات لديه في محاكاة للسياسة الجريئة التي بدأها البنك المركزي الأوروبي.
وقال فيليب جيجسل مدير الأبحاث لدى بي.ان.بي باريبا فورتس جلوبال ماركتس في بروكسل «الإشارة التي يبعث بها بنك اليابان تذكرنا بأن البنوك المركزية ستواصل الاضطلاع بدورها في مكافحة انكماش الأسعار.»
وأضاف «هذه الخطوات ترفع عادة الأصول عالية المخاطر.»
وبحلول الساعة 0815 بتوقيت جرينتش ارتفع المؤشر يوروفرست 300 الأوروبي 1.6 بالمئة بعد أن تراجع 1.7 بالمئة في الجلسة السابقة.
وصعدت أسهم جيه.سي ديكو 8.6 بالمئة متصدرة المكاسب على يوروفرست 300 بعد أن أعلنت شركة الإعلانات الفرنسية ارتفاع الإيرادات.
وارتفعت أسهم بنكا مونتي دي باشي دي سيينا الايطالي بعد أن أبلغ الرئيس التنفيذي للبنك صحيفة ايطالية أن تحالفا مع منافسه يو.بي.آي بنكا قد يكون منطقيا.
لكن سهم يارا النرويجية للأسمدة تراجع 2.4 بالمئة بعد تحقيق أرباح أساسية دون التوقعات للربع الرابع من العام الماضي بفعل انخفاض المبيعات وتجنيب مخصصات لانخفاض القيمة ترتبط بمصانعها في فرنسا وترينيداد.

اقرأ أيضا

«كهرباء دبي» تحصل على سعر تنافسي لمجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسـية