الاتحاد

عربي ودولي

علاوي: حل المسألة الأمنية سياسي مع استخدام القوة


بغداد-رويترز: رأى رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي ان انسحاب القوات الاجنبية المشروط من العراق هو الحل الامثل وان استخدام لغة الحوار مع الجماعات المسلحة هو الطريق لاستتباب الامن، وقال في حديث لوكالة 'رويترز' ان الحل الامثل لمستقبل وجود القوات الاجنبية لن يكون من خلال تحديد جدول زمني بالتواريخ وانما الحل الاسهل والاكثر معقولية تحديد الشروط للانسحاب، واضاف:'كنا اول من تناول مسألة الانسحاب المشروط المبني على اسس وسمينا الاسس وهي تكوين امكانيات عراقية ذاتية من أمن وشرطة وقوى امن داخلي وجيش تأخذ على عاتقها مواجهة التحديات الامنية وبالتالي يؤدي الى انسحاب القوات المتعددة'·
ورفض علاوي اعطاء اي فكرة او تحديد تاريخ لبقاء القوات الاجنبية· ورغم تأكيده على عدم معقولية استمرار الحال على ما هو عليه مع وجود ما يقرب من 160 الف جندي اجنبي يتحكمون في الكثير من الامور، الا انه قال ان الحال لن يستقيم مع وجود ميليشيا منتشرة في الشوارع اضافة الى وجود تدخلات غير منطقية من بعض دول الجوار، واضاف:'اكرر ان ولاء القوات العراقية يجب ان يكون للدولة وللشعب وللدستور'·
وقال علاوي انه طلب من الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان خلال زيارته الاخيرة الى بغداد الشهر الماضي ان تقوم الامم المتحدة ومجلس الامن بمناقشة الوضع الامني العراقي ومناقشة احتياج العراق من تدريب واعداد وتجهيز القوات المسلحة، مشيرا الى انه (عنان) وعد ببحث هذه الفكرة· ورأى ان التحالفات التي ستنشأ بين القوى الرئيسية التي ستفوز في الانتخابات التشريعية هي التي ستحدد معالم الفترة القادمة، وقال:'سيكون هناك تحالفات··يجب ان يكون هناك تحالف··لكن يجب الا نغالي بالتحالف··توسيع التحالفات قد يؤدي الى اصابة العملية برمتها بالشلل وفي صعوبة اتخاذ القرار وبالتالي تبقى المسائل مجمدة وتتراجع القدرة على الحل والتقدم'· مشيرا الى انه يجب ان يكون هناك نوع من الاتفاق بين بعض القوى التي تشترك برؤى مهمة وكل هذا مرهون بولادة برلمان متوازن سيؤدي بالنهاية الى اختيار رئيس وزراء·
ورغم نفي علاوي وجود اتصالات بينه وبين مسلحين الا انه لم ينف إجراء 'اتصالات مع اطراف عندنا معلومات وقناعة ان لديها القدرة على التأثير على مسلحين ووجدنا عندها الاستعداد الكامل للتأثير على الآخرين لوضع السلاح والانخراط بالعملية السياسية'، واضاف:'من وجهة نظرنا توجد ثلاثة انواع من المجموعات المسلحة··مجموعة الارهاب الخارجي والمجاميع التي تعتمد العمليات المسلحة ومجموعة المجرمين العاديين والنسبة الاوسع من بين هذه المجاميع الثلاثة هي الاوسط وعلاجها استعمال القوة والحوار وبالتعرف على الاسباب ووضع الحلول لهذه الاسباب ومنها وعلى رأسها الحلول الاقتصادية'· مشددا على ان الحل بالاساس للمسألة الامنية هو سياسي مع استعمال القوة·
واضاف علاوي:'يكفي ما حصل للعراق من دماء وعلينا ان نكون جديين وصريحين في معالجة هذه المشكلة··القوة ليست الهدف منها التدمير بل انها تأتي من استعمال الافق الواسع الذي يحتضن بالنتيجة الشعب'، وقال انه ورغم عدم رضاه بقيام دولة اسلامية في العراق'اي بمعنى الحكم باتجاه الدولة الاسلامية الا ان القرار النهائي متروك للشعب، واضاف:'لن نقبل ان يكون هناك تغلب او اقصاء يبنى على العرق او الطائفة او المذهب ونعتقد ان هذا النهج سيؤدي الى ايذاء العراق والى ايقاع الفرقة في المجتمع العراقي··يجب ان تكون هناك برامج واضحة لتطوير الاوضاع في العراق اقتصاديا وامنيا وبغض النظر عن الخلفية العرقية والمذهبية·
وأيد علاوي ان يقوم البرلمان المقبل بمراجعة الدستور العراقي وان يخضع الدستور الى عملية التطوير والمراجعة المستمرة وتعديل ما يمكن تعديله، واضاف ان الدستور يجب ان يكون وثيقة حية اي انه يجب ان يواكب التطورات التي ستحصل في المجتمع وكلما كان هناك تطورات ونضج تضاف مواد الى الدستور وتعدل مواد اخرى·

اقرأ أيضا

ترامب وماكرون يعقدان مؤتمراً صحفياً في ختام "قمة السبع"