الاتحاد

عربي ودولي

اصوات القبائل الثمينة لمن تقترع؟


بغداد-رويترز: سعت القيادة العراقية منذ وقت طويل للحصول على التأييد من جانب القبائل العربية ذات التأثير ولذلك يعطي الساسة الذين يخوضون الانتخابات كثيرا من الوعود لزعماء القبائل المعتدين بأنفسهم مثل عادل عباس، وهذا ليس بالامر السهل· وراى عباس الجالس في منزله بحي في غرب بغداد حيث لا تهدأ أعمال الخطف والقتل والتفجير انه لا يوجد بعد زعيم عراقي قوي على الساحة حاليا بمقدوره اقرار الامن بما يجعله يكسب الاحترام، وقال ان كثيرا من أعمال القتل تقع في العراق وان رجال ميليشيا شيعية كثيرا ما يخطفون السنة ويقتلونهم، وأضاف ان هذا هو كل ما شهده السنة خلال أكثر من عامين وانهم الآن في انتظار من يأتي ليلغي هذا الامر·وترتبط القبائل التي هاجرت من الجزيرة العربية بعلاقات دم وثيقة ولديها ميثاق شرف صارم دون هوية طائفية· وفي ظل شيوع علاقات المصاهرة فيما بينها فان كثيرا من هذه القبائل تضم شيعة وسنة· وسعت قيادات العراق على مر العصور من عثمانيين وبريطانيين وحتى الرئيس المخلوع صدام حسين الى الحصول على تأييد القبائل مما يجعل آراء زعمائهم مقياس شعبية الحكومة·
وعلى الرغم من قوة أجهزة الاستخبارات في عهد صدام الا انه كان يتعامل بحذر مع القبائل، وكان قاسيا بحق الذين خانوه وكان سخيا مع الذين أيدوه وقدم لهم المال والاسلحة والوظائف في الجيش· وفي هذه الايام يعلن الساسة عن اجتماعاتهم مع زعماء القبائل ولا سيما في الانبار· ولكن بعد قضاء أعوام طويلة في المنفى في الولايات المتحدة أو بريطانيا أو ايران فان معظم الساسة يسعون جاهدين للفوز بتأييد القبائل· وبحسب قيم القبيلة فان أي زعيم قد يأتي للبلاد يتعين عليه أن يكون حازما لكي يكسب احترام كثير من زعماء القبائل الذين ما زالت كلمتهم تلقى احتراما في المناطق الريفية· وقال عماد الفتلاوي شيخ قبيلة الفتلة في الديوانية ان الحكومة ليست أهلا في مواجهة التحديات التي تقف امامها وهي ضعيفة للغاية، واشار الى الحاجة الى حكومة قوية يمكنها التعامل مع حالة انعدام الامن واعادة اعمار العراق· وتابع ان العراق يسير في اتجاه معاكس ولذلك يتعين على الحكومة الجديدة ان تكون أكثر موالاة للعراقيين· ولكن حتى الان لم ير عباس أو غيره من زعماء القبائل أي دليل على ان الساسة الذين يقدمون وعودهم في المساجد بمقدورهم تقديم الامن والاحتياجات الخاصة والوظائف· وان كان بعض هؤلاء الزعماء متفائلون مع شيء من الحذر وبينهم الشيخ عطا الله مهدي لحيموس من قبيلة الجبور وهو يتصدر قائمة شيعية متحالفة مع السنة في الحلة الذي قال انه يعتقد ان الانتخابات ستحدث تغييرا في الوضع السياسي·

اقرأ أيضا

جونسون يبقي على جميع الخيارات بشأن مستقبله السياسي بعد الانتخابات