الاتحاد

عربي ودولي

مشروع قانون جزائري لتجريم الاستعمار الفرنسي


الجزائر- حسين محمد: تطرح الكتلة البرلمانية لحركة 'الإصلاح' الجزائرية المُعارضة، اليوم الاثنين، مشروع قانون ينص على تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر بين 5 يوليو 1830 و5 يوليو ·1962 وتأتي هذه المبادرة ردا على رفض البرلمان الفرنسي إلغاء المادة الرابعة من قانون 23 فبراير التي تمجد الاستعمار الفرنسي للجزائر وتثبيتها أثناء طرحها للنقاش في أواخر نوفمبر الماضي، وهو ما ضاعف غضب الجزائريين الذين ما انفكوا يطالبون فرنسا بإلغاء هذه المادة وذهب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى حد ربط التوقيع على إتفاقية الصداقة مع فرنسا بإلغاء المادة المذكورة· وارتفعت أصوات كثيرة تطالب البرلمان الجزائري برد قوي على ما قام به البرلمان الفرنسي في فبراير الماضي، إلا أنه اكتفى بلائحة إدانة في ختام دورته الماضية، وطرحت مؤخرا' حركة مجتمع السلم'، أحد أحزاب التحالف الحكومي، فكرة سن قانون يجرم الاستعمار، قبل أن 'تخطف'منها حركة'الإصلاح' الفكرة وتطرحها للبرلمان لمناقشتها· وتعتقد أوساط مقربة من التحالف أن مبادرة حركة'الإصلاح'المعارضة لن يكتب لها النجاح بسبب الحساسية التي قد تثيرها لدى 'حركة مجتمع السلم' وشريكيه في التحالف الحكومي، كما أن إعلان الرئيس الفرنسي جاك شيراك مؤخرا عن تنصيب لجنة تضم مؤرخين ومفكرين وبرلمانيين لـ'تقييم نشاط البرلمان في مجال الذاكرة والتاريخ' ودراسة تأثير قانون 23 فبراير في العلاقة مع المستعمرات الفرنسية السابقة،قد تدفع الطرف الجزائري إلى التأني في إصدار قانون تجريم الاستعمار· ويتوقع أن اللجنة ستقدم نتائج عملها بعد ثلاثة أشهر،وقد يتبعها إلغاء البرلمان الفرنسي المادة الرابعة من القانون أو 'إعادة صياغتها 'بشكل 'رزين وكفيل برفع اللبس وسوء التفاهم ويجعلها مقبولة لدى الطرفين الجزائري والفرنسي كما وعد وزير الداخلية ساركوزي· ودعا برلمانيون جزائريون إلى 'التريث' بعد صدور مبادرة شيراك، وأعربوا عن أملهم بأن تتوج بإلغاء المادة موضع الخلاف، لاسيما وأن شيراك صرح بأن' كتابة التاريخ ليست مهمة القانونيين بل المؤرخين' وهو ما أُعتبر تمهيدا لخروج فرنسا من مأزقها بشكل يحفظ لها ماء الوجه ، وكذا مصالحها القوية مع الجزائر بعد أن بات مستحيلا توقيع 'اتفاقية الصداقة' بين البلدين في ظل استمرار وجود هذا القانون·
على صعيد آخر ما زال الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة طريح الفراش في المستشفى العسكري الفرنسي بباريس حيث يخضع للعلاج منذ اسبوعين فيما أكدت حكومته انه يتعافى بشكل جيد وسيغادر المستشفى في غضون وقت قصير·

اقرأ أيضا

شرطة نيويورك تضبط مشتبهاً به أثار موجة من الذعر بمحطة قطارات أنفاق