الاتحاد

الاقتصادي

الاستثمار الإماراتي مساهم رئيس في نمو القطاع العـقاري الأردني

جانب من مشروع سرايا العقبة  (من المصدر)

جانب من مشروع سرايا العقبة (من المصدر)

حوار: يوسف العربي

تبلغ التكلفة الاستثمارية لمشروع «سراي العقبة» في المملكة الأردنية الهاشمية الذي تطوره الشركة الإماراتية «إيجل هيلز» 5,5 مليار درهم «1,5 مليار دولار» بحسب علاء البطاينة الرئيس التنفيذي لإيجل هيلز الأردن الذي أكد أهمية الاستثمار الإماراتي في القطاع العقاري بالأردن.
وقال البطاينة في حوار مع «الاتحاد»، إن التواجد الاستثماري القوي للإمارات العربية المتحدة بالأردن يعكس العلاقات الأخوية الوطيدة التي تجمع البلدين على شتى الصعد، وأعلى المستويات. واكد أن شركات تطوير العقارات الإماراتية تتمتع بصيت مرموق في العالم بأكمله لذلك فإن الإيمان بمشاريعها العقارية عالٍ واستثماراتها محطّ تقدير واهتمام، مشيرا إلى أن شركة «إيجل هيلز» ترى في الأردن إمكانيات اقتصادية مشرقة تعززها مقوماتها التي تؤمن بيئة خصبة للأعمال والتجارة.

وقال البطاينة إن الشركة تؤمن بأن استراتيجيتها التنموية في الأردن، من شأنها أن تسهم في ارتقاء مكانة الأردن وأهميته على الصعيدين الإقليمي والعالمي، لافتا إلى أن الأمن والاستقرار اللذين ينعم بهما الأردن يعتبران ميزة أساسية وحيوية تضمن للمشاريع الازدهار.
وأكد أنه سيتم تنفيذ مشروع سرايا العقبة ضمن مرحلتين، بحيث يتم إنجاز أولهما في أواخر عام 2017، حيث تتضمن عدة فنادق تديرها مجموعة جميرا للفنادق والمنتجعات و«ستاروود» العالمية للفنادق والمنتجعات، بالإضافة إلى مرافق ترفيهية ومرافق أعمال ومحالّ تجارية، ومجموعة من الوحدات السكنية في حين تتضمن المرحلة الثانية تطوير وإنجاز بقية مكوّنات المشروع.
وقال إن مشروع «سرايا العقبة» يضم مزيجاً فريداً من المرافق السكنية والتجارية والترفيهية، تشمل بحيرة شاطئية تضيف 1,5 كم إلى الواجهة المائية لشواطئ العقبة، وأكثر من 850 وحدة سكنية تتضمن جراند فلل وفلل و«جاردن تاون هاوسز» وشققاً سكنية، بالإضافة إلى «دوبلكس».
ويتضمن المشروع أيضاً أربعة فنادق من فئة الخمس نجوم، وهي فندقي القلعة وقصر العقبة اللذان تديرهما مجموعة جميرا للفنادق والمنتجعات، بالإضافة إلى فندقي المنارة و«ويستن العقبة» اللذين تديرهما «ستاروود» العالمية للفنادق والمنتجعات و«سوق سرايا » وهو مركز تسوق يقع في قلب مدينة العقبة، ويضم محالّ تجارية راقية، بالإضافة إلى مطاعم ومقاهٍ وشوارع مخصصة للمشاة.
وقال البطاينة إن المشروع يشمل أيضا مرافق أعمال تتضمن مساحات مكتبية ومركزاً للمؤتمرات، «مركز الملتقى للمؤتمرات»، الذي تصل قدرته الاستيعابية إلى 2000 شخص، ويدعم سياحة الأعمال ومن شأنه أن يعزز قدرات استضافة العقبة للمناسبات المحلية والإقليمية والعالمية كما يضم مرافق ترفيهية، وتتضمن حديقة مائية والنادي الشاطئي ومدرجاً مكشوفاً، وملاعب ومجمعاً رياضياً ونادياً للأطفال.

نقاط القوة
وأوضح أن المشروع يتميز بموقعه الاستراتيجي في قلب مدينة العقبة على شواطئ البحر الأحمر وتنوّع الوحدات السكنية التي تناسب جميع أنماط الحياة تلبي جميع احتياجات السكان.
وأضاف أنه يتم تطوير المشروع في الوقت الذي يشهد فيه واقع الأعمال والسياحة في العقبة نمواً وتطوراً، حيث سيضيف المشروع أكثر من 1,000 غرفة فندقية للعقبة، الأمر الذي من شأنه أن يساعد في الاستجابة لأعداد السياح المحليين والعالميين المتزايدة ممن يزورون العقبة خلال مواسم الذروة.
وقال إن المشروع سيعيد صياغة معايير المعيشة ضمن مجتمع متكامل، معززاً بمزيج مرافقه المتنوعة ما تقدمه العقبة للمقيمين فيها والزوار والسياح والمستثمرين، كما سيخلق المشروع أكثر من 3,000 فرصة عمل خلال مرحلة الإنشاء والتطوير، بالإضافة إلى 2,000 فرصة عمل لدى انتهائه وافتتاحه.
ولفت إلى أن شركة إيجل هيلز تسخر الخبرات المشتركة لأكثر قادة قطاع العقارات تأثيراً بهدف إرساء مشروع سرايا العقبة ضمن أعلى المعايير العالمية، بما يعيد صياغة معايير المشهد العقاري المحلي الحالي، وذلك من خلال تشييد وجهات متفردة تتميز بنمط حياة حصري وعصري.
ونوه بأن رؤية إيجل هيلز للمشروع تعتمد على تقديم فرصاً للنموّ الاقتصادي المستدام، الأمر الذي سيساعدها في أن تصبح مركزاً إقليمياً للأعمال والسياحة والترفيه.
وحول حجم الطلب بالسوق ونسبة الحجوزات قال البطاينة: «تتمتع العقبة، كونها المدينة الساحلية الوحيدة في الأردن ومنطقة اقتصادية خاصة لها ميزات ضريبية واستثمارية، بسوق حيوي وإمكانيات كبيرة للنموّ على مختلف الصعد، السياحية والاستثمارية والمعيشية على حدّ سواء، ولا شك في أن مشروع سرايا العقبة يلبي هذه الاحتياجات المتنامية بمكوناته المختلفة، ويوسع من آفاق ما يمكن لهذه المدينة أن تقدمه لأهلها وزوارها».
وفيما يتعلق بالمشروعات المستقبلية لشركة «إيجل هيلز» في الأردن قال البطاينة إنه
فضلاً عن مشروع سرايا العقبة، تعمل «إيجل هيلز» على تطوير مشروع مرسى زايد في مدينة العقبة، بالإضافة إلى تطويرها فندق ورزيدنسز سانت ريجيس عمّان في العاصمة عمّان لذلك ينصبّ تركيز إيجل هيلز في الوقت الراهن على تطوير هذه المشاريع وإرسائها ضمن أعلى المعايير.
وأوضح أن الشركة تمتلك أصول أخرى مهمة في عمّان والعقبة لم يتم تطويرها بعد وستعمل على ذلك في حينه. وأضاف أن قاعدة المستثمرين بمشروع سرايا العقبة تضم كلاً من سرايا الأردن للتطوير العقاري، والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، والبنك العربي، وشركة تطوير العقبة. وقال إن مشروع سرايا العقبة يتماشى مع الرؤية الوطنية لمدينة العقبة التي تتمثل في إبراز مكانتها وترويجها كمركز إقليمي عالمي للأعمال والاستثمار، ووجهة سياحية وترفيهية ومعيشية مفضلة ومنتقاة على ساحل البحر الأحمر.
ورأى البطاينة أن وجود جهات خاصة وحكومية من بين المستثمرين الرئيسيين في المشروع يدل على حيويته وأهميته الاستراتيجية، وإيمان الجهات المسؤولة بالحاجة الماسة له، والإضافة القيّمة التي يحملها في جعبته لمدينة العقبة وأهلها والأردن بشكل عام.
وعلى صعيد متوسط العائد المتوقع على الاستثمار بالمشروع قال الرئيس التنفيذي لـ «ايجل هيلز- الاردن»: «نتطلع ونسعى دوماً لإضافة قيمة حقيقية للمجتمعات التي نعمل فيها، وبقدر ما يعنينا نجاح مشروعنا وتحقيق عوائد لمستثمرينا، فإنه يعنينا بقدر مماثل أن نكون شركاء حقيقيين للمجتمعات المضيفة لمشاريعنا».
واعتبر أن العائد على الاستثمار في مشروع بحجم سرايا العقبة لا يمكن حصره بالأرقام فحسب فمنافعه متعددة ومتشعبة، فهي تشمل فرصاً مشرقة للنموّ والازدهار المستدامين، وخلق فرص عمل مباشرة وأخرى غير مباشرة، ودعم الاقتصاد المحلي على مختلف الصعد، وإبراز لمكانة العقبة على خارطة السياحة والاستثمار العالمية.
وقال إنه لا نية لزيادة أسعار البيع أو تخفيضها خلال المرحلة المقبلة، حيث تم وضع الأسعار بعد دراسة دقيقة ومستفيضة للأسعار في السوق الأردنية، ولا شك في أنها تقع ضمن إطارها.
ونوه بوجود عوامل عديدة تجعل من الأسعار متفاوتة ومختلفة داخل المشروع، من بينها الموقع والمساحة والإطلالة، وغيرها من المواصفات الأخرى، موضحاً قاعدة العملاء بالمشروع غنية، وتضمّ جنسيات مختلفة، من بينها الأردنية والعربية والأوروبية.

اقرأ أيضا

قبيل المفاوضات.. فائض تجاري ياباني قياسي مع أميركا