الاتحاد

عربي ودولي

ميتشل: السلام في المنطقة لن يكون على حساب لبنان

أكد المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل أن لبنان سوف يقوم بدور رئيسي في الجهد الطويل الأمد الذي سيبذل من أجل الاستقرار وبناء سلام دائم وشامل في الشرق الأوسط.

وشدد ميتشل الذي أجرى على مدى يومين محادثات في بيروت مع الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان ورئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية علي الشامي على أنه لن يتم التوصل الى حل دائم في المنطقة على حساب لبنان، مجدداً التأكيد على التزام الولايات المتحدة بسيادة واستقلال لبنان.
ونقل السناتور ميتشل حسب بيان للسفارة الأميركية في لبنان الى المسؤولين اللبنانيين التزام الرئيس الأميركي باراك اوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بالسلام الشامل في الشرق الاوسط والذي يشمل السلام بين اسرائيل والفلسطينيين واسرائيل وسوريا، واسرائيل ولبنان والتطبيع الكامل للعلاقات بين اسرائيل والدول العربية. وأكد المبعوث الأميركي للرئيس الحريري خلال اجتماعهما أن الولايات المتحدة لن تدعم توطين الفلسطينيين في لبنان.
من جهته جدد الرئيس سليمان خلال اللقاء مع ميتشل والوفد المرافق التأكيد على الموقف اللبناني بعناوينه العريضة والثابتة، مشدداً على السلام العادل والشامل في المنطقة وعلى تمسك لبنان بحق العودة للاجئين الفلسطينيين الى اراضيهم ورفض توطينهم في لبنان، ومركز على ان لبنان يلتزم بالقرار 1701 ويطبقه، فيما ينبغي على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي الضغط على اسرائيل لتطبيقه ووقف خروقاتها لهذا القرار والكف عن تهديداتها للبنان.
كما عرض سليمان مع ميتشل العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة ولبنان بالاضافة الى المساعدات العسكرية الاميركية للجيش اللبناني، وسمع ميتشل من الرئيس اللبناني رفض لبنان للتدابير المشددة التي تتخذ في حق اللبنانيين في المطارات الاميركية، ورفض لبنان ايضاً لمشروع الكونجرس الاميركي الرامي الى منع بعض القنوات اللبنانية من البث فضائياً عبر الاقمار الاصطناعية.
اما مصادر الرئيس بري فأوضحت ان المبعوث الاميركي عرض لمهمته في الشرق الاوسط والاصرار الاميركي على السير بمبادرة الرئيس اوباما للحل في الشرق الاوسط، لافتاً الى انه سيعرض هذه المبادرة على الرئيس السوري بشار الاسد.
واثار بري الذي يلتقي ميتشل للمرة الاولى الاوضاع الجنوبية والخروقات الاسرائيلية التي تتكرر يومياً بالرغم من وجود قوات الطوارئ الدولية المعززة. وشدد بري على ان القضية الفلسطينية هي جوهر واساس الازمة في المنطقة وان حلها ينعكس بايجابية على الاوضاع الاقليمية والدولية، مؤكداً ان حق العودة ورفض التوطين موقف لبنان جامع من اللبنانيين بأطيافهم وطوائفهم كافة.
واشار بري الى ان التعنت الاسرائيلي وخروج اسرائيل على الشرعية الدولية واعاقتها المستمرة لعملية السلام في المنطقة مستنفداً الى مواقفها وتاريخها وممارساتها العدوانية اليومية بدءاً من القرار 425 وانتهاء بالقرار 1701 الذي تخرقه بشكل يومي براً وبحراً وجواً.
واكد الموفد الاميركي للرئيس بري موقف الرئيس اوباما الداعم للبنان وان لا حل على حسابه، على اصرار الإدارة الاميركية في مساعيها للوصول الى حل شامل في المنطقة.
واكد بري أمام النواب الذين التقاهم ان الاجتماع مع ميتشل كان ايجابياً سائلاً كيف يجري الحديث عن حل شامل لأزمة المنطقة واسرائيل تحاصر الفلسطينيين، وهو قد يأخذ القدس بعد قليل.
وعلمت “الاتحاد” ان ميتشل حمل معه أفكاراً عدة حول مبادرة الرئيس الأميركي للسلام في الشرق الاوسط، وتحديداً بين الإسرائيليين والفلسطينيين وانه كان مهتماً بمعرفة الموقف اللبناني من هذه المبادرة، مع حرصه على تطمين المسؤولين اللبنانيين بان لا خوف من توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وأكد ميتشل أن التدابير الأميركية في حق المسافرين اللبنانيين في المطارات الاميركية، وكذلك مشروع قانون الكونجرس الاميركي بحق بعض الفضائيات اللبنانية والعربية لا تهدف الى خلق حالة من التوتر مع لبنان، وان هناك اتجاهاً لإعادة النظر فيها من قبل المعنيين في واشنطن

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يتبرع لضحايا الإرهاب في نيجيريا