الاتحاد

الاقتصادي

شركات طاقة تؤجل مشاريع بقيمة 400 مليار دولار

موقع للتنقيب عن النفط لشركة شل (أرشيفية)

موقع للتنقيب عن النفط لشركة شل (أرشيفية)

ترجمة: حسونة الطيب

كشفت مؤسسة وود ماكنزي لاستشارات الطاقة، عن تأجيل أو إلغاء بعض شركات الطاقة الكبيرة، لمشاريع في قطاع النفط والغاز تناهز قيمتها 400 مليار دولار منذ 2014، عندما تسبب تدني الأسعار في عدم استخراج ملايين البراميل من الإنتاج الجديد. وشملت هذه العمليات، مشروعات بقيمة 170 مليار دولار كان من المخطط تنفيذها خلال الفترة بين 2016 إلى 2020.
ووفقاً لدراسة المؤسسة، تم تأجيل 68 مشروعاً باحتياطي يصل إلى 27 مليار برميل من مكافئ النفط، ما قاد الشركات للجوء لخفض تكاليفها لتجاوز هذه الأزمة. وتشير آخر الأرقام، لمضاعفة الإنفاق المالي المؤجل على المشاريع التي تنتظر الموافقة منذ يونيو الماضي، من 200 مليار دولار، إلى 380 مليار دولار، مع إرجاء إنتاج قدره 2,9 مليون برميل يومياً ليتم طرحها خلال العقد المقبل.
وهبطت أسعار النفط من الذروة التي كانت عليها في صيف 2014، بنحو 70% منذ منتصف تلك السنة إلى ما يزيد قليلاً عن 30 دولار للبرميل، حيث أدت زيادة الإنتاج عالمياً إلى فائض يصل إلى مئات الآلاف من البراميل يومياً، في الوقت الذي يتراجع فيه الطلب بشكل ملحوظ، خاصة في آسيا التي كانت واحدة من الأسواق الرائجة للخام. واضطرت شركات النفط والغاز لاختيار مسار النجاة، في الوقت الذي هبطت فيه أسعار النفط إلى مستويات لم تشهدها منذ اثني عشر عاماً.
وجاء في تقرير المؤسسة «تراجعت ميزانيات الشركات بصورة مثيرة للقلق، في حين يفضل المستثمرون، تلك الشركات التي لا تمانع في إجراء عمليات خفض كبيرة. ونتيجة لذلك، أخذ عدد المشروعات المؤجلة وعمليات التطوير الإضافية التي تتطلب استثمارات ضخمة، في التراكم».
وفيما وصفته المؤسسة، بالمستقبل القاتم للعديد من هذه الحقول، التي يتكون معظمها من مشاريع المياه العميقة عالية التكلفة، ربما يجد القليل منها الموافقة للعمل هذا العام، في الوقت الذي من المتوقع أن يتم فيه تأجيل إنفاق المزيد من المليارات.
وقال أنجوس رودجر، محلل أنشطة المنبع لدى وود ماكنزي «من المرجح إرجاء المزيد من المشروعات على مدى الستة أشهر المقبلة، مع توقعات باستمرار هذا التوجه». ويشمل التأجيل مشروعات مثل، حقل جون كاتسبيرج لشركة ستات أويل في المياه النرويجية وحقل ماد دوج 2 المملوك لشركة بي بي في خليج المكسيك، بجانب المرحلة الثانية لحقل كاشاجان في كازاخستان، الذي تعكف على تسييره مجموعة من الشركات العالمية.
وارتفع عدد المشاريع المرجأة، بنحو الثلث خلال الستة أشهر الماضية، مع متوسط سعر تكلفة يصل إلى 62 دولارا للبرميل. وتشكل حقول المياه العميقة، أكثر من النصف في المشاريع المؤجلة الجديدة، من واقع 17 قبل ستة أشهر، إلى 29 دولارا في الوقت الحالي.
وأشار التقرير، لمدى التأثير الكبير الذي طال مثل هذه المشاريع، نظراً لفشلها في تحقيق الأرباح وللأموال الكبيرة التي تتطلبها قبل بدء الإنتاج، بالإضافة لعدم مرونتها.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى