الاتحاد

الرياضي

النظام الحالي يمكن أن يقلب الأبيض إلى أسود


محمد حمصي:
يواجه دوري السلة انتقادات شديدة من المدربين خاصة من قبل أندية المقدمة المرشحة للمنافسة على اللقب مع تحفظ البقية على اعتبار ان النظام الجديد قد يصب في مصلحتها إذا ما ابتسمت لها الأقدار في الأدوار النهائية، وتكمن المشكلة التي تراها الأندية المعترضة على النظام الحالي في أن تصدر أي فريق للأدوار الثلاثة الأولى لا يكفي لضمان الاستمرار حتى نهاية المسابقة، فحسب النظام الجديد يدخل صاحب الصدارة أو الوصيف منافسات المربع الذهبي تلقائيا دون خوض أية مباريات اضافية للتأهل بمعنى ان ثالث الترتيب سيلاقي صاحب المركز السادس والرابع مع الخامس لاستكمال أطراف المربع الذهبي·
وفي الدور نصف النهائي ستكون هناك افضلية للفريق المتقدم على الآخر في الأدوار الثلاثة الأولى ومنحه فوزا واحدا اذ يكفيه الفوز في مباراة من مباريات البلاي اوف بست أوف ثري لكي يحسم الأمر بينه وبين الفريق الآخر ويصعد للدور النهائي·
وفي هذه الحالة يمكن للفريق المتقدم ان يخسر الرهان ويخرج من البطولة نهائيا دون الاستفادة من نتائجه في المرحلة الأولى وبالعكس يمكن للفريق الآخر ان يستفيد من ظروف المربع الذهبي ويكسب التحدي ويعود على حساب الطرف المتقدم عليه ويكون الحظ قد حالفه في الدور قبل النهائي ونفس المنطق ينطبق على الدور النهائي إذ يكفي المتقدم في الترتيب الفوز بمباراة من مباراتي (البلاي اوف) لكي يتوج بطلا للدوري بدون انتظار مباراة فاصلة، حتى لو فاز منافسه في مباراة من المباراتين التمهيديتين اللتين تسبق اللقاء الحاسم، وهذا يعني بأن (الأبيض) يمكن ان يتغلب على (الأسود) وليس مستبعدا في ظل النظام الحالي ان يحقق صاحب المركز الاخير في الأدوار الثلاثة الأولى بطولة الدوري اذا ما حالفه الحظ وفي نفس الوقت يمكن للمتصدر ان يخرج من البطولة·
وبما ان القضية مهمة وتحتاج الى وقفة فقد حملنا كل هذه التساؤلات ووضعناها بين ايدي الدكتور منير بن الحبيب بن سليمان المدير الفني لاتحاد كرة السلة والذي تولى صياغة النظام الجديد بتكليف من اللجنة الفنية·
ويؤكد الدكتور منير بن الحبيب بأن هذا النظام تم تعميمه في اواخر شهر مايو أي بعد انتهاء الموسم الماضي مباشرة باعتبار انه نفس النظام الذي كان متبعا في المواسم الثلاثة الاخيرة الا ان انسحاب نادي الوحدة وتراجع عدد الأندية الى ستة ادى الى هذه (الربكة) والى زيادة دور ثالث لضمان العدد المطلوب لمباريات الدوري على اساس ان البطل لابد ان يتحدد من خلال 18 الى 20 مباراة على الأقل·
وتابع الدكتور منير بن الحبيب قائلا: لو فرضنا اننا نظمنا الدوري من دورين بالاضافة الى دور مجمعة بعد نهاية الدور الثاني والمباراة النهائية فإن مجمل المباريات لا يتعدى الـ14 ولذلك قررنا اقامة دور ثالث حتى يرتفع عدد المباريات في المرحلة الأولى الى (15) ثم تدخل في المربع الذهبي والدور النهائي لكي تضمن العدد المطلوب·
ثانياً: المرحلة الأولى والتي تتضمن ثلاثة أدوار ليست مرحلة ودية أو تجريبية انما هي مرحلة تنافسية يتم فيها احتساب الفوز والخسارة وربطها في المرحلة الثانية بمعنى ان بطل الدوري يجب ان يكون حاضرا في بداية الموسم عكس النظام السابق الذي كان يسمح لصاحب المركز الخامس الدخول في مباراة فاصلة مع صاحب المركز الرابع لاستكمال اطراف المربع الذهبي·
ثالثا: بموجب النظام الحالي فإن حظوظ الأندية الستة متساوية للمنافسة على اللقب·
رابعا: لو اتبعنا الدورة المجمعة للفرق الأربعة الأولى فإننا سنظلم الفريقين الخامس والسادس اللذين سيصفيان مبكرا وبالتالي فإن الخسارة ستكون على منتخبي الرجال والشباب الممثلين في جميع الأندية·
خامسا: هناك امثلة عديدة على هذا النظام في الدوري الأوروبي فعلى سبيل المثال نجح فريق سي· اس· ال موسكو والذي تبلغ ميزانيته السنوية 20 مليون يورو أي ما يعادل 25 مليون دولار يتصدر المرحلة الأولى واستضافة الدورة المجمعة النهائية وخلال جميع الادوار لم يتعرض سوى لخسارة واحدة حيث فاز في 38 مباراة وخسر واحدة فقط ابعدته عن البطولة·
سادسا: لو فرضنا اقامة الدوري من اربعة ادوار فإن الجدول الزمني لن يسمح بذلك وفي هذه الحالة نحتاج الى 20 اسبوعا لكي ننجز تلك الادوار وفي نفس الوقت يمكن للبطل والوصيف ان ينفردان بالمقدمة من نصف المشوار ويفقد بالتالي الدوري عنصري المنافسة والإثارة·
سابعا: لو سلمنا جدلا بنظام الدورة الرباعية المجمعة واردنا الاستفادة من بعض نجوم الفريقين الخامس والسادس وخاصة (الدوليون) فإننا لن نصل الى الهدف المنشود في ظل عدم تجارب الأندية بتطبيق هذا المبدأ واكبر مثال على ذلك ما حدث في موسم 2002 - 2003 حيث لم تستفد الأندية الصاعدة الى المربع الذهبي سوى من لاعب واحد هو لاعب الشعب احمد علي والذي شارك مع نادي النصر في اللحظات الاخيرة·
النظام تحت التجربة
ويؤكد المدير الفني لاتحاد السلة ان النظام الحالي سيتم تقييمه في نهاية الموسم باحصائياته وجميع جوانبه الرياضية والزمنية وسيقوم الاتحاد بمخاطبة الأندية لمعرفة تصوراتها واقتراحاتها مشيرا الى ان الاتحاد دائما ما يلجأ الى الحوار المفتوح مع مدربي الأندية سواء بطريقة ودية أو رسمية وعلينا ان ننتظر لحين انتهاء المسابقة لكي تعمم هذه التجربة·

اقرأ أيضا

مانيه.. «أرقام مجنونة»!