الاتحاد

الرئيسية

«سيارات خضراء» تتزاحم في معرض طاقة المستقبل

سيارة ليكزس الهجينة التي تعتزم شركة تويوتا طرحها في أسواق الدولة خلال الشهر الحالي

سيارة ليكزس الهجينة التي تعتزم شركة تويوتا طرحها في أسواق الدولة خلال الشهر الحالي

تتزاحم في قاعات معرض القمة العالمية لطاقة المستقبل عروض سيارات هجينة وإلكترونية في محاولة من الشركات العالمية المصنعة منح هذه الابتكارات حيزاً خاصاً من خلال محاولاتها تقريب منتجاتها إلى فهم المستهلكين والمهتمين بحماية المناخ وتقليص الانبعاثات الكربونية.
واختلفت طرازات السيارات باختلاف أنواعها واستخداماتها، حيث تنوعت بين السيارات الرياضية، والفارهة، والشخصية.

ونظراً لما تحمله هذه الصناعات من أهمية، كان اختيار لجنة الحكام في جائزة زايد لطاقة المستقبل لشركة تويوتا التي فازت بالجائزة الأولى، تركيزاً مباشراً على أهمية وضرورة اقتناء السيارات الهجينة والالكترونية التي ستقود مبيعات السيارات حول العالم خلال العقد المقبل.

محاكاة الفخامة

شهد جناح تويوتا خلال المعرض المقام على هامش القمة العالمية لطاقة المستقبل عرضاً لسيارة “ليكزس” الهجينة من طراز “LS 600hl” والتي تصنف بين السيارات الفخمة.

وتعتزم الشركة طرحها في أسواق الدولة خلال الشهر الحالي، بحسب كازو أوكاموتو نائب رئيس مجلس إدارة تويوتا العالمية.
ويتوقع أن يصل سعر السيارة في أسواق الدولة إلى نحو 500 ألف درهم، حيث تجمع ليكزس الهجينة بين تقنيات الكهرباء والكفاءة العالية في استخدام البنزين.

ويعمل محرك ليكزس المؤلف من 12 اسطوانة على الكهرباء والبنزين، حيث يبدأ العمل بالاعتماد على الكهرباء وحدها خلال القيادة بسرعات منخفضة لا تتجاوز الـ40 كيلومترا في الساعة، في حين يبدأ محرك السيارة باستخدام البنزين بعد ارتفاع السرعة فوق 40 كلم.

ومن جانب آخر، جاء فوز تويوتا بجائزة زايد لطاقة المستقبل بسبب ابتكارها سيارة بريوس، وقال أوكاموتو لـ “الاتحاد” إن الشركة تمكنت من بيع 1.6 مليون وحدة من السيارة خلال الفترة من 1997 حتى 2009.
وقد تم إطلاق السيارة بريوس لأول مرة عام 1997، حيث أسهمت خلال الثلاث عشرة سنة الماضية في خفض ما يقارب من سبعة ملايين طن من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون التي كانت ستزيد من تلوث الغلاف الجوي، وذلك بفضل تقنيتها ذات الكفاءة العالية في استهلاك الوقود.

سيارة رياضية

من جانبها، عرضت هيئة مياه وكهرباء أبوظبي سيارة تيسلا رودستار، النموذج الأحدث للسيارة الرياضية المعادية للكربون، والصديقة للبيئة.
وجاء عرض الهيئة للسيارة لتبلغ المستهلكين في الدولة برسالة مفادها أن أبوظبي مستعدة لتوفير ما يحتاجه أصحاب هذا النوع من السيارات، سواء من حيث محطات الشحن أو فرصة الحصول على قاعدة منزلية خاصة لخدمة وتلبية حاجتهم من الكهرباء لشحن سياراتهم.

وتمتلك تلك السيارة من المواصفات ما يمكنها من الانطلاق إلى سرعة 100 كيلو متر في الساعة خلال 3.9 ثانية، وبسرعة قصوى تصل إلى 240 كيلومتراً في الساعة، وبقدرة 14 ألف دورة في الدقيقة، لتكون بذلك من أسرع السيارات الصديقة للبيئة في العالم، وتصل قيمة السيارة إلى 100 ألف يورو أو ما يعادل 528 ألف درهم.

وتعمل سيارة تيسلا التي اكتسبت اسمها من صانع عصر الكهرباء نيكولا تيسلا على بطاريات ليثيوم شبيهة بتلك المادة المكونة لبطاريات الهواتف المحمولة وأجهزة الكومبيوتر المحمول.

وتحتاج “تيسلا رودستار” إلى نحو 4 ساعات للشحن الكامل، والذي يمنحها القدرة على تجاوز مسافة تصل إلى 300 كيلومتر، حيث تعتبر بذلك من أكثر السيارات تطوراً والأقرب إلى الإنتاج التجاري مقارنة مع المحاولات السابقة في هذا المضمار.

وفي جناح قريب، تعرض سيمنز سيارة “بورشه” التي قامت بتطويرها بالكامل لتصبح سيارة كهربائية تحمل الاسم التجاري “آر يو إف”.
وتبلغ كلفة السيارة نحو 150 ألف يورو (825 ألف درهم)، وبحسب “سيمنز” فإن السيارة لا تزال قيد الاختبار والتعديل، ولا تنوي طرحها في الأسواق خلال المرحلة المقبلة.

وتقوم الشركة بتجربتها في ألمانيا خلال الفترة الحالية، في إطار مواصفات عالية الدقة، حيث تعمل السيارة بالكامل على الكهرباء، وتصل سرعتها القصوى إلى 250 كلم في الساعة، وتحتاج إلى نحو 3 ساعات ليتم إعادة شحنها، وتصل قدرتها التسارعية من الصفر إلى 100 كلم في الساعة إلى نحو 5 ثوان.

متعددة الاستخدامات

عرضت شركة نيسان العالمية في جناحها سيارة متعددة الاستخدامات تعمل بتقنية الهيدروجين المضغوط، بمستويين من الضغط، أحدهما يؤمن للسيارة قوة دفع لمسافة تصل إلى 370 كيلومترا، والآخر يمكن السيارة من قطع مسافة 500 كيلومتر.

وتصل أعلى سرعة للسيارة إلى 150 كيلومترا في الساعة بقوة 120 حصانا.
وجاء ابتكار هذه السيارة بحسب هاسيجوا تاكويا مدير المختبرات في وحدة أبحاث نيسان العالمية بسبب وجود البنية التحتية من محطات الهيدروجين والتي يصل عددها إلى 12 محطة. وأشار تاكويا إلى أن السيارة تبلغ تكلفتها نحو مليون دولار ولكن الشركة تستعد إلى إنتاجها تجارياً عام 2015، ويتوقع أن تصل كلفتها إلى 100 ألف دولار حينها.
عرضت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” سيارة التنقل الشخصي التي بدأت تشغيلها بشكل تجريبي في مدينة مصدر بواقع 10 سيارات للأفراد و3 سيارات للحمولات الثقيلة.

وتمثل هذه السيارة نواة مشروع نظام التنقل الشخصي الذي تعمل فيه السيارات بطريقة إلكترونية حديثة من دون سائق، حيث تتسع لأربعة ركاب، وتصل كلفة السيارة الواحدة إلى نحو 100 ألف دولار.
وتتحرك السيارات الالكترونية الخاصة بمدينة مصدر وفق أنظمة ملاحة مبرمجة مسبقاً في مسارب خاصة بها، وبسرعة تصل إلى 45 كيلومتراً في الساعة. ويستهدف مشروع التنقل الشخصي في مدينة مصدر، إبعاد الانبعاثات الكربونية والتلوث الذي عادة ما تسببه عوادم السيارات العادية، في حين تعمل السيارات الالكترونية وفق نظام الشحن بالكهرباء الشمسية.

خصصت 600 مليون دولار لبرنامج بحث وتطوير المشروع
«إكسون موبيل» تبحث إمكانية إنتاج الوقود الحيوي من الطحالب الضوئية

أبوظبي (الاتحاد) - خصصت “إكسون موبيل” 600 مليون دولار لبرنامج بحث وتطوير طويل الأمد من أجل تطوير الوقود الحيوي المتقدم من الطحالب الضوئية، بحسب إميل جايكوبز، نائب الرئيس في قسم الأبحاث والتطوير لدى الشركة.
وأكد جايكوبز في كلمة خلال فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل أن جميع مصادر الطاقة الدائمة ضرورية لتلبية الطلب المستقبلي على الطاقة، الذي يتوقع أن يرتفع عالمياً بنسبة 35% عام 2030 مقارنة بما كان عليه عام 2005، رغم من التباطؤ الاقتصادي الحالي وتعزيزات الفعالية المتوقعة.
وتستند أبحاث الشركة إلى إمكانية اللجوء إلى الوقود الحيوي المنتج من الطحالب كحل لمشكلة الاحتباس الحراري والطاقة في آن معاً، إذ تستهلك الطحالب التي تنمو ثاني أكسيد الكربون.
وقال “إن تلبية حاجات العالم المتزايدة من الطاقة وتخفيض أثر هذه الطاقة على البيئة سيتطلب تطوير جميع مصادر الطاقة الدائمة وتطوير تكنولوجيا جديدة”.
وأضاف أنّ توفير الطاقة لتلبية الطلب، الذي يحركه التوسع الاقتصادي إلى حد كبير في البلدان النامية، وحماية البيئة في الوقت ذاته، سيتطلب تطوير جميع مصادر الطاقة الدائمة وإنجازات تكنولوجية متعددة. وزاد أن مواجهة تحديات الطاقة العديدة تتطلب مقاربةً متعددة الأبعاد، إذ نحتاج إلى تطبيق برامج وسياسات تساعدنا على إيجاد احتياطات طاقة جديدة، وزيادة فعالية الطاقة، واكتشاف الابتكارات التي تستطيع تخفيض أثر استعمال الطاقة الكبير على البيئة. أما الجزء المحتمل من الحل الذي أشار إليه جايكوبز في خلال خطابه فكان تطوير الوقود الحيوي للجيل المقبل والذي يتم إنتاجه من الطحالب.
واستطرد قائلاً: “نؤمن بأنّ الوقود الحيوي الذي يتم إنتاجه من الطحالب يمكن أن يكون جزءاً مهماً من الحل في المستقبل من أجل تطوير وقود نقل مجدٍ اقتصادياً وذي انبعاث كربون منخفض”.
وأضاف “ولهذا السبب فقد شرعنا في برنامج بحث وتطوير قيمته 600 مليون دولار من أجل تطوير وقود حيوي متقدم يتم إنتاجه من الطحالب الضوئية ويكون متوافقاً مع البنزين والمازوت المتواجدين اليوم”.
ورغم أنه لا يزال على الشركة القيام بعمل كثير وقضاء سنين من البحث والتطوير، إلا أن الوقود المنتج من الطحالب قد يساعد على تلبية الطلب العالمي المتزايد على وقود النقل وتخفيض انبعاثات غاز الدفيئة في الوقت ذاته.
وتجدر الإشارة إلى أن برنامج الوقود الحيوي الجديد المنتج من الطحالب يكمل جهود إكسون موبيل المستمرة لتخفيض الانبعاثات في عملياتها الخاصة ومن قبل مستهلكي منتجاتها.
وفي السنوات الخمس المنصرمة، استثمرت إكسون موبيل أكثر من 1.5 مليار دولار في نشاطات تعزز فعالية الطاقة وتخفض انبعاثات غاز الدفيئة. أما المبادرات فتشمل التكنولوجيات لتحسين كفاءة السيارات، وعلى سبيل المثال بطانات الإطارات التي تحافظ على هذه الأخيرة منفوخة لوقت أطول، وزيت محركات متقدم واقتصادي من حيث الوقود، وبلاستيك للسيارات خفيف الوزن. إضافة إلى ذلك، تقوم الشركة بأبحاث حيال فعالية معززة للمحركات، فقد طورت فيلماً فاصلاً ببطارية ليثيوم للسيارات الكهربائية الهجينة، كما تقوم برعاية أبحاث حيال طرق لتحسين الطاقة الشمسية، والوقود الحيوي، واحتجاز الكربون وتخزينه.
وتعد إكسون موبيل من أكبر الشركات العاملة في قطاع البترول والغاز.
وتشارك اكسون موبيل في اثنين من الامتيازات النفطية في دولة الإمارات، واحدة في المناطق البرية وأخرى في المناطق البحرية.

اقرأ أيضا