الاتحاد

عربي ودولي

نجاة وزير الدفاع اليمني من كمين لـ «القاعدة»

يمنيون بموقع انفجار استهدف حافلة للشرطة في صنعاء أمس (أ ف ب)

يمنيون بموقع انفجار استهدف حافلة للشرطة في صنعاء أمس (أ ف ب)

عقيل الحلالي (صنعاء، وكالات)

عقيل الحلالي (صنعاء) نجا وزير الدفاع اليمني اللواء الركن محمد ناصر أحمد ومسؤولين عسكريين وأمنيين كبار أمس من كمين مسلح نصبه مسلحون مفترضون من تنظيم القاعدة في جنوب البلاد حيث استعاد الجيش مؤخرا مناطق كانت خاضعة لسيطرة التنظيم المتطرف.
في حين قُتل أربعة جنود وأصيب ثلاثة آخرون في كمين نصبه مقاتلون يشتبه في أنهم ينتمون لتنظيم القاعدة في محافظة البيضاء. وذكرت مصادر قبلية أن الجنود قتلوا بينما كان الجيش يقصف مناطق يُعتقد أن متشددي القاعدة يلوذون بها. وقالت وزارة الداخلية إن متشددي القاعدة كانوا يفرون إلى محافظتي مأرب والبيضاء بعد أن طردوا من معاقلهم في محافظتي أبين وشبوة. وفي العاصمة صنعاء أصيب أحد عشر شرطيا من قوة حماية المنشآت وكبار الشخصيات في انفجار حافلة كانت تقلهم في حي يضم السفارتين البريطانية والقطرية في شرق صنعاء. وذكر المصدر أن الانفجار الذي يتزامن مع استمرار الحملة العسكرية ضد القاعدة في جنوب البلاد، اسفر عن إصابة 11 عنصرا بجروح بينهم ستة إصابتهم خطيرة.
وقال المصدر إن الانفجار الذي لم يتضح ما اذا مصدره عبوة مزروعة في الحافلة او خارجها، وقع عند مرور الحافلة في حي نقم شرق صنعاء قادمة من فندق موفنبيك الذي يحتضن عموما اجتماعات لكبار الشخصيات.
وذكر مصدر أمني لرويترز أن مسلحين يشتبه بأنهم متشددون من تنظيم القاعدة «هاجموا الوزير وعددا من كبار مسؤولي الأمن أثناء مرور موكبهم في محافظة شبوة» الجنوبية قادما من محافظة أبين المجاورة».
وقال المصدر «المسلحون فتحوا النار على الموكب لكن لم يسفر ذلك عن مقتل أو إصابة أحد. الوزير سالم». وكان موكب وزير الدفاع يضم رئيس جهاز الاستخبارات، علي الأحمدي، وقائد الشرطة العسكرية، اللواء عوض مجور العولقي، وقيادات عسكرية وأمنية ميدانية.
وأفاد مصدر عسكري مسؤول لوكالة فرانس برس، بأن مسلحي القاعدة فتحوا النار على الموكب بينما كان عائدا من منطقة المحفد في محافظة ابين الجنوبية «حيث تفقد المسؤولون العمليات التي تسير بنجاح هناك»، الى محافظة شبوة المجاورة التي احكم الجيش السيطرة على معظم معاقل القاعدة فيها. وذكر المسؤول العسكري أن اشتباكات اندلعت في مكان الكمين واستمرت 15 دقيقة دون ان يسفر ذلك عن سقوط ضحايا في صفوف أعضاء الموكب العسكري، فيما لم يتضح بعد ما اذا سقط ضحايا من جانب المهاجمين.
إلا أن وزارة الدفاع اليمنية سارعت بنفي تعرض الوزير أحمد لمحاولة اغتيال وقالت في رسالة نصية عبر الجوال إن «إطلاق النار في أبين كان احتفاء بوصول الدفاع وليس استهدافا له». لكن مصدر أمني في شبوة أكد لـ(الاتحاد) إصابة مدير أمن محافظة شبوة، العميد عوض ذيبان، في كمين مسلح استهدف موكبه في منطقة «النقبة» التي حررها الجيش قبل أيام من عناصر تنظيم القاعدة، وتقع غرب شبوة على مقربة من الحدود مع أبين.
وقال المصدر إن الكمين وقع أثناء عودته العميد ذيبان من محافظة أبين حيث رافق وزير الدفاع في زيارته لبلدة «المحفد» المحررة أيضا قبل أيام من المتطرفين، دون أن يؤكد أن ينفي ما إذا كان وزير الدفاع حاضرا أثناء وقوع الكمين.
وكان وزير الدفاع اليمني قاد شخصيا الحملة العسكرية الواسعة على معاقل القاعدة في الجنوب التي انطلقت في 29 أبريل وتوجهت يومي الأربعاء والخميس الماضيين بطرد المتطرفين إلى جبال «الكور» الواقعة بين محافظتي أبين وشبوة ومناطق جبلية أخرى في محافظة البيضاء القريبة. ودعا محافظ البيضاء، اللواء الظاهري الشدادي، أمس، أبناء المحافظة إلى «الإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة» لعناصر تنظيم القاعدة الفارين من «جحيم المعارك» في أبين وشبوة، حسب تعبيره.ولم يستبعد الشدادي في تصريح أدلى به لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، لجوء عناصر القاعدة إلى بلدات في البيضاء وتنفيذ هجمات انتقامية بسبب التأييد الشعبي الواسع للعملية العسكرية ضد التنظيم.
وأعلن موقع الجيش اليمني، أمس، مقتل السعودي تركي عبدالرحمن المكنى بـ»أبو وهيب»، وآخر داغستاني خبير متفجرات في تنظيم القاعدة في المواجهات التي دارت في محافظة شبوة، ليرتفع إلى 91 عدد قتلى تنظيم القاعدة في هذه الحملة التي تعد الثانية بعد الهجوم الواسع للجيش بداية 2012. وأكد مسؤول أمني يمني أمس وجود أجانب في صفوف قيادات وأعضاء «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب»، الذي ينشط في اليمن وتعتبره حكومات غربية أخطر فروع الشبكة العالمية.
وكشف المسؤول الأمني عن اعتقال فرنسيين اثنين من أصول تونسية، امس الأول، لارتباطهما بتنظيم القاعدة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.وقال إنه تم اعتقالهما، واسمهما مراد عبدالله عباد (32 عاما)، وطه العيساوي (32 عاما)، «خلال محاولتهما الهروب من أحد المنافذ الجوية» في محافظة حضرموت جنوب شرق البلاد، مؤكدا أن المعتقلين «كانا ضمن خلايا تنظيم القاعدة الإرهابي في حضرموت».
في هذه الأثناء، تفاقمت الأزمة بين الرئاسة اليمنية وقبيلة مشهورة في محافظة مأرب التي هددت بمهاجمة منشآت حيوية هناك بعد إعلان السلطات الأمنية في صنعاء قتل «أحد أخطر عناصر تنظيم القاعدة» اتضح لاحقا إنه فتى في الخامسة عشرة من عمره. وكانت السلطات أعلنت مقتل «إرهابيين» الليلة قبل الماضية بعد تعقبهما واعتراضهما في شارع رئيسي بالقرب من القصر الرئاسي جنوب العاصمة.
والقتيلان هما محمد سعيد الشبواني ونجله شائف البالغ من العمر 15 عاما، وهما من أبناء قبيلة «عبيدة» المشهورة في محافظة مأرب، حسبما أكدت مصادر قبلية لـ(الاتحاد). وقال مصدر في اللجنة الأمنية العليا إن شائف الشبواني «يعد أحد أخطر عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي المطلوبة أمنيا وأحد العناصر القيادية التي تقوم بالتخطيط والمشاركة في عمليات خطف واغتيالات في أمانة العاصمة، طالت رجال أمن وعدد من الرعايا الأجانب وأدت الى وقوع الكثير من الضحايا من المدنيين».
وذكر أن شائف الشبواني قُتل باشتباكات مع قوات الأمن في شارع 45 القريب من القصر الرئاسي، مشيرا إلى أن الشبواني «بادر مباشرة بإطلاق النار على رجال الأمن المكلفين بالمهمة (ضبطه) مما أضطرهم الى التعامل معه بكل حزم وصرامة وقاموا بالرد عليه ونتج عن ذلك مصرعه ومصرع شخص آخر كان برفقته». وأكد المصدر الأمني أن «الأجهزة الأمنية والعسكرية لن تسمح للعناصر الإرهابية الخارجة عن القانون وقيم الشريعة السمحاء بنشر الفوضى والقيام بأعمال التخريب وإشاعة الخوف والذعر بين المواطنين»، متوعدا بملاحقة وضبط «عناصر الإرهاب وكل من يرتبط بتلك الخلايا الإرهابية».
وأثارت هذه الحادثة غضب قبيلة «عبيدة» المشهورة في مأرب وينتمي إليها القتيلان، دفعت مقاتليها بعد ساعات إلى مهاجمة مقر قيادة المنطقة العسكرية الثالثة في مدينة مأرب واندلاع اشتباكات استمرت ساعات موقعة ثمانية جرحى، بينهم جنود، وأضرار مادية لحقت بعدد من المنازل والمحلات التجارية والمركبات.
وفرض مقاتلو «عبيدة» حصارا على حقول صافر النفطية والمحطة الغازية الرئيسية لتوليد الطاقة الكهربائية، وفجروا في وقت مبكر امس أنبوبا نفطيا في منطقة «آل شبوان» كما أطلقوا قذيفتين صاروخيتين على برجين كهربائيين ما أدى إلى خروج المحطة الغازية عن الخدمة وانقطاع التيار الكهربائي في العاصمة صنعاء وأغلب مدن البلاد.
وأكدت مصادر في مأرب أن القبيلة، التي سبق وطردت مقاتلي تنظيم القاعدة من أراضيها، أمهلت الرئيس عبدربه منصور هادي 24 ساعة لتقديم قتلة الشبواني الأب والابن «ومن أمر بقتلهما»، ما لم فإنها ستهاجم حقول النفط ومحطة توليد الطاقة.

صالح يتهم «الإخوان» بتفجير مسجد دار الرئاسة
اتهم الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح جماعة «الإخوان المسلمين» بالوقوف وراء تفجير جامع دار الرئاسة في العام 2011 والتي نجا منه بأعجوبة، وقال إن خروجه من السلطة كان بطوع إرادته، وأنه جنب اليمن الحرب وإراقة الدماء. وقال صالح في حديث مع قناة الحرة الامركية كل شيء يمكن أن يكون له صفحة جديدة مع مختلف القوى السياسية و(مبادرات) التصالح والتسامح، لكن قضية جامع دار الرئاسة قضية إرهابية استهدفت رأس الدولة وكانت تريد أن تُغرق اليمن في نهر من الدماء. واتهم صالح جماعة الإخوان المسلمين بتدبير الجريمة وتمويلها وتنفيذها، وقال أنا أحكم عليهم حكما جازما على أنهم ضالعون في مؤامرة جامع دار الرئاسة وهم منفذوه، هذا حكم جازم لا نقاش فيه.ونفى صالح ان يكون أرغم على الاستقالة، وقال لم يجبرنا أحد على الخروج من السلطة، نحن خرجنا وجنبنا اليمن الحرب وإراقة الدماء وليس هناك قوة استطاعت أن تجبرنا على الرحيل عن السلطة، نحن رحلنا بإرادتنا. (واشنطن- يو بي أي)

اقرأ أيضا

انتخاب أورسولا فون دير لاين رئيسة للمفوضية الأوروبية