الرياضي

الاتحاد

الإمارات قادرة على تقديم بطل أولمبي في المبارزة خلال 10 سنوات

سانزو حصد العديد من الإنجازات في المبارزة (تصوير حميد شاهول)

سانزو حصد العديد من الإنجازات في المبارزة (تصوير حميد شاهول)

(أبوظبي)- وجه مجلس أبوظبي الرياضي الدعوة إلى سالفاتوري سانزو أسطورة المبارزة العالمية لزيارة العاصمة، والتعرف على تجربة الإمارات الحديثة في لعبة المبارزة، ومنحها دفعة معنوية، تساعدها على أن تخطو بثبات نحو الأمام، وقام الأسطورة بالفعل على مدار الأيام العشرة الماضية بزيارات لكل مراكز اللعبة، والتقى باللاعبين ومدربي المنتخب خلال عدد من ورش العمل النظرية والعملية التي أقامها عن طريق اكاديمية ليفورنو الايطالية للمبارزة بموجب الاتفاقية مع مجلس أبوظبي الرياضي لنقل التجربة إلى مراكز النخبة ومدارس ولاعبي الإمارات.
وعلى هامش الزيارة التقينا أسطورة المبارزة العالمية، وأجرينا معه حواراً تحدث فيه عن أمور كثيرة، وأطلق العديد من المفاجآت سواء في لعبة المبارزة بإيطاليا، أو كرة القدم التي يقوم بتحليل مبارياتها حالياً لإحدى القنوات التلفزيونية، بعد اعتزال المبارزة، وتفرغه للعمل الإعلامي.
قال سانزو في بداية حديثه إن الأندية هي المسؤول الأول عن لعبة المبارزة في إيطاليا، رغم أن اتحاد اللعبة هو الأفضل من بين كل الاتحادات في الدولة، لأنه يملك إنجازات تتجاوز 110 ميداليات أولمبية.
وتحدث سانزو عن انطباعه لزيارة أبوظبي، وشراكة الاكاديمية مع مجلس أبوظبي الرياضي فقال: “أبوظبي مدينة رائعة، استمتعت بالبقاء فيها 15 يوماً، لم أكن أتخيلها بهذا الجمال والروعة، أنا سعيد بقضاء هذه الفترة هنا، لأن الطقس بارد في هذا التوقيت بإيطاليا، أشكر مجلس أبوظبي الرياضي الذي وجه لي الدعوة، واتحاد المبارزة الذي أحسن استقبالي والتعاون الذي شهدته من قبل المدربين فيه، وبالتأكيد سوف تترك هذه الزيارة أثراً طيباً عندي”.
وعن الأماكن التي زارها قال: “زرت مسجد الشيخ زايد، والقرية التراثية، والمراكز التجارية، وذهبت إلي دبي، واستمتعت بكل لحظة قضيتها مع اللاعبين والمدربين في صالات المبارزة، ومن خلال متابعتي للعمل في اتحاد الإمارات أدركت أن اللعبة لاتزال في بداياتها، ولكن الرغبة موجودة في تطويرها، لقد شاهدت مرافق جيدة، ولكن المرحلة المقبلة تحتاج لعمل أكبر وأكثر من أجل الوصول إلي العالمية، وهذا لن يتأتى إلا من خلال عمل يومي مستمر بعدد لا يقل عن 5 و7 ساعات”.
وأضاف: “شاهدت 3 مستويات من الممارسين للعبة المبارزة، الأول للمبتدئين في بعض المراكز، والثاني لمن هم الأكثر تطوراً في العين، والثالث الأفضل على مستوى الدولة في نادي بني ياس، وعلمت بأنهم يستعدون لإقامة منافسات محلية”.
وقدم البطل الأولمبي السابق وصفة الوصول إلى العالمية وتحقيق الانجازات والصعود إلى منصات التتويج عندما قال: “في الوقت الراهن مبارزة الإمارات يمكنها أن تنافس وتشارك بإيجابية على مستوى منطقة الخليج، وإذا شاركت على المستوى الآسيوي فلن تحقق شيئاً، لأن اللعبة تطورت كثيرا بدول شرق آسيا مثل اليابان وكوريا والصين، لأنها تسبق الإمارات بـ25 عاماً من الخبرة، وهذا أمر طبيعي، ولكن المهم أن يشاركوا في المنافسات الخارجية سواء القارية أو العالمية حتى يكتسبوا الخبرات، خاصة أن معظم اللاعبين من صغار السن، ويجب أن يحصلوا على الفرص لتحسين مستواهم”.
وعن رأيه في آليات تطوير اللعبة والفترة الزمنية التي تحتاجها الإمارات لصناعة فريق قادر على المنافسة القارية والعالمية قال: “إن صنع فريق قوي يمكنه أن يشارك في آسيا، يحتاج لعامين من العمل الجاد، ولكن صناعة فريق ينافس على المستوى الأولمبي يحتاج لـ 10 سنوات، بشرط أن تكون هناك خبرة فنية لها باعها الطويل تقود العمل”.
وتابع: “في ظل الرغبة التي وجدتها عند اتحاد اللعبة، والمرافق المتوفرة يمكن أن يكون هناك فريق يشارك في الدورات الأولمبية ويحقق إنجازات على المستوى القاري”. وطالب بضرورة وجود خبير عالمي مقيم على رأس القيادة الفنية للمنتخبات في المبارزة. ففي هذه اللعبة من المهم أن تكون بدايات اللاعب صحيحة بالمراحل الأولى، لأنه يتعود بعد ذلك على ما بدأه، ومن يبدأ بممارسات متميزة، يستمر عليها والعكس صحيح، ولابد أن يستمر المدرب مع اللاعب لفترات طويلة، لأنه يعلمه أمورا أخرى كثيرة تتعلق بالتركيز، والثقة بالنفس، ومعرفة قدرات المنافس للعب على أخطائه”. وتحدث البطل الأولمبي عن آليات التعاون المستقبلية بالنسبة له مع المبارزة في الإمارات عندما أكد أنه سيعود في أبريل القادم للقيام بتجربة أخرى مع المبتدئين، وأصحاب الخبرة الأفضل، وسوف يعقد عددا من ورش العمل، ليساهم في تطوير اللعبة، متمنياً أن يقدم شيئاً مفيداً للمبارزة في الإمارات التي وجد فيها كل الكرم من أهلها، وأنه يتطلع في الزيارة القادمة أن يعمل مع أطفال المدارس، ومع المبتدئين والمؤهلين.

لحظات عصيبة

أبوظبي (الاتحاد) - تطرق البطل الأولمبي سانزو إلى اللحظات الصعبة في حياته عندما قال: «كل لحظات المنافسات في حياتي صعبة، وأول مطب في حياتي كان عندما لعبت مع من هم أكبر مني وأنا 13 سنة، وواجهت لاعبين أعمارهم 16 سنة، وكنت معتاداً على أن أكسب كل من هم في سني، ولكني خسرت وتعرضت لصدمة». واضاف: «في الرياضة الخسارة يجب أن تدفعك للأمام، في البدايات كانت كل بطولة كنت أشارك فيها، وخصوصا في الدورات الأولمبية ألعبها بضربات قلب زائدة، وكانت مشاعري تتضارب وتضطرب، ولولا ثقتي بنفسي لبكيت من تحمل المسؤولية الصعبة».
وعن أصعب منافس له في حياته قال: «كنت أخطر منافس لنفسي، لأنني عندما أكون بحالة جيدة لا أحد يستطيع أن يتفوق عليّ، ولكن عندما لا أكون كذلك يمكن أن أخسر بسهولة، وبالتالي فلم أكن أخشى إلا نفسي».


في الشأن الكروي:

تشافي أفضل لاعب وميسي لا يستحق الكرة الذهبية


أبوظبي (الاتحاد) - تطرق البطل العالمي في المبارزة سالفاتوري إلى الشأن الكروي عندما قال: “توقفت عن ممارسة اللعبة حاليا، وأعمل منذ فترة في مجال الإعلام، حيث أقوم بتحليل المباريات في الكثير من الألعات بما فيها كرة القدم الإيطالية، وأنتمي لقناة تلفزيونية شهيرة”. واضاف: “أستمتع بتحليل كرة القدم لأنني أحب الكرة بطبيعتي منذ صغري، وأنا من عشاق فريق الإنتر، لأنني من سكان مدينة بيتسا، وقميص فريق المبارزة الذي كنت أرتديه وأنا طفل كان مثل قميص الإنتر، ومن هنا كانت البداية عشقي للانتر”.
وعن سبب تراجع الكرة الإيطالية قال: “الاستثمارات قلت في كرة القدم، وأهم لاعبي العالم سواء الإيطاليين أو الأجانب الذين كانت أنديتنا تتعاقد معهم هربوا للخارج للدول أخرى، حتى مدربينا هاجروا منهم مانشيني، وأنشيلوتي، وكابيللو ولم يتحملوا الضغط، لأن الجماهير والإعلام مجنون في إيطاليا، والقنوات التلفزيونية والبرامج والصحف والمواقع ترهق كل المدربين واللاعبين وبالتالي يفضلون الهروب لأنهم طول الوقت تحت الضغط، فلدينا الكثير من القنوات الرياضية التي تعمل 24 ساعة يومياً”.
أما عن أفضل لاعب كرة قدم في العالم في الوقت الحاضر بالنسبة له فقد أكد أنه الإسباني تشافي، لأنه مفيد مع اي فريق يلعب له، ومستواه ثابت”.
وعندما سألته هل تقصد أن تقول إن ميسي ليس الأفضل قال: “نعم ليس الأفضل، وإذا أردت أن تعرف مستوى ميسي الحقيقي فأخرجه من برشلونة، وهو بالفعل يلعب مع منتخب الأرجنتين ولا يقدم شيئاً، عكس تشافي الذي قاد منتخب بلاده للقب كأس العالم في جنوب افريقيا 2010”.
وأضاف: “بالنسبة لي فإن لاعبي المفضل دائما هو مارداونا الذي يعد فريقا لوحده، فأي مكان كان لعب له الاسطورة كان يقوده إلى تحقيق الإنجاز لأنه يملك إمكانات فريق كامل”.

قصة 21 بطولة خلال 10 سنوات

التضحية بكل شيء من أجل الرقم القياسي


أبوظبي (الاتحاد) - تحدث البطل الايطالي سالفاتوري سانزو أسطورة المبارزة العالمية عن أهم محطات حياته في طريق الوصول إلى الإنجاز الأولمبي فقال: “أهم شيء في حياتي أنني كنت محظوظاً بمدرب كبير من أصحاب الخبرة والكفاءة هو أنتونيو دي شور، وبدأت مشواري معه في سن العاشرة، وأنهيتها بعد مسلسل إنجازاتي الطويل على مدار أكثر من 20 عاماً من العطاء، وهو بالنسبة لي كالأب، فقد علمني المبارزة الصحيحة، وأن أكون قوياً في المنافسة منذ بداياتي في المراحل السنية المبكرة، وأثق بنفسي، وأتطور مع كل مرحلة سنية، وأشعر بأن ما أفعله هو الصواب في الوقت المناسب، واستثمر مواهبي بشكل جيد، ولو كان مدربي عادياً لما حققت كل الإنجازات التي أصبحت في رصيدي، ووضعتني في موسوعة الأرقام القياسية”.
أما عن حياة البطل الأولمبي الخاصة فقد أكد أن التضحيات تكون على قدر الإنجازات، وأن الإنجاز الأولمبي أو العالمي ليس سهلاً، بمعنى أنه ضحى بوقته لكي يتدرب بشكل يومي على فترتين، ولكي يشارك في البطولات، وضحى ببعض صداقاته، لأنه لم يجد الوقت الذي كان يتمنى أن يقضيه معهم، ولم يسافر أو يخرج من المنزل لقضاء أوقات سعيدة عندما يقرر أو يريد، بمعنى أن حياته كانت تسير وفق برنامج ثابت، أولوياته التدريب والمشاركة في البطولات، ولكنه أكد في الوقت نفسه أنه كان حريصاً على إنجاح حياته الاجتماعية فتزوج وأنجب طفلين ويراعيهما مع زوجته بشكل جيد.
واشار إلى أنه ليس نادماً على تضحياته لأنه حقق إنجازات وأرقاما من الصعب أن يحققها أي شخص آخر.
وعندما سألنا سالفاتوري عن أفضل إنجاز في حياته فقد أكد أنه ذهبية دورة أثينا 2004 في الفرق، وفضية الفردي، علامتان بارزان يعتز بهما كثيرا، لأن الميدالية الأولمبية لا تتحقق كل عام، ولكن كل 4 أعوام، وأنه في كل دول العالم ليس هناك إلا فريق واحد هو الذي يفوز بميدالية الفرق، وليس هناك إلا لاعب واحد في العالم هو الذي يفوز بميدالية الفردي.
وقال: “بالنسبة لي الرقم القياسي الذي حققته على مستوى بطولات العالم، وهو 21 بطولة لمدة 10 سنوات متتالية، وبذلك أصبحت بطلاً للعالم في لعبة المبارزة فهذا أمر صعب”، وتابع: “أن تبقى بطلا لمدة 10 سنوات متتالية فهذا أصعب، ولا أعتقد أنه من السهل يمكن تحطيمه في المستقبل”.
وأكد أسطورة المبارزة الإيطالية أن لعبة النبلاء مظلومة إعلاميا في إيطاليا مثل باقي بلدان العالم، مضيفا: “كرة القدم في إيطاليا مثل الشبح الذي يلتهم كل شيء، والشعب الإيطالي مجنون بالكرة، وأعتقد أن هذا في كل دول العالم تقريباً، بدليل أنني منذ يومين كنت أود تدريب فريق بني ياس للمبارزة، واللاعبين أنفسهم كانوا يريدون متابعة كرة القدم لناديهم، وفي أوقات فراغهم كانوا يجرون خلف الكرة ويلعبون كرة القدم، وأنا أتفهم ذلك لأن المبارزة لعبة فنية دقيقة، ولكن لا يجب أن ننسى أنها أكثر لعبة تحقق إنجازات للدولة في الأولمبياد”.
و تحدث البطل الايطالي سالفاتوري عن كيفية إدارة لعبة المبارزة في إيطاليا عندما قال: “النادي هو كل شيء بالنسبة للعبة المبارزة بمعنى أنه يختار الطفل، ويدربه، ويشارك به في المنافسات المحلية، ويوفر له كل الأجواء، ودور الاتحاد يأتي فقط في اختيار اللاعبين الأفضل للمشاركة في البطولات العالمية والقارية”، واضاف: “الاتحاد الايطالي للمبارزة أهم اتحاد في الدولة لأنه الوحيد الذي يملك أكثر من 110 ميداليات أولمبية، ومع ذلك فهو ليس بالقوة التي يتوقعها البعض لأنه يديرها فقط، ويترك كل شيء آخر للمدربين في الأندية”.

اقرأ أيضا

خان.. «الحصان الأسود» إلى «إنييستا الزعيم»