الاتحاد

كرة قدم

كيروش:العقوبات «الاقتصادية» تؤثر في خططنا المستقبلية

كيروش مدرب منتخب إيران (إي بي أيه)

كيروش مدرب منتخب إيران (إي بي أيه)

ملبورن (أ ف ب)
تذمر المدرب البرتغالي لمنتخب إيران كارلوس كيروش من تأثير العقوبات الاقتصادية على خططه المستقبلية لبناء فريق قادر على المنافسة. وتبحث إيران في نهائيات كأس آسيا بأستراليا 2015 التي استهلتها الاحد بالفوز على البحرين 2 - صفر، عن استعادة أمجادها مطلع سبعينيات القرن الماضي عندما أحرزت الكأس القارية 3 مرات متتالية أعوام 1968 و1972 و1976.
وتراجع مستوى منتخب إيران كثيراً عقب ذلك، وعبثا حاول فرض ذاته كأحد المنتخبات الرئيسية في القارة الآسيوية إذ فشل في إحراز اللقب الآسيوي مجدداً أو حتى في الوصول إلى المباراة النهائية في المسابقة التي يحمل الرقم القياسي بالمشاركة فيها (13 مشاركة مع كوريا الجنوبية).
وتعتبر الفترة الذهبية لمنتخب إيران تحت إشراف المدرب حشمت مهاجراني الذي قاد الفريق للفوز بلقب كأس آسيا 1976 ثم قاد المنتخب الأولمبي لبلوغ الدور ربع النهائي في دورة الألعاب الأولمبية 1976 في مونتريال، وقاد المنتخب الأول إلى بلوغ نهائيات كأس العالم 1978 للمرة الأولى في تاريخه.
ويسعى كيروش إلى العودة بالمنتخب الإيراني لحقبة الأمجاد، لكنه يواجه صعوبة بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضها الغرب على إيران بسبب برنامجها النووي، معتبراً بأن اللاعبين الشبان يذهبون «ضحية» السياسة.
«كان الوضع صعباً للغاية»، هذا ما قاله مدرب البرتغال وريال مدريد الإسباني السابق لوكالة فرانس برس، مضيفاً: «عانينا كثيراً من أجل تحضير المباريات الودية والتنقل دولياً من أجل تحضير الفريق واللاعبين، بعد كأس العالم (الأخيرة في البرازيل الصيف الماضي)، تحول الوضع من سيئ إلى أسوأ». وتابع: «اللاعبون يذهبون ضحية العوائق التي تسببت بها العقوبات»، التي فرضها الغرب على إيران منذ 2002 بسبب البرنامج النووي، ما أدى إلى شل اقتصاد البلاد.
وتذمر كيروش من ذيول العقوبات التي تؤثر على خططه المستقبلية مع المنتخب، متهما الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» بعدم الإفراج عن المكافآت المالية المقدرة بـ8 ملايين يورو والمتوجبة عليه نتيجة المشاركة الأخيرة لإيران في مونديال البرازيل 2014.
وتابع كيروش الذي تسلم مهامه مع «تيم ميلي» عام 2011: «الوضع أصبح أسوأ لأن الأموال عالقة، الأموال عالقة عند الفيفا وعند أي أف سي (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)».
وقال : لم يتمكن المنتخب الإيراني من التحضير بالشكل المناسب لنهائيات أستراليا 2015 إذ اكتفى بخوض مباراتين وديتين فقط ضد كوريا الجنوبية في نوفمبر والعراق في وقت سابق من الشهر الحالي، وأضاف «عندما نأتي إلى بطولة من هذا النوع، هناك 80 مليون شخص يحلمون بآمال الفريق، 80 مليون شخص يؤازرون الفريق»، هذا ما قاله المدرب البالغ من العمر 61 عاماً والذي جاء إلى أستراليا بفريق يملك في صفوفه العديد من اللاعبين الذين لا يتمتعون بخبرة دولية. وأضاف: «لكن لا يمكننا أن نلعب (مباريات ودية) لأن الفرصة غير متاحة لنا، نشكر منتخبي كوريا والعراق على الخدمة التي قدماها لنا بدفعهما قسما من التكاليف (الخاصة بالمباراتين الوديتين).. ليس هناك أي شيء اسمه الروح الرياضية، للذين يتحدثون دائماً عن الروح الرياضية (غامزاً من قناة الفيفا بشكل خاص)، ليس هناك روح رياضية».
وواصل: «الروح الرياضية تعني أن تمنح هؤلاء الشبان فرصة خوض المباريات الدولية، فرصة التعلم التي يستحقها كل لاعب، من روحية الفيفا ألا تتدخل السياسة في اللعبة، من أجل تحقيق التغيير والتحضير فعلاً لمستقبل المنتخب الإيراني، يجب أن يمنح الضوء (للإفراج عن المكافآت المالية) من المسؤولين والناس الذين باستطاعتهم المساعدة».
وأردف قائلاً: «لا يمكن لإيران أن تتقدم وهذا ليس عادلاً بالنسبة للرياضية ولاعبي كرة القدم، من دون الدعم لا يمكن أن يتقدموا، في نهاية اليوم عندما تفتقر إلى الموارد التي تخولك خوض المباريات، فذلك يؤثر سلباً على كرة القدم، ما يحصل ليس عادلاً بحق اللاعبين الشبان في إيران».

اقرأ أيضا