الاتحاد

الإمارات

الإنتاج المحلي من الأضاحي يغطي 50% من احتياجات السوق

إقبال متزايد على أسواق الغنم في رأس الخيمة (الاتحاد)

إقبال متزايد على أسواق الغنم في رأس الخيمة (الاتحاد)

محمد صلاح (رأس الخيمة)

توقع عدد من مربي المواشي في رأس الخيمة انخفاض أسعار الأضاحي هذا العام بنسبة 15% مقارنة بالعام الماضي، وعزا المربون هذا الانخفاض لزيادة الإنتاج في معظم المزارع والحظائر في مختلف مناطق الدولة، إلى جنب استقرار أسعار الأعلاف والدعم الحكومي الذي يقدم للمربين.
من ناحيتها، أكدت وزارة الاقتصاد أن الإنتاج المحلي من المواشي والحيوانات يغطي نسبة كبيرة من احتياجات الأسواق من منتجات اللحوم والألبان وغيرها، وأشارت إلى أن الناتج المحلي من حيوانات الأضاحي سيغطي حوالي 50% من حاجة السوق المحلي هذا العام.
وقال الدكتور هاشم النعيمي، مدير إدارة حماية المستهلك بالوزارة، إن أصحاب المزارع والحظائر المتخصصة في تربية الحيوانات بدأوا يستعدون للموسم مبكراً عبر طرح بعض إنتاج هذه المزارع بكميات أكبر من السنوات الماضية، مشيراً إلى أن هذه النسبة سترتفع في ذروة الموسم لتغطي حوالي 50% من احتياجات الأسواق المحلية من الأضاحي.
وأضاف: الكثير من الزبائن يفضلون شراء الأضاحي المحلية لجودة لحومها مقارنة بالأنواع الأخرى من الحيوانات المستوردة من خارج الدولة، لافتاً إلى أن جميع احتياجات الجمهور من الأضاحي ستكون متوافرة في الأسواق المحلية وبأسعار مناسبة لهم.
وأكد النعيمي، أن الوزارة ستعقد عدة اجتماعات، بدءاً من الأسبوع المقبل مع المربين المحليين ومع التجار والمستوردين للتأكيد على توفير الأضاحي بكميات كبيرة وعدم رفع الأسعار، كما ستعقد الوزارة عدة اجتماعات مع الجهات المعنية في كل إمارة للوقوف على الاستعداد لموسم عيد الأضحى المبارك خاصة فيما يتعلق بأسواق الماشية والمقاصب وغيرها.
من ناحيتهم، أكد عدد من المربين في رأس الخيمة أن موسم الأمطار هذا العام ساهم في نمو حشائش الرعي الجبلية، ومن ثم استمرار موسم الرعي لفترة أطول مقارنة بالسنوات الماضية، وأكد المربون أن الدعم الحكومي الذي يلقاه الكثير منهم فيما يخص أسعار العلف التي يحصلون عليها بأقل من سعرها في السوق بحوالي 60%.
وقال مالك علي حسن الحبسي أحد المربين، إن الإنتاج المحلي من الحيوانات المخصصة للذبح تزايد بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، وهو ما انعكس بدوره على نسبة المساهمة في تلبية احتياجات السوق المحلي من اللحوم بصفة عامة، مشيراً إلى أن التزايد في معدلات الأمطار انعكس بشكل إيجابي على نمو الحشائش الجبلية التي لا يزال بعض المربين يعتمدون على جزء منها في تربية المواشي.
وأشار إلى أن الدعم الحكومي لهذا القطاع والمتمثل في دعم أسعار العلف ساهم بشكل كبير في استمرار غالبية المربين في هذه المهنة التي تحقق لهم عوائد مقبولة، متوقعاً أن تنخفض أسعار الأضاحي هذا العام بين 15 ــ 20% مقارنة بالعام الماضي، نتيجة لزيادة أعداد رؤوس الأغنام والماعز لدى العديد من المربين.
من ناحيته، أكد سعيد علي بن تركي الشحي أحد المربين في سيح الغب أن العديد من المربين يستعدون حالياً لذروة الموسم بالنسبة لهم، والذي يبدأ في العشر الأوائل من ذي الحجة كل عام حتى انتهاء أيام التشريق وذبح الأضاحي، حيث يقبل الأهالي والمقيمون على شراء الأضاحي خلال هذه الفترة، مشيراً إلى أن بعض الأهالي الذين لديهم أماكن لتربية الحيوانات يقومون بالشراء قبل هذه الفترة للاستفادة من الأسعار الأقل، بينما يفضل الكثير ممن ليس لديهم أماكن مخصصة للتربية للشراء بدءاً من أول أيام العيد.
وتابع: الموسم هذا العام أفضل من المواسم الماضية بالنسبة للمربين خاصة مع استمرار الأمطار، وعدم زيادة أسعار الأعلاف المستخدمة في التربية، مشيراً إلى السوق حالياً يشهد انخفاضاً في أسعار رؤوس الأغنام والماعز، نظراً لتوافر الكميات التي تتناسب مع العرض. وقال عبدالله محمد تاجر في سوق المواشي بمنطقة الفلية، إن السوق تتوافر فيه جميع الأضاحي من الجمال والأبقار والأغنام والماعز وبكميات كافية لاحتياجات السوق، مشيراً إلى أن الإقبال لا يزال متوسطاً على الشراء خلال الفترة الحالية، حيث يفضل الكثير من الجمهور بشراء الأضاحي في أيام العيد خاصة ممن ليس لديهم أماكن لإيواء هذه الحيوانات.
وأضاف: توجد أبقار محلية في السوق تتراوح أسعارها بين 11 ــ 14 ألف درهم كما تتراوح أسعار الجمال بين 15 ــ 18 ألفاً والأغنام تتراوح بين 400 ــ 2500 درهم حسب النوع والحجم.
وطالب خالد الشحي أحد المربين باستمرار الدعم المقدم للمربين وفتح منافذ بيع عديدة لترويج المنتجات المحلية، إلى جانب وقف ما يعرف بالمزادات الإلكترونية التي تضر بالمربين نظراً لوجود بعض التجاوزات المتعلقة بالحيوانات بالغش التجاري الناتج عن طرح أغنام مستوردة بأسعار أقل على أنها محلية.
وأضاف: أسعار الأضاحي المحلية ستتراوح هذا العام بين 500 إلى 2500 درهم لرأس الغنم حسب حجم الأضحية.

اقرأ أيضا

ولي عهد دبي: دليل الدور الرائد للإمارات