الاتحاد

الإمارات

الإمارات سباقة في وضع أول سياسة خاصة بالابتكار

 عبد القدوس العبيدلي (تصوير: أفضل شام)

عبد القدوس العبيدلي (تصوير: أفضل شام)

حوار: محمود خليل

قال اللواء الدكتور عبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي، القائد المساعد لشؤون الجودة والتميز بشرطة دبي، رئيس مجلس إدارة «جمعية الإمارات للملكية الفكرية»: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة قطعت شوطاً كبيراً في مجال حماية الملكية الفكرية، وحقوق الإبداع والمبدعين والمفكرين والمخترعين، وكانت سباقة في سن التشريعات والقوانين لمنع لصوص الفكر من استغلال اختراعات وأفكار وإبداعات غيرهم، وإيجاد البيئة النظيفة الآمنة التي يستطيع فيها صاحب الفكرة المبدعة أن يستثمرها وهو مطمئن أن غيره لن يستولي عليها، أو يهضم حقه في نتاج عقله وجهده وتعبه، بما يجعل الأرض ممهدة لتحقيق مراتب متقدمة عالمياً».
وأوضح في حوار مع «الاتحاد» أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أصدر أول قانون من نوعه للقراءة، لترسيخ قيمة القراءة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل مستدام، وذلك في بادرة حضارية وتشريعية غير مسبوقة في المنطقة، مبيناً أن دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتعاون مع الهيئات والمؤسسات الدولية المختصة، ماضية قدماً نحو ترسيخ هذا المفهوم وتعزيزه، وتطبيق القوانين الصارمة التي تحفظ الحقوق لأصحابها، وتشجع المبدعين على تطوير ملكاتهم وأفكارهم الإبداعية، مشيراً إلى أن الإمارات هي الدولة الوحيدة التي وضعت استراتيجية خاصة بالملكية الفكرية لتحقيق هدف أن نكون من أفضل 10 دول في العالم في مجال حقوق الملكية الفكرية بحلول عام 2021.

توجه الابتكار
وتابع: «إن الإمارات وضعت أول سياسة خاصة بالابتكار، ووفرت جميع المقومات لتعزيزه كواقع في حياتنا اليومية لفتح الأبواب على مصراعيها أمام المخترعين والمفكرين والمبدعين، الأمر الذي يحظى بأقصى اهتمامات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله».
ولفت إلى أن الاهتمام بالابتكار في دولة الإمارات، يتبدى بوضوح من خلال إدراجه كمحور خاص في برامج الجيل الرابع من التقييم، مشدداً على أن الأرض خصبة وفيها رقابة ومحاسبة لمن لا ينهج الابتكار على مستوى المؤسسات الحكومية.

تصنيف دولي متقدم
وحول ترتيب الإمارات في مجال حقوق الملكية الفكرية إقليمياً ودولياً، أوضح العبيدلي أن تصنيف منظمة حقوق الملكية الفكرية العالمية لعام 2107 وضع الدولة في طليعة دول المنطقة في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية والمرتبة 35 عالمياً، حيث تقدمت 6 مراتب عن التصنيف السابق بعد أن كانت تحتل المرتبة 41. وذكر أن الدولة تتقدم بثبات لتحقيق مراتب متقدمة على المستوى العالمي، بما يتطلب مراعاة عدم انتهاك حقوق الملكية الفكرية والتعدي على العلامات التجارية أو على حقوق المؤلف، مشدداً على أهمية إيلاء الملكية الفكرية جل الاهتمام والحماية للمحافظة على المخترعات والتصاميم والتأليفات.

تغليظ العقوبات
ودعا رئيس جمعية الإمارات لحقوق الملكية الفكرية إلى تغليظ العقوبات والقوانين الخاصة بالملكية الفكرية في الدولة، لافتاً إلى أنه تم في الآونة الأخيرة ضبط دواء لأمراض القلب مقلد في إحدى دول الجوار بعد أن كشفت الفحوص احتواءه على مادة الإسمنت الأبيض، لافتاً إلى أن الجانب التشريعي في الدولة يحتاج لمراجعة، مع تغليظ العقوبات والغرامات المالية، خصوصاً أن هناك حالات عديدة تتطلب الردع بعقوبات مشددة.
واستدرك بقوله «ليس من المعقول الاكتفاء بمعاقبة مقلدي دواء أمراض القلب ومن هم على شاكلتهم بغرامات مالية، خصوصاً أن مثل هذا الجرائم ذات أخطار كبيرة على صحة وأمن المجتمع».
ولفت إلى وجود حاجة ماسة لتعميم إنشاء دوائر قضائية خاصة بحقوق الملكية الفكرية في إمارات الدولة كافة، إسوة بتجربة إمارة أبوظبي بعد توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيس دائرة القضاء في أبوظبي.

أهمية التعاون الدولي
وفيما أكد أهمية مكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية، والتي أصبحت تمثل تهديداً للمجتمع والفرد، لفت إلى أهمية التعاون الدولي لمكافحة «البضائع المقلدة»، ودعم البلدان الأعضاء في تحديد وتفكيك الشبكات المنظمة التي تعمل في الاتجار بالسلع غير المشروعة عن طريق رفع مستوى الوعي العام، وبناء القدرات، وكذلك تحديد الإجراءات الدولية للتصدي لبيع الأدوية المقلدة وغير المشروعة عبر شبكة الإنترنت.
وانتقد اللواء عبد القدوس تدني ثقافة حقوق الملكية الفكرية في أوساط المجتمع الإماراتي، وقال: «إن الأمر ليس بالمستوى المطلوب»، داعياً جميع الجهات المعنية إلى التكاتف لنشر التوعية وتثقيف المجتمع بهذه الحقوق، لافتاً إلى أن الجمعية تعقد دورات تدريبية وتوعوية للجمهور.

أجيال واعية
وفيما تابع: «كذلك لدينا تعاون مع وزارة التربية والتعليم لتضمين مناهج التربية مواضيع عن الملكية الفكرية لتخريج جيل واعٍ بهذا الجانب الحيوي من حياة البشر»، ولفت إلى أهمية تعزيز جهود المؤسسات الحكومية المعنية في الارتقاء بالتدريب بالشكل الذي يضمن تطوير الكوادر البشرية، بما يواكب التطورات العالمية المتسارعة، لا سيّما بين أوساط المعنيين بحماية الملكية الفكرية وإنفاذ القوانين.
وأردف: «يجب أن تكون هناك خطة متكاملة للدولة حول حقوق الملكية الفكرية، تشترك فيها وزارة الاقتصاد والجمارك والشرطة والنيابات العامة والقضاء»، داعياً إلى المسارعة بتعديل قانون المؤلف بما يتماشى مع اتفاقية مراكش التي صادقت عليها الدولة، بما يتيح لأصحاب الهمم طباعة المؤلفات والمصنفات الفكرية على اختلافها بطريقة برايل، وبأي طريقة تخدم هذه الفئة المهمة في المجتمع.

اقرأ أيضا

رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون رئيس زيمبابوي بيوم الاستقلال