الاتحاد

دنيا

كاظم الساهر يستعد لإطلاق «لا تزيديه لوعة» ويكشف سر حبه لـ «سنا»

كاظم الساهر أثناء تكريمه في بيروت (من المصدر)

كاظم الساهر أثناء تكريمه في بيروت (من المصدر)

فنان بهواياته وعاداته، يحمل قلمه ودفتره دائماً في حقيبة سفره أثناء جولاته، كذلك أدوات الرسم، فهو عاشق للرسم ورسم العيون تحديداً، فضلاً عن حبه للنحت ومطالعة كتب التاريخ وهندسة الديكور ومشاهدة كرة القدم. إنه الفنان العراقي كاظم الساهر الذي أصبح جداً لـ”سنا” الطفلة الصغيرة التي إذا أضعتموه تجدونه عندها، فهو يرى فيها الحنان الذي حرم من إعطائه بالدرجة الكافية لولديه وسام وعمر.

التقت “الاتحاد” الفنان الساهر أثناء تكريمه في بيروت في حفل نظمته مجلة “المغترب” التي تعنى بشؤون الجالية اللبنانية في بلاد الاغتراب، وكرّمت فيه قيصر الغناء العربي بدرع تقديرية عبارة عن الأرزة اللبنانية كعربون حب وتقدير بحضور عدد كبير من الشخصيات الرسميّة والإعلامية والفنية.
تعبت سفر
القيصر الذي يعيش متنقلاً من بلد إلى آخر، بحثاً عن الأغنية الجميلة، يقول إن حبه لفنه أنساه تعب المهنة وصعابها، لكنه اليوم يرغب في أخذ استراحة محارب. فهذا السندباد يسعى للتحرر من الروتين والفراغ في حياته ويكره التكرار. يحب التجدد والإبداع حتى في أدائه للأغاني. ويثور ويهدأ في آن معاً. تميل شخصيته في بعض الأحيان إلى الغموض، لكنه يعشق الفوضى، التي تقترب من الإبداع على حد وصفه.
سفير اليونيسف
“سفير النوايا الحسنة” لقب منحته منظمة الأمم المتحدة الـ “يونيسف” للقيصر في مايو الماضي بعد زيارته بغداد أول مرة، بعد غيابه عنها 13 عاماً لتلبية احتياجات الأطفال الأكثر حرماناً، الذين هم في أمس الحاجة لخدمات متعددة لا يحصلون عليها الآن، على حد قوله، على أن تعقبها زيارة أخرى لبغداد مع المنظمة أواخر الشهر الحالي. وعن ذلك، يؤكد الساهر أن أطفال العراق عانوا مشقة لا تصدق على مدى العقدين الماضيين، حيث عانى مئات الآلاف آثار العنف والحرمان، مضيفاً أن الوقت قد حان لتغيير ذلك. ومنذ عام 1998، أدى الساهر أغنية “تذكر” عن الأطفال العراقيين الذين تقطعت بهم السبل عندما زجوا في صراعات دامت عقوداً، لتحصل الأغنية على جائزة “اليونيسيف” للمساهمة المتميزة في تحسين حياة الأطفال المحتاجين، كما قدم حفلاً فنياً عام 2004 لدعم الأطفال خصص ريعه لأكثر من 50 ألف طفل في الشرق الأوسط.
«معاً من أجل الأطفال»
ويتابع الساهر: “يجب العمل بسرعة لتوفير الفرص التي هي من حق الأطفال الأكثر عوزاً في جميع أرجاء العراق؛ لأننا بتوفير هذه الاحتياجات سنمنح الأطفال الفرص اللازمة لينموا أصحاء وقادرين على تحقيق كامل إمكاناتهم ما سيسرع في ازدهار واستقرار البلاد”.
كما أطلق الساهر في حفل الأمم المتحدة أغنيته “معاً من أجل الأطفال”، لتكون نداء للعمل لتحسين حال الأطفال المحرومين، حيث تسلط الضوء على الصعوبات التي يعانيها الأطفال في العراق وشجاعتهم على مدى السنوات، داعياً جميع فئات المجتمع العراقي للانضمام لـ”اليونيسف” من أجل تحسين أوضاع هؤلاء الأطفال.
ويعبر الساهر عن حبه لوطنه بالقول: “أتمنى أن أكمل بقية حياتي في العراق، حيث أجد استقراري وملاذي وحزني وفرحي رغم كل الظروف”.
أما عن لبنان، حيث يقضي معظم وقته بها، فيقول: “أحب لبنان، فهو عزيز على قلبي وأعطاني الكثير من حب شعبه وإعلامييه وصحفييه ومواكبتهم الدائمة لي ولكثير من ألحاني. ولدت في لبنان لذلك أعشقه كوطني الثاني وأحب طبيعته الخلابة وتبقى بيروت المدللة لديّ”.
وعن آخر أعماله، يقول: أطلقت أغنية “بكرا” مؤخراً في الأسواق، كذلك لحنت أغنية “وعدتك” للفنانة ماجدة الرومي من ألحان الشاعر الكبير نزار قباني وننتظر إطلاقها قريباً. وأعمل على ألبومي الجديد الذي يحمل عنوان “لا تزيديه لوعة” للشاعر بدر شاكر السياب، مشيراً إلى أن هذه الأغنية قديمة جدا، وقد كتبت قبل 60 عاماً، وأنه تم استخدام آلات عزف خاصة، وهي من لون يسمى «الخشابة» الخاصة بأهل البصرة. كما صورت ثلاث أغنيات من ألبومي الأخير، وهي “دلع النساء” و”السور” و”سيدي المحترم”، بالتعاون مع المخرج الأردني حسين دعيبس، ولم تعرض حتى الآن بسبب الأوضاع التي يمر بها عالمنا العربي.
«المحكمة» نجحت
والمعروف أن القيصر متعدد اللهجات والإبداعات، فقد غنى اللهجة العراقية الأم، وأتقن المصـرية واللبنانية والخليجــية، ويتمنى لو يغني جميع اللهجات العربية بما فيها التونسية والمغربية إذا وجد الكلام الجميل. وعن تعاونه في “الدويتو” مع الفنانة التونسية أسماء المنور في أغنية “المحكمة”، يقول: “لقد كانت التجربة أكثر من رائعة، ولاقت النجاح المطلوب، واليوم أحضر لـ(دويتو) مع فنانة أخرى”.
ويؤكد الساهر أن الفن الشرقي بدأ ينقص شيئاً فشيئاً خاصة مع جيل الشباب، لذلك يقدم وصيته للجيل الحالي بأن لا يبتعدوا كثيراً عن الموسيقى الشرقية؛ لأنها التراث والقيم وبها مقامات جميلة.



رواية «جلجامش» وقصة «الدالي»
يقول كاظم الساهر، عما تداول في بعض الأوساط عن حصوله على مبلغ كبير من الشركة المنتجة لمسلسل “الدالي” مقابل قيامه بتسجيل أغنية من ألحانه أذيعت في الحلقات الأخيرة من أحداث الجزء الثالث من المسلسل، إنه طلب من الفنان الكبير نور الشريف، وأيضاً من مخرج المسلسل يوسف شرف الدين قبول الأغنية منه على سبيل الإهداء خاصة بعد معرفته بقيام العمل بتسليط الضوء على حقيقة ما حدث فوق أرض العراق في حرب الخليج الأولى بوجهة نظر معتدلة، بعيداً عن كل المبالغات التي قيلت هنا وهناك.
أما عن روايته «جلجامش»، فيؤكد أنها جاهزة نصاً، ولم يبق سوى التسجيل في القاهرة، وقد تأخرت بسبب الأحداث السياسية الأخيرة في مصر. كما أشار إلى أن هناك احتمالية لتصويرها سينمائياً، وأنه سيسجل بصوته فقط من دون الظهور على الشاشة.

اقرأ أيضا