أكد وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية كمال حسن علي، سعي الرئيس السوداني عمر البشير الى علاقات جيدة مع مصر، وحل قضية حلايب مع القيادة المصرية في إطار التوجه بان تكون منطقة تكامل بين البلدين. وقال إن الرئيس البشير لم يفتح ملف موضوع حلايب “عندما تحدث عن كونها سودانية” ولكنه اعلن موقف السودان من هذه القضية، مشددا على أن الرئيس البشير اكد خلال خطابه انه سيسعى لحل قضية حلايب مع القيادة السياسية في مصر من خلال جعلها منطقة تكامل بين البلدين. وحول ما إذا كان الوقت مناسبا لفتح ملفات التوتر بين السودان والجيران وبالتحديد مع مصر قال كمال حسن علي انه في الحقيقة لم تفتح هذه الملفات ولكن ما حدث هو إعلان موقف السودان من هذه القضايا، ولكن المهم في الأمر أن الرئيس البشير أعلن في خطابه أنه يسعى إلى علاقات جيدة مع دول الجوار، وعلاقات جيدة على وجه الخصوص مع مصر وسيسعى لحل قضية حلايب مع القيادة المصرية في إطار التوجه الكلي أن تكون هذه المنطقة منطقة تكامل بين البلدين. وحول الموقف من ليبيا في ظل وجود زعيم حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم هناك، قال كمال حسن علي إن هناك مشاورات مع القيادة الليبية من أجل دفع خليل ابراهيم للتوجه للمفاوضات وأن يعتمد الحل السلمي لقضية دارفور عبر منبر الدوحة لأن السلاح والعمل العسكري لن يحل قضية. وقال كمال حسن علي ـ عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ـ إنه جرى نقاش مع موسى حول القضايا التي تواجه السودان خلال الفترة القادمة موضحا أن أهم استحقاق يواجه السودان هو الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب باعتباره آخر قضية في تنفيذ اتفاق السلام الشامل. وأضاف: هذا الاستفتاء مهم جدا لانه إما أن يؤدي الى المحافظة على السودان موحدا باختيار إخوتنا في جنوب السودان أو الخيار الآخر. وقال إننا نعمل بقوة من أجل الحفاظ على وحدة السودان والدول العربية والجامعة العربية تشاركنا في هذا الهم، وبحثت مع الأمين العام للجامعة الخطوات التي تقوم بها الجامعة لدعم هذا التوجه وتوفير الدعم العربي ودفع رجال الأعمال العرب للاستثمار في الجنوب وعقد مؤتمرات متعلقة بهذا الأمر ومن خلال التحرك المشترك تجاه كل القوى الإقليمية والدولية من اجل استقطاب الدعم لقضية الوحدة. وأضاف: تناقشنا أيضا حول قضية دارفور التي تلعب الجامعة العربية فيها دورا مهما من خلال منبر الدوحة. وأوضح أن المفاوضات تسير بشكل إيجابي يمكن أن يوصل إلى اتفاقية سلام خلال الفترة القادمة بعدها ننطلق لقضايا التنمية حتى لا تكون قضية دارفور نقطة لجلب التدخل الغربي في شؤون السودان.