الاتحاد

الاقتصادي

البورصة العراقية بعيدة عن تأثيرات الدولية

البورصة العراقية مازالت بعيدة عن التعاملات الإلكترونية والتأثيرات الدولية

البورصة العراقية مازالت بعيدة عن التعاملات الإلكترونية والتأثيرات الدولية

تتأثر البورصة العراقية ووسطاؤها بآخر أخبار العنف والانفجارات في البلاد أكثر من تأثرها بالعوامل الاقتصادية التي هزت أسواق المال العالمية الأسبوع الماضي· وقال الوسيط عماد شاكر -وهو يكاد لا يلتقط أنفاسه في سوق تتطلب السرعة- إن ''الوضع في سوق العراق للأوراق المالية يختلف عن نظيره في أي سوق أخرى في العالم''، وأضاف شاكر الوسيط في شركة ''البركة'' للوساطة المالية: ''تؤثر العوامل المحلية وحدها في سوقنا المالية، وليس ما يجري في الساحة العالمية·· نتابع الأوضاع الأمنية في العراق بدقة، فأعمال العنف والانفجارات غالباً ما تؤثر في الحركة التجارية''·
وأكد أن أعمال العنف لا تشجع المستثمرين الأجانب، وغالبيتهم العظمى من العرب، على المضاربة، وأشار إلى فناء مكتظ خلف حاجز معدني، حيث يقف حوالى مائة شخص يوعزون بتعليمات إلى وسطائهم قائلاً: ''إذا كان هناك انفجار في بغداد، فسوف يتأثر عدد الحاضرين فهم (المستثمرون والوسطاء) لا يستطيعون الوصول إذا أغلقت قوات الأمن الشوارع وانتشرت نقاط التفتيش في كل مكان''، وشدد قبل أن يعود إلى عمله بسرعة ممسكاً بقلم أسود يكتب به آخر الأسعار على لوح أبيض: ''ما حدث في الأسواق العالمية الأسبوع الماضي لم يكن له تأثير إطلاقاً في سوق العراق''·
من جهتها، قالت المتحدثة باسم سوق العراق للأوراق المالية جيمي أفهم ''في الحقيقة لا تزال السوق التي تفتح أبوابها أيام الأحد والثلاثاء والخميس تستخدم التعاملات اليدوية، مما يجعلها أكثر عرضة للتأثر بأعمال العنف''، وأضافت: ''سننتقل إلى التعاملات الإلكترونية بعد حوالي شهرين، وعندها سيكون بإمكان المستثمرين إبرام الصفقات التجارية من دون الاضطرار إلى المجيء بأنفسهم إلى البورصة'' الواقعة في حي الكرادة بوسط بغداد، وقالت أفهم: إن مؤشر أسعار سوق العراق انخفض بمقدار نقطة متراجعاً إلى 34,96 نقطة خلال تعاملات الثلاثاء، في حين كانت مؤشرات الأسواق العالمية تنخفض ثم ترتفع بنحو كبير نسبياً، لكنها عزت انخفاض السوق العراقية إلى عوامل محلية بحتة؛ وأضافت: ''بعض الشركات التي توقفت لأسباب تتعلق بوقف نشاطاتها أو نتيجة عقوبة فرضت عليها، عادت إلى السوق بأسعار أقل من السابق، وهناك شركة كربلاء كانت وزعت أرباح المساهمين فانخفض سهمها لأن توزيع أرباحها سيكون أواخر العام الحالي''، وأضافت أن حجم الأسهم المتداولة الثلاثاء كان أكثر من 857 ألف سهم تبلغ قيمتها 1,239 مليار دينار ''1,022 مليون دولار''، وبحسب أفهم، تزداد قيمة التعاملات في السوق مع انخفاض مستويات العنف في البلاد عموماً·
وفي العام ،2004 أي بعد عام على الغزو بقيادة الولايات المتحدة الذي أطاح بصدام حسين، كانت لائحة السوق تضم 80 شركة تبلغ قيمة تعاملاتها 128 مليار دينار، وقالت أفهم: ''كنا حينها متفائلين'' وتجاوز المؤشر 64 نقطة؛ لكن المؤشر انخفض إلى 45,6 نقطة العام 2005 وواصل انخفاضه حتى بلغ 25,2 نقطة في العام ،2006 حين بدأت أعمال العنف الطائفية تعصف بالبلاد؛ لكن مؤشر السوق بدأ بالتعافي فوصل مطلع العام الحالي إلى 34,5 نقطة ومن ثم الى 35 نقطة حالياً· وتندرج حالياً 94 شركة ضمن لائحة السوق، حيث قدر حجم التداولات العام الماضي بـ434 مليار دينار· وتابعت أفهم: ''مع انخفاض العنف، ارتفع معدل التداولات وازداد عدد المستثمرين الأجانب''، وكان نصيب المستثمرين الأجانب، وغالبيتهم العظمى من العرب ويتعاملون في السوق بالهاتف من خارج العراق، العام الماضي 4,5% من مجمل تعاملات السوق· وقالت: أفهم ''حالما يبدأ العمل بنظام التعاملات الإلكترونية، ستزداد هذه الأرقام وسيكون تعامل المستثمرين الأجانب بالسوق أكثر سهولة''

اقرأ أيضا

أحمد بن سعيد: سعادة المسافرين على رأس أولوياتنا