الاقتصادي

الاتحاد

خطة الإنقاذ الأميركية تنعش الأسهم العالمية

الأسهم اليابانية واصلت صعودها القوي أمس

الأسهم اليابانية واصلت صعودها القوي أمس

انتعشت الأسهم الأوروبية واليابانية أمس بعد اتفاق الحكومة والمشرعين في الولايات المتحدة على خطة لإنعاش الاقتصاد الأميركي· وأنهت الأسهم اليابانية تعاملات الأمس في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع كبير جديد بعد هدوء المخاوف من دخول الاقتصاد الأميركي دائرة الركود في ضوء خطة الرئيس بوش لإنعاش هذا الاقتصاد· وقفز المؤشر نيكي القياسي أكثر من أربعة في المئة بنهاية المعاملات ليسجل أكبر زيادة في يوم واحد منذ مارس عام ،2002 وجاء الانتعاش وسط مشاعر ارتياح بشأن خطة أميركية لاعفاءات ضريبية بهدف حفز الاقتصاد الاميركي مما أدى إلى اقبال على الشراء لتغطية مراكز مدينة· وقفزت أسهم مجموعة ميزوهو المالية القابضة ثاني أكبر بنوك اليابان نحو 11 في المئة لتسجل أكبر مكاسب في يوم واحد منذ سبتمبر ايلول عام ،2003 وارتفعت أسهم بنوك أخرى أيضا، وصعدت أسهم شركات التصدير بفضل ضعف الين الياباني·
وبنهاية جلسة التعامل قفز المؤشر نيكي-225 بنسبة 4,1 في المئة أي أكثر من 500 نقطة إلى 13629,16 نقطة، وهذا أكبر ارتفاع للمؤشر بالنسبة المئوية منذ 4 مارس عام ·2002 وارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 4,7 في المئة إلى 1344,77 نقطة مسجلا أكبر ارتفاع منذ 4 مارس 2002 أيضا·
وارتفعت الاسهم الاوروبية في بداية المعاملات أمس استمراراً للمكاسب الكبيرة التي سجلتها أمس الأول بفضل الامال في تحسن الاقتصاد الاميركي وأنباء عن عمليات استحواذ جديدة، وارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لاسهم الشركات الكبرى في أوروبا صباحاً 1,9 في المئة إلى 1355,50 نقطة بعد أن قفز 5,4 في المئة أمس الأول·
وجاء قطاعا البنوك والنفط على رأس القطاعات الصاعدة بالمؤشر، وارتفع سهم رويال بنك أوف سكوتلند 2,7 في المئة بينما زاد سهم شركة بي·بي في قطاع النفط 2,2 في المئة مع ارتفاع سعر النفط إلى 90 دولارا للبرميل· وقال هاينز جيرد زونينشاين لدى بوستبنك ''نحن نتوقع مكاسب وخسائر حادة في الايام والاسابيع القليلة المقبلة''، وأضاف ''الولايات المتحدة فعلت العديد من الاشياء لتحقيق استقرار السوق مثل خفض الفائدة واجراءات التحفيز·· لكن كل الانباء السيئة لم تختف بعد''·
وتوصل الرئيس الأميركي جورج بوش وقادة الكونجرس أمس الأول إلى خطوات طارئة لتحفيز الاقتصاد الأميركي المتباطئ وذلك بالتركيز على إجراء تخفيضات ضريبية لأكثر من 100 مليون أسرة في محاولة لتعزيز الإنفاق الاستهلاكي·
وتوصل أعضاء الكونجرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري والرئيس بوش لاتفاق على برنامج قيمته 140 مليار دولار يطبق على المدى القصير بعد أن أدى تراجع سوق العقارات وارتفاع معدل البطالة وزيادة تكاليف الطاقة إلى زيادة المخاوف من أن الركود يوشك أن يحدث، وقال جون بوينر الزعيم الجمهوري في مجلس النواب الأميركي إن ''(البرنامج) بسيط وواضح ومنظم وسوف يضخ أموالا في الاقتصاد في أسرع وقت ممكن''، وسوف يقدم التشريع المقترح تخفيضات ضريبة تتم لمرة واحدة وتصل قيمتها إلى 600 دولار للأفراد وإلى 1200 دولار للمتزوجين و300 دولار لكل طفل، ومن المقرر أن يحصل حوالي 117 مليون أسرة على كوبونات تخفيض من الحكومة·
وفي خطوة تتعلق بتعزيز الاقتصاد، فإن مقدار الضريبة الذي يمكن للشركات الصغيرة أن تشطبه لإجراء استثمارات جديدة سوف تتم مضاعفته، وقال قادة ديمقراطيون إن البرنامج يشمل أيضا إصلاحات في نظام الإقراض العقاري لمساعدة الأسر التي تتعرض لخطر فقدان منازلها نتيجة عمليات حبس الرهن العقاري بسبب أزمة التمويل العقاري عالي المخاطر، وارتفعت الأسهم الأميركية بشكل معتدل بعد الإعلان عن الاتفاق الذي يتطلب موافقة مجلسي النواب والشيوخ·
وقال وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون إنه لا يزال ينبغي القيام ببعض الأعمال لبلورة البرنامج في شكله النهائي، وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي التي تنتمي للحزب الديمقراطي إن ''البرنامج الذي يحظى بتأييد الحزبين ينبغي أن يتم تنفيذه بشكل سريع وأنه يمكن أن يساهم في تخفيف حدة الألم الاقتصادي الذي يشعر به ملايين الأميركيين''، وقالت إنها تريد أن يتم التصويت على الخطة في أقرب وقت ممكن، وكان بوش وافق على تطبيق إجراءات سريعة الأسبوع الماضي في غمرة تزايد مؤشرات على حدوث تباطؤ اقتصادي وحث الكونجرس على الموافقة سريعا على تشريع يوقع عليه·
ودعا إلى خفض الضرائب بما يعادل واحد بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، وكان الاقتصاد المتباطئ قد تسبب في تراجع ثقة المستهلكين وأدى إلى اضطراب في سوق وول ستريت حيث هوت الأسهم بشكل حاد الأسبوع الماضي قبل ظهور بعض المؤشرات على التعافي خلال الأيام القليلة الماضية، وكان مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي قد خفض أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار ثلاثة أرباع النقطة المئوية في اجتماع طارئ عقده الثلاثاء الماضي فيما من المتوقع على نطاق واسع أن يقلصها مجددا في نهاية الشهر الجاري·
وارتفع اليورو الاوروبي نحو اثنين في المئة مقابل الين الياباني أمس إذ أدى ارتفاع أسواق الاسهم العالمية إلى فتح شهية المستثمرين للمخاطرة مما أدى لضغوط على العملة اليابانية منخفضة العائد، وأكدت أيضا مكاسب العملات مرتفعة العائد مثل الدولار النيوزيلاندي تحسن الاقبال على المخاطرة مع ارتفاع الاسهم في أسواق أوروبا وآسيا وصعود مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة تتجاوز أربعة في المئة مسجلا أكبر زيادة في يوم واحد منذ نحو ستة أعوام·
وساهم في ارتفاع الاسهم خطة حوافز ضريبية أميركية وبيانات مطمئنة عن سوق العمل في الولايات المتحدة واحتمالات خفض الفائدة الاميركية مرة أخرى الاسبوع المقبل إذ ساعدت هذه العوامل في تخفيف حدة المخاوف من انزلاق أكبر اقتصاد في العالم إلى الكساد·
ومن العوامل التي دعمت العملة الاوروبية الموحدة تصريحات متشددة عن التضخم من جانب مسؤولين بالبنك المركزي الاوروبي أمس الأول مما خفف من شدة التكهنات بخفض محتمل في أسعار الفائدة الاوروبية رغم التوقعات بأن يواصل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) مسيرة خفض الفائدة·
وارتفع اليورو 0,2 في المئة مقابل الين إلى 158,43 ين مسجلا أعلى مستوى منذ أسبوعين ونصف الاسبوع بينما زاد الدولار الاميركي 0,4 في المئة إلى 107,57 ين مبتعدا عن أدنى مستوى منذ عامين ونصف العام الذي سجله يوم الاربعاء عند 104,95 ين، وأمام العملة الاميركية ارتفع اليورو 0,2 في المئة إلى 1,4724 دولار·


النفط يواصل الصعود

سنغافورة (رويترز) - واصلت اسعار النفط انتعاشها متجهة نحو 90 دولارا للبرميل أمس بعدما أكد مشرعون في الولايات المتحدة انباء عن اتفاق على خطة تحفيز اقتصادي الأمر الذي ساعد في تبديد المخاوف من الكساد في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم·
وبلغ سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف 89,70 دولار للبرميل مرتفعا 29 سنتا عن اغلاقه يوم الخميس· وزاد سعر عقود الخام نحو ثلاثة في المئة الجلسة السابقة الى 89,41 دولار للبرميل·
وكانت اسعار النفط الخام هوت من ذروتها فوق مئة دولار للبرميل في اوائل يناير تحت ضغط من المخاوف المتزايدة ان تهوي ازمة الائتمان العقاري المرتفع المخاطر بالولايات المتحدة في وهدة الكساد وتضعف الطلب على النفط، ولاقت اسعار النفط الخام دعما من الانتعاشة القوية لاسواق الأسهم العالمية لتبطل جانبا من بيانات المخزون الأميركي للطاقة التي اظهرت ان مخزونات الولايات المتحدة من الخام زادت 2,3 مليون برميل الاسبوع قبل الماضي·
وقالت ادارة معلومات الطاقة الاميركية ان مخزونات البنزين الاميركية زادت خمسة ملايين برميل متخطية تنبؤات المحللين ونزلت مخزونات المقطرات 1,3 مليون برميل·

نمو أرباح مايكروسوفت

سياتل (أميركا) (د ب أ) - أعلنت شركة مايكروسوفت الأميركية أكبر منتج لبرمجيات الكمبيوتر في العالم مساء أمس الأول زيادة أرباحها خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي بنسبة 81% إلى 7ر4 مليار دولار، وأرجعت مايكروسوفت هذه الزيادة الكبيرة في الأرباح إلى المبيعات القوية لنظام التشغيل ويندوز·
وكانت نتائج العام الماضي قد تضمنت استبعاد أكثر من مليار دولار من الأرباح بسبب تأخير طرح نظام التشغيل الجديد ويندوز فيستا، وذكرت الشركة أنها باعت أكثر من 100 مليون نسخة من نظام التشغيل ويندوز فيستا مما أدى إلى زيادة إيرادات الشركة بنسبة 30% إلى 37ر16 مليار دولار·
وتتوقع مايكروسوفت زيادة إيراداتها خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في 30 يونيو المقبل لتتراوح بين 9ر59 و5ر60 مليار دولار في حين كانت التوقعات السابقة تتراوح بين 8ر58 و7ر59 مليار دولار·
أما الأرباح المتوقعة فتتراوح بين 85ر1 و88ر1 دولار للسهم الواحد في حين كانت التوقعات السابقة تتراوح بين 78ر1 و81ر1 دولار للسهم الواحد، وقال كريس ليدل المدير المالي لمايكروسوفت ''الإيرادات التي تجاوزت 16 مليار دولار خلال هذا الربع من العام تجاوزت الرقم القياسي السابق لنا بملياري دولار''، وأضاف ''نحن سعداء بشدة بهذه القوة واسعة النطاق في أداء عملياتنا·· فخلال النصف الأول من العام المالي الحالي حققت كل قطاعاتنا توقعاتنا أو تجاوزتها''·

اقرأ أيضا

البنك الدولي يدعم دول الساحل الإفريقي بـ7 مليارات دولار