الاتحاد

الاقتصادي

18 مليار درهم فاتورة التأمين الصحي

عملاء في مركز تابع لإحدى شركات التأمين بالدولة (الاتحاد)

عملاء في مركز تابع لإحدى شركات التأمين بالدولة (الاتحاد)

يوسف العربي (دبي)

كشفت بيانات هيئة التأمين حجم الضغوط التشغيلية التي تواجه قطاع التأمين الصحي في الدولة بسبب إساءة استخدام الوثائق، وارتفاع أسعار خدمات الرعاية الصحية، فضلاً عن قيام بعض الشركات المصدرة للوثيقة بتخفيض الأسعار دون المستوى الفني المقبول لجمع السيولة.
وأفادت البيانات التي حصلت عليها «الاتحاد» بأن الشركات المصدرة لوثائق التأمين الصحي في الدولة تكبدت نحو 18.2 مليار درهم في شكل مطالبات وعمولات ومصاريف إدارية، لتشكل هذه التكاليف نحو 96.7% من الحصيلة الإجمالية لبيع الوثائق والبالغة 18.818 مليار درهم.
وبلغت قيمة المطالبات التي تكبدتها شركات التأمين العاملة في الدولة في قطاع التأمين الصحي خلال العام الماضي 15.22 مليار درهم، تشكل نحو 80.9% من إجمالي حصيلة بيع الوثائق.
وسددت شركات التأمين نحو مليار درهم في شكل عمولات لجلب وثائق التأمين الصحي (شكلت نحو 5.5% من حصيلة الاكتتاب)، فيما استحوذت المصاريف الإدارية لتصدير الوثائق على نحو 10.3% بقيمة 1.939مليار درهم.
وسجل التأمين الصحي الجماعي أضعف أداء مالي، مقارنة بفروع التأمين الصحي الأخرى، حيث شكلت المطالبات والعمولات والمصاريف الإدارية نحو 97.7% من إجمالي إيرادات هذا النوع من التأمين، فيما ارتفعت نسبة المصاريف المتكبدة بهذا النوع لتصل إلى 103.5% من الإيرادات بعد احتساب عمليات إعادة التأمين.
وسجل تأمين الحوادث الشخصية الأداء الأفضل، حيث شكلت المطالبات والعمولات والمصاريف الإدارية نحو 62.6% من إجمالي إيرادات هذا النوع من التأمين، فيما ارتفعت نسبة المصاريف المتكبدة قليلاً لتصل إلى 65.7% من الإيرادات، بعد احتساب عمليات إعادة التأمين.
وعلى صعيد التأمين الصحي الفردي، شكلت المطالبات والعمولات والمصاريف الإدارية نحو 82.9% من إجمالي إيرادات هذا النوع من التأمين، فيما تراجعت نسبة المصاريف المتكبدة على نحو ملموس لتصل إلى 51.9% من الإيرادات بعد احتساب عمليات إعادة التأمين.

الصحي الجماعي
واستحوذت وثائق التأمين الصحي الجماعي التي يتم تصديرها غالباً للشركات 95.2% من إجمالي إيرادات الاكتتاب بوثائق التأمين الصحي في الدولة، حيث بلغت حصيلة بيع وثائق التأمين الصحي الجماعي 17.9 مليار خلال العام الماضي.
وبلغ إجمالي مطالبات التأمين الصحي الجماعي التي تكبدتها شركات التأمين نحو 14.8 مليار درهم ما يشكل نحو 82.7% من إجمالي حصيلة بيع هذا النوع من الوثائق.
وسددت شركات التأمين عمولات للوسطاء لجلب وثائق التأمين الجماعي بقيمة بلغت 892.7 مليون درهم «تشكل نحو 5% من حصيلة الاكتتاب»، فيما استحوذت المصاريف الإدارية لتصدير هذه الوثائق على نحو 10.1% بقيمة 1.8 مليار درهم.

التأمين الفردي
واستحوذت وثائق التأمين الصحي الفردي على نحو 3.1% من إجمالي إيرادات الاكتتاب بوثائق التأمين الصحي، حيث بلغت حصيلة بيع وثائق التأمين الصحي الفردي 591 مليون خلال العام الماضي.
وبلغ إجمالي المطالبات التي تكبدتها شركات التأمين لمزودي الرعاية الصحية، خلال العام الماضي 374 مليار درهم ما يشكل نحو 63% من إجمالي حصيلة بيع هذا النوع من الوثائق.
وسددت شركات التأمين عمولات للوسطاء لجلب وثائق التأمين الفردي بقيمة بلغت 43 مليون درهم (تشكل نحو 7.3% من حصيلة الاكتتاب) فيما استحوذت المصاريف الإدارية لتصدير هذه الوثائق على نحو 12.2% بقيمة 72 مليون درهم.

الحوادث الشخصية
واستحوذت وثائق تأمين الحوادث الشخصية على نحو 1.7% من إجمالي إيرادات الاكتتاب بوثائق التأمين الصحي في الدولة، حيث بلغت حصيلة بيع هذا النوع من الوثائق 315 مليون درهم عام 2018.
وبلغ إجمالي مطالبات تأمين الحوادث الشخصية التي تكبدتها شركات التأمين 39.3 مليون درهم، يشكل 12.5% من إجمالي حصيلة بيع هذا النوع من الوثائق.
وسددت شركات التأمين عمولات للوسطاء لجلب وثائق تأمين الحوادث الشخصية بقيمة بلغت 94 مليون درهم (تشكل نحو 29.9% من حصيلة الاكتتاب)، فيما استحوذت المصاريف الإدارية لتصدير هذه الوثائق على نحو 20.3% بقيمة 63.9 مليون درهم.
وبلغ عدد شركات التأمين العاملة في الدولة (62) شركة، منها (35) شركة تأمين وطنية، و(27) شركة تأمين أجنبية.

قطاع استراتيجي
إلى ذلك، أكد جهاد فيتروني، الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان» لـ«الاتحاد» أن قطاع التأمين الصحي قطاع استراتيجي يتميز بخصوصية عالية لملامسته لصحة الإنسان وحاجته للرعاية الصحية.
وأضاف أن شركات التأمين لا تتعامل مع هذا القطاع بشكل تجاري مجرد، حيث تتم مراعاة خصوصية المجتمع والقوانين واللوائح في الدولة التي تؤكد أولوية توفير أرقى الخدمات الصحية لجميع السكان، مشدداً على أن القطاع يحقق أهدافاً مجتمعية تتجاوز الربحية المباشرة.
وأضاف أن شركات التأمين التي تصدر وثائق التأمين الصحي ربما تتكبد مطالبات ومصاريف إدارية وعمولات تتساوى في مجموعها مع الحصيلة الإجمالي الاكتتاب، لكنها مقابل ذلك وفرت غطاءً تأمينياً لملايين السكان بما يعزز رفاه المجتمع ويدعم اقتصاده.
وقال فيتروني، إن شركات التأمين انخرطت في العديد من المبادرات، منها التأمين الصحي الإلزامي رغم صعوبة تحقيق أرباح بالأسعار الحالية للوثائق، لكنها تدرك أهمية توفير غطاء تأمين صحي للجميع.
وأضاف أن مزودي خدمات صحية يقومون بدروهم بزيادة الضغوط المالية على شركات التأمين من خلال فرضهم زيادات متتالية في الأسعار، بالإضافة إلى المبالغة في عمليات التشخيص وصرف الدواء، فضلاً عن حالات التحايل التي يتم فيها إساءة استخدام الوثيقة بالاتفاق مع المريض.
وأشار فيتروني، إلى قطاع التأمين يشهد في الوقت ذاته زيادة في مستوى التنافسية بقطاع التأمين الصحي، لاسيما أن بعض الشركات الصغيرة تقوم بتخفيض الأسعار لتجميع السيولة، وهو الأمر الذي ينعكس بدوره على الأداء الكلي للقطاع.

اقرأ أيضا

المصارف تكثف جهودها لتوطين الوظائف الحيوية